مقتل "عشرات" من الحوثيين بهجمات للقاعدة

اليمن: "المؤتمر الشعبي" يقيل هادي من قيادة الحزب انتقاما لصالح

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مناصر للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح يشهر سلاحة خلال تظاهرة دعم له في صنعاء أول من أمس - (رويترز)

صنعاء - أعلن تنظيم القاعدة أنه قتل "عشرات" من عناصر التمرد الحوثي الشيعي في اليمن فجر أمس، بعد ساعات من تشكيل حكومة جديدة تهدف الى إخراج البلد المضطرب من الأزمة.
وتم تشكيل الحكومة بعد وقت قصير من فرض مجلس الامن الدولي عقوبات على الرئيس السابق علي عبدالله صالح واثنين من قادة المتمردين بسبب تهديدهم السلام.
وفي خطوة تعتبر انتقامية امس، أقال المؤتمر الشعبي العام الرئيس عبدربه منصور هادي من قيادة الحزب الذي يرأسه صالح.
ويتهم المؤتمر الشعبي العام الرئيس اليمني بأنه طلب من الامم المتحدة فرض عقوبات على صالح.
وتنص العقوبات على منع كافة الدول الاعضاء في الامم المتحدة منح تأشيرات دخول لكل من صالح رئيس اليمن بين 1990 و2012، وقائد التمرد الحوثي زعيم حزب أنصار الله عبدالملك الحوثي وقيادي آخر في التمرد هو عبدالله يحيى الحكيم.
ويشهد اليمن حالة من عدم الاستقرار منذ الثورة التي اجبرت صالح على الخرج من السلطة في شباط (فبراير) 2012 وسعى المتمردون الحوثيون وتنظيم القادة الى سد فراغ السلطة.
وشكلت الحكومة الجديدة في اطار اتفاق سلام بوساطة الامم المتحدة ينص على انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء التي سيطروا عليها في ايلول(سبتمبر).
ورغم ان الحوثيين، المعروفين كذلك باسم انصار الله، غير ممثلين بشكل مباشر في الحكومة الجديدة، الا ان ستة من وزرائها يعتبرون مقربين من المتمردين.
ورحبت واشنطن، التي تعتبر هادي حليفا رئيسيا لها في القتال ضد تنظيم القاعدة، بالحكومة الجديدة وشجعت الدولة الفقيرة على التغلب على انقساماتها السياسية بعد اسابيع من الاضطرابات.
ودعا مجلس الأمن القومي جميع اللاعبين السياسيين الى "مواصلة التعاون في الحكومة الجديدة" طبقا للمتحدثة برناديت ميهان.
وقالت ميهان ان "هذه الحكومة التي تتسم بالتعددية الحزبية يجب ان تمثل قوة وحدة اليمن التي تتجاوز المصالح الفردية والحزبية التي يمكن ان تخرج اهداف أمة عن مسارها".
وفي الاول من تشرين الثاني(نوفمبر) وقعت الاحزاب الرئيسية على اتفاق بوساطة مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر لتشكيل حكومة من التكنوقراط.
وبموجب الاتفاق، كلف ممثلون من المتمردين وخصومهم حزب الاصلاح الاصلاحي هادي بتشكيل حكومة جديدة متعهدين بدعمها.
وفي اعقاب التوصل الى اتفاق جديد، حذر بن عمر في مقابلة مع وكالة فرانس برس انه اذا لم يتم تشكيل حكومة وبسرعة فإن التوترات بين السنة والشيعة ستزداد وتغرق البلاد في مزيد من الأزمة.
الا ان تنظيم القاعدة شن امس هجومين على مواقع للحوثيين في رداع.
وقالت مصادر قبلية ان انتحاريا يقود سيارة مفخخة اقتحم مركزا طبيا حوله الحوثيون الى ثكنة في المناسح قرب مدينة رداع (150 كلم جنوب صنعاء)، مشيرة الى مقتل "عشرات الاشخاص" في الهجوم.
واعلن تنظيم القاعدة من جهته في بيان ان "عشرات الحوثيين قتلوا وجرحوا" في الهجوم الذي نفذ عند الساعة 01:00 بالتوقيت المحلي (22:00 تغ الجمعة).
وفي الهجوم الثاني اطلق مسلحون من القاعدة النار على مدرسة استولى عليها الحوثيون في وادي الجراح قرب رداع، بحسب مصادر قبلية والقاعدة.
واوضح بيان القاعدة ان اربعة من عناصره شنوا هجوما فجر امس على المبنى.
وتعذر على وكالة فرانس برس تأكيد حصيلة القتلى من مصادر مستقلة.
ومنطقة رداع كانت شهدت يومي 19 و20 تشرين الاول(اكتوبر) اعمال عنف خلفت خمسين قتيلا خصوصا بين المتمردين الحوثيين في هجوم انتحاري وهجمات للقاعدة مدعومة بمسلحين من القبائل السنية.
ويعتقد ان صالح يدعم الحوثيين.
وقالت واشطن ان صالح "كان وراء محاولات التسبب بفوضى في اليمن" من خلال استخدام الحوثيين "ليس فقط لإزالة الشرعية عن الحكومة المركزية، ولكن كذلك من خلال خلق حالة من عدم الاستقرار تؤدي الى انقلاب".
والجمعة تظاهر أنصار صالح الى جانب الحوثيين لإدانة العقوبات الدولية.-(ا ف ب)

التعليق