دبلوماسي غربي: نتمنى أن تفهم إسرائيل كم هي القدس مهمة بالنسبة للأردن

تم نشره في الخميس 1 كانون الثاني / يناير 1970. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 05:21 مـساءً

تغريد الرشق

عمان - اعتبر دبلوماسي غربي، رفيع المستوى، أن القرار الأردني الأخير، بسحب السفير الأردني من تل أبيب "يعكس حجم القلق الأردني حول أحداث القدس، وحول الحفاظ على الوضع القائم في الحرم الشريف"، في الوقت، الذي يعد فيه وجود مجموعات يهودية متطرفة في الحرم، "تهديدا لهذا الوضع القائم".

وبيّن الدبلوماسي، العامل في سفارة بلاده في الأردن، ردا على أسئلة "الغد" أمس، حول موقف الدول الغربية مما يجري، بالقول "نريد أن تتعاون إسرائيل مع الوقف الأردني المسؤول عن الموقع، للتقليل من التوتر".

ورأى الدبلوماسي، الذي اشترط عدم نشر اسمه لحساسية الأمر، في استدعاء السفير الأردني "إشارة تدلل على أن الوضع أصبح خطيرا جدا"، وأن "الأردن محبط من فشل اسرائيل، لغاية الآن، في السيطرة على دخول المتطرفين الى الحرم الشريف".

وحول رأيه بالعلاقة بين الأردن واسرائيل حاليا، قال إنها "تمر بفترة صعبة على ما يبدو"، لأن الوصاية الأردنية، على الأماكن المقدسة هي "بند مهم في اتفاقية وادي عربة".

وعن الأحداث الأخيرة في الأقصى، والمتمثلة باقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي وجماعات متطرفة وأعضاء في الكنسيت للمسجد، والإغلاقات المتكررة للأقصى، والحديث الدائر عن مشروع تقسيم مكاني وزماني، اعترف الدبلوماسي الغربي بأن "هذه الأحداث خلال الأسابيع الأخيرة، كانت خطيرة جدا، وهي ما أدت لأن يستدعي الأردن سفيره من إسرائيل، للمرة الأولى، منذ توقيع اتفاقية السلام بين البلدين، بحسب علمي"، وهو الأمر الذي رأى أنه "يدل على جدية الوضع".

وفيما إذا كانت الدول الغربية الكبرى يساورها أي قلق مما سيصل اليه الوضع، جراء التطورات الأخيرة بين الأردن واسرائيل، اكتفى الدبلوماسي الغربي، بالقول إن "كل الدول تقلق على الوضع في القدس، لأنه حساس جدا".

كما أن كل الدول "قلقة فيما يخص ما يجري في المنطقة، وبسورية والعراق، وآخر ما نحتاجه الآن هو تصرفات استفزازية في القدس، لأن هذه الاستفزازات قد تؤدي الى مزيد من وقوع الشباب العربي، في أيدي جماعات متطرفة مثل "داعش"، وأن أي توتر في القدس ومحاولة تغيير الوضع القائم من قبل اسرائيل، هي أمور غير مفيد وستزيد الوضع سوءا".

وبخصوص رأيه بالأثر الذي خلّفه القرار الأردني باستدعاء السفير، قال "نتمنى أن تفهم اسرائيل، كم هي القدس مهمة بالنسبة للأردن، ونتمنى أن لا يتم السماح للمتطرفين بدخول الحرم الشريف، كما نتمنى ايضا أن تتعاون السلطات الإسرائيلية مع الوقف الأردني في إدارة الموقع"، وختم بتأكيده على أن العالم بحاجة الى إعادة الهدوء الى القدس، وأن "الأولوية هي الحفاظ على الهدوء وتجنب أي استفزازات".

التعليق