أبوحسان: طالبنا الوزارة بصرف المبالغ كاملة واحتساب النقطة بنسبتها الأصلية

"أطباء الصحة" يتهمون نقابتهم بالتقصير بعد تأخر صرف حوافزهم

تم نشره في السبت 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • أطباء من القطاع العام خلال اعتصام سابق لهم في مستشفى البشير - (تصوير: أمجد الطويل)

محمد الكيالي

عمان- دفع تأخر صرف الحوافز الخاصة بأطباء وزارة الصحة لما يزيد على عشرين يوما، منتسبين في نقابة العاملين في القطاع العام، للتندر حول الأسباب التي دفعت الوزارة لتأخرها، ما أثار سخطا واسعا بين الأوساط الطبية، وفق أطباء يعيشون هذه الحالة.
ولفتوا إلى أن "هذا السخط تعدى الوصول إلى طرح أطباء لوجهات نظرهم في مجلس النقابة الذي لم يبد أي ردة فعل إلا مؤخرا".
واتهم عدد منهم في حديث لـ"الغد" أن "مجلس النقابة تابع لوزارة الصحة في قضايا عدة، بينها قضية الحوافز التي ينتظرها الأطباء بفارغ الصبر".
وقال الطبيب الشرعي الدكتور رجائي الشوحة إن "الإهمال الحكومي يمتد ليطال صحة المواطن، فالوزارة ومع علمها بأعداد الأطباء المغادرين لها طلبا للرزق، تماطل بتسليم حوافزهم وتؤخرهم قرابة شهر، ليتحولوا إلى متسولين لحقوقهم التي أقرتها الأنظمة والقوانين".
وأكد لـ"الغد" أن "الحوافز التي تدفعها الوزارة للأطباء بموجب نظام صادر عن مجلس الوزراء كل ثلاثة أشهر، تستعملها لتنفير الأطباء".
وبين أن الوزارة "لا تصرف الحوافز في موعد ثابت، ولا هي معلومة القيمة، بحيث تتغير بحسب مزاج المسؤولين فيها، فتنقص وتزيد من دون أن يعلم أحد كيف تحاسب".
وأضاف "فوق كل ذلك وفي موعد الصرف، يغادر وزير الصحة الى مؤتمر من دون إيجاد حل للصرف، وكأن الوزارة لا تعنيه"، موضحا "أن هذا هو نصف المشكلة الأكبر".
ولفت إلى أن "هنالك نصفا آخر لا يقل ظلاما، وهو أن الأطباء لهم نقابة تحمي حقوقهم وتطلبها، وفي حال عدم استجابة الوزارة فيتوجب عليها الضغط على الحكومة والوزارة، وهذا لم يحدث هذه المرة".
ولفت الشوحة إلى أن المجلس "لم يقم بدوره، ولم يدع إلى أي إجراء على الإطلاق، ليبدو وكأن الأطباء راضون عن هذا التأخير وهذه المماطلة".
وأشار إلى أن "نظام الحوافز حدد أن تكون نسبتها 60 % من إيرادات صندوق التأمين الصحي"، مبينا ان "الحكومة وضعت موازنة ثابتة للحوافز في الموازنة العامة قدرها 30 مليون تقريبا سنويا ولا تزيد عليها".
فيما قال مقرر لجنة الأطباء الشباب في النقابة الدكتور مظفر الجلامدة، إن "مسلسل حوافز أطباء "وزارة الفقراء"، بات يتكرر دوما، على الرغم من أنه استحقاق يحافظ بشكل بسيط على ما تبقى للوزارة من كفاءات بعد هجرة عدد كبير من أطبائها للخارج او للقطاع الخاص".
وأشار الجلامدة الى أن "ضعف الراتب أمام ضغط العمل، بخاصة في ظل وجود أعداد كبيرة لأشقائنا من اللاجئين السوريين، يضاعف العمل بشكل كبير".
وبين أن "الحكومة تتقاضى الملايين من مفوضية اللاجئين ولا تصرف أيا منها لتطوير البنية التحتية للوزارة أو لكوادرها".
ولفت الجلامدة إلى أن "الحكومة والوزارة تتعاملان مع حوافز الأطباء بشكل محزن، متذرعين بأعذار غير منطقية ولا مقبولة، وهي ذاتها في كل مرة".
وأشار إلى أن ذلك الأمر "يشعر الطبيب بأنه يستجدي حقه، ما تسبب باحتقان كبير بين الأطباء، له أثر سلبي على العمل وإنتاجيته، بخاصة أن الوزارة تعاني حاليا بشكل كبير من نقص في الاختصاصات الفرعية في مركزها".
وأضاف الجلامدة "أما دور النقابة فسلبه النقيب، بحيث أصبح حكوميا أكثر من الوزير، ويرفض حتى التلويح بالتصعيد للمطالبة بالحقوق على الرغم من ضغوطات أعضاء المجلس والهيئة العامة عليه".
وبين أن "الأطباء الشباب وغيرهم في النقابة، حذروا من هذا الأمر سابقا"، مبينا أن "هؤلاء طالبوا النقيب بالاستقالة".
وأكد أن "الحل يأتي عبر إنقاذ الوطن من انهيار الوزارة وإفراغها من كفاءاتها، بحيث يرفع سقف الحوافز بما يتناسب مع عدد الأطباء وحجم العمل، وتثبيت مواعيد صرفها وإعطاء الأطباء حقوقهم، وتحسين ظروف العمل وتطوير الابتعاث والاقتداء بمؤسسة الخدمات الطبية في تطوير كوادرها وحمايتهم من الاعتداءات".
وأضاف "أما غير ذلك، فنحن بانتظار انهيار المنظومة الصحية لأكثر من 45 % من المواطنين في الأردن، والتوجه نحو خصخصة هذا القطاع الحيوي".
بدوره، عبر نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبو حسان عن "استغرابه لما تم تداوله عن ضعف أداء مجلس النقابة في اتحاذ القرارات المناسبة فيما يخص الحوافز".
وقال أبو حسان إن "المجلس ومن منطلق حرصه في أن يأخذ طبيب القطاع العام حقه الكامل في الحوافز، فقد طالب الوزارة بصرف المبالغ كاملة وعدم احتساب النقطة بمبلغ 3 دنانير، وإنما بنسبتها الأصلية والتي تقدر بأكثر من 8 دنانير".
وأشار إلى "أن الكشوفات الخاصة بالحوافر تجهز حاليا وستصرف في موعد أقصاه منتصف الأسبوع المقبل".
وبين أن إصرار المجلس "على أن يأخذ الأطباء حقوقهم كاملة، دعاه إلى مخاطبة الوزارة في أكثر من مرة لصرف النقطة كاملة من دون نقصان".
وأضاف "لو أن المجلس كان غير عابئ بمطالب النقابة، لكان رضي بصرف الحوافز مطلع الشهر الحالي حسب ميزانية الوزارة التي خصصتها في البداية".
وأوضح أبو حسان أن المجلس شدد مؤخرا على أن ينفذ نظام الحوافز عبر منح الأطباء 60 % من قيمة وارادات صندوق القادرين، باستثناء الأدوية، وهذا يتطلب من الحكومة رصد المبالغ الكافية لتنفيذ النظام كما ورد، وليس كقيمة ثابتة لا تمنح الأطباء حقهم حسب النظام".
ولفت إلى أن "المجلس أكد على رصد نحو 55 مليون دينار لتغطي ما منحه النظام، على أن تدفع تلك الحوافز بانتظام وفي تاريخ ثابت، وعدم ترحيل أي عجز للأعوام المقبلة"، منوها إلى أن "الطبيب معني بحصوله على حقوقه، وأن أي أخطاء أخرى يجب أن تتحملها الحكومة مجتمعة".
وأضاف أبو حسان أن "المجلس بين أن قيمة معالجة القادرين قد ارتفعت فلكيا مع ارتفاع عدد المرضى، بالإضافة إلى غير الأردنيين ومن دون أي انعكاس إيجابي على قيمة نقطة الحوافز على الرغم من الجهود الإضافية للأطباء".
ولفت إلى أن "المجلس معني بالاستماع لمطالب الأطباء العاملين في القطاع العام، وأنه لن يتوانى عن المطالبة بها وصولا إلى تحقيقها".

التعليق