"أكيد" ينتقد تغطية وسائل الإعلام لمراحل إقرار قانون "استقلال القضاء"

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان - وجه مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) انتقادا لوسائل الإعلام لأنها "مررت بهدوء، مشروع قانون استقلال القضاء، من دون ان يفتح المجال امام الرأي العام للمساهمة بشكل جدي في مناقشته".
جاء ذلك في تقرير لـ"أكيد" الشهر الماضي، حلل فيه التغطية الاعلامية لمشروع القانون من حيث المضمون والكم والكيف.
وأشار التقرير إلى أن "وسائل الإعلام لم تنبّه الجمهور بشكل كاف إلى مكانة هذا القانون في حياتهم وتأثيره فيها، ولم تتابع تطورات صياغته بتغطيات نوعية، تكفل تحوّله إلى موضوع للنقاش العام، ما كان سيسهم بتشكيل رأي عام فيه، ويضمن في النهاية جودته، ووصوله لأهدافه الإصلاحية".
واوضح ان "اجمالي التغطية للصحف اليومية الخمس لرحلة اقرار القانون على مدى ستة اشهر، بلغت 75 مادة اخبارية، شكلت نحو 32592 كلمة، 45% منها مواد جاهزة، اي بيانات صحفية مكررة".
وأضاف "خلال شهر ايلول (سبمتبر) الماضي الذي اقر فيه القانون، جاء ترتيب اهتمام الصحافة بالقانون من ناحية حجم التغطية رقم 22 من بين 31 قضية محلية رئيسة تناولتها الصحافة المحلية".
ووفقا للتقرير، أثبت تحليل التغطية الإعلامية لمحتوى الصحف اليومية خلال فترة صناعة القانون، أنها اتّسمت باختلالات مهنية، بينها تغطيته "منزوعا من سياقه، في وقت يشكّل فيه سياق أي حدث، أحد المفاتيح الأساسية لفهمه".
ولفت الى ان السياق الذي يقصده المرصد "هو استحقاق التعديلات الدستورية للعام 2011، التي كان من بينها، تعديل المادة 27 من الدستور، وكانت تنص على أن :السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك".
وأشار إلى أن "التغطيات الصحفية انتزعت مشروع القانون من سياقه، عندما لم تربطه بشكل حقيقي وواضح بالتعديلات الدستورية".
وقال التقرير أنه على الرغم من أن الصحف أشارت إلى هذا الارتباط في 19 موضوعا من أصل 75، كان أعلاها ستة مواد في صحيفة "الدستور"، وأدناها مادتان في "السبيل" و"الغد".
وانتقد ما وصفه بـ"شمولية وتوازن حقيقة أن مشروع القانون الحالي يواجه معارضة قضائية واسعة، رغم أن ثلاث صحف، ضمنتا تغطيات لها اعتراضات لقضاة".
كما لاحظ التقرير أن "تغطية اعتراضات القضاة انحصرت في جانب واحد من القانون، هو المادة 38 التي تتيح محاكمة القاضي، في وقت، كان للقضاة مطالب أخرى، منها الاستقلال المالي والإداري للمؤسسة القضائية، وانتخاب قسم من أعضاء المجلس القضائي، وإقرار ضوابط محددة لإنهاء خدمة القاضي".
وثالث الملاحظات التي قدمها التقرير أن "التغطيات لم تتضمن في الاغلب نقلا أمينا متوازنا وواضحا لمناقشات مجلس الأمة، ففي ما يتعلق بمجلس الأعيان، غطّت الصحف خبر إقرار المجلس ولجنته القانونية المشروع بخبرين مختصرين لوكالة الانباء الاردنية "بترا"، ولم ينقل أي منهما أي نقاش. -(بترا)

التعليق