تقرير اخباري

نتنياهو يشدد ضغوطاته على الفلسطينيين ليحافظ على ائتلافه الهش

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -(ارشيفية)

القدس المحتلة - يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحفاظ على تماسك ائتلافه الهش وسط تزايد الاحاديث عن انتخابات مبكرة لكنه في حين يسعى لتعزيز مكانته داخليا يخاطر بمزيد من اثارة نفور شركائه الدوليين.
ولإرضاء أحزاب مشاكسة من اقصى اليمين في حكومته تعهد نتنياهو بمزيد من المستوطنات على الارض التي يريد الفلسطينيون اقامة دولة مستقلة عليها مما أثار حنق الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وفي محاولة لاسترضاء القوميين المتشددين لم يستنكر نتنياهو دعواتهم للسماح لليهود بالصلاة في مجمع الحرم القدسي رغم قوله ان الحظر الساري منذ عقود على مثل تلك الصلوات لن يتغير.
وأضر هذا النهج الحذر علاقات إسرائيل مع الأردن التي تشرف على الحرم القدسي مما دفع عمان إلى استدعاء سفيرها للمرة الاولى منذ توقيع اتفاقية السلام بين البلدين العام 1994.
وأشعل أيضا أسوأ عنف تشهده القدس منذ عقد مع اندلاع أعمال عنف يومية في القدس الشرقية وتزايد الحديث عن انتفاضة فلسطينية جديدة.
وقال سفير أوروبي معبرا عن الاحباط ازاء ما يعتبره عنادا من نتنياهو "من الخارج.. يصعب فهم سبب ما يفعله."
وأضاف "انها في النهاية مسألة انتخابية. كل ما يهمه البقاء في السلطة وهذا ما يعول عليه."
وليس من المقرر رسميا اجراء انتخابات قبل 2017. لكن تتزايد التكهنات الان بالدعوة لانتخابات مبكرة ربما خلال ستة أشهر بسبب تزايد الخلافات داخل الائتلاف والمشاحنات داخل حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو.
ويشير ذلك إلى أن فترة نصف العام المقبلة ستكون مضطربة مع محاولة نتنياهو أن يبقي شركاء الائتلاف الذين تتزايد مطالبهم في جانبه حتى لو تطلب ذلك القاء بعض العظم لهم فيما قد يزعج الفلسطينيين والحلفاء الدوليين.
ويتعلق السؤال بما ان كان نتنياهو -وهو الاطول بقاء في المنصب منذ ديفيد بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل- سيمكنه الاحتفاظ بسيطرة ما على التوتر المتزايد الذي يبدو أن نهجه السياسي يسببه أم أن الاحداث قد تخرج عن السيطرة.
وبعدما أصبحت السويد الشهر الماضي أول دولة غربية كبرى تعترف بفلسطين كدولة مستقلة فيمكن لاي خطأ في الحسابات أن يقدم لدول أوروبية أخرى مبررات لاقتقاء خطى السويد.
وفي خضم كل ذلك يكون على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يتعامل مع أزمة أمنية متفاقمة مع تزايد العنف.
وطعن رجل فلسطيني جنديا إسرائيليا وأصابه بجراح خطيرة في تل أبيب امس مما يوسع دائرة أحداث العنف في الاونة الاخيرة والتي كانت محصورة إلى حد كبير في القدس حيث قتل أربعة أشخاص.
وزاد قتل الشرطة الإسرائيلية لفلسطيني من تعقيد الوضع مع المخاطرة باحتمال انضمام فلسطينيي 48 إلى الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية في انتفاضة ضد إسرائيل حتى وان كان هذا الاحتمال ما يزال بعيدا.
وتأتي هذه التطورات في غياب أي محادثات سلام مع الفلسطينيين. وانهارت الجولة الاخيرة في نيسان (أبريل) بعد شهور من الجلسات العقيمة إلى حد كبير.
ومنذ ذلك الحين ساءت بشدة العلاقات بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس واتهم الزعيم الإسرائيلي عباس بالتحريض على أعمال العنف التي وقعت في الاونة الاخيرة بدعوة المسلمين إلى الدفاع عن المسجد الاقصى بكل السبل.
وقبل بضعة أشهر كان نتنياهو يتحدث عن "افق جديد" في الشرق الاوسط.
لكن الان مع استدعاء الاردن لسفيرها وانفعال مصر بسبب التطورات في الحرم القدسي بدأ هذا الافق يلوح نائيا وضبابيا. - (رويترز)

التعليق