انحصار التنافس بين 4 مرشحين

توقعات بانسحاب المزيد من مرشحي "إربد الثانية"

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • يافطات دعاية انتخابية مثبتة على دوار في لواء بني عبيد أمس -(الغد)

أحمد التميمي

إربد - يتنافس 14 مرشحا للانتخابات الفرعية لدائرة إربد الثانية/ لواء بني عبيد المزمع إجراؤها في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، لملء المقعد النيابي الشاغر بوفاة النائب محمد فؤاد الخصاونة، بعدد ناخبين يقدر بحوالي 50 ألف ناخب وناخبة.
ويرى مقربون من مرشحين، أن المدة المتبقية من فترة الانسحابات الرسمية ستشهد انسحاب عدد من المرشحين في ظل مساعي تقودها شخصيات ذات حضور اجتماعي في اللواء لبلورة توافقات مناطقية وعشائرية قد تفضي إلى انسحاب مرشحين لصالح آخرين، لافتين الى أن ذلك من شأنه تحديد ملامح المنافسة بشكل أكبر وحصرها بين عدد محدود من المرشحين.
وحسب مهتمين بالشأن الانتخابي، فإن التنافس الحقيقي على المقعد الشاغر ينحصر بين 4 مرشحين من أصل 14 مرشحا قرروا لغاية الآن الاستمرار في ترشحم، مبينين أن أولئك المرشحين يحظون بالإجماعات العشائرية في مناطقهم، إضافة إلى الثقل السكاني، الأمر الذي يجعل فرص فوزهم بالمقعد كبيرة.
ويرى الاعلامي في الشأن الانتخابي الزميل محمد قديسات أنه في ظل غياب مرشحين بألوان سياسية أو حزبية فإن الفرص مواتية لمرشحين يتكئون على ثقل عشائري أو مناطقي أكثر من غيرهم للظفر بالمقعد الذي يشهد تزاحما في عدد المرشحين قياسا بالانتخابات العامة.
وتدفع الانسحابات التي تمت خلال الأيام الماضية بهذا الاتجاه وتعزز فرص وحظوظ مرشحين دون غيرهم في المنافسة التي باتت معالمها تتضح نسبيا بدخول أربعة أو خمسة مرشحين على خط المنافسة فيما يلعب مرشحون آخرون أدوارا مؤثرة بدعم فرص آخرين بارزين من خلال سحب أصوات منافسين من نفس المنطقة أو العشيرة.
 وإزاء هذا الواقع في المشهد الانتخابي للدائرة، قال قديسات إن هناك انسحابات مرجحة خلال الأيام المقبلة تم الإعلان عنها، لكنها لم تتقدم بالانسحاب رسميا لغاية الآن من شأنها حصر المنافسة بين أربعة أو ثلاثة مرشحين، لكن المنافسة الأقوى ستكون بين اثنين منهم يرتكز أحدهما على ثقل منطقته الانتخابية إلى حد ما، بينما الآخر يزاوج بين الثقل العشائري والمناطقي إلى حد بعيد، مما يجعل حظوظه أوفر بحسم المقعد لصالحه.
وأوضح قديسات أنه وبتحليل توزيعه المرشحين على المناطق الانتخابية في اللواء فإن بلدة إيدون يوجد بها مرشحان والأمر ينسحب على بلدة الصريح فيما تستأثر الحصن مركز اللواء بتفرد مرشح وحيد فيها كما هو الحال في كتم فيما النعيمة تخوض السباق بمرشحين وهو ما ينطبق على مخيم الشهيد عزمي المفتي ويبرز مرشحان آخران لم يحسبا نفسيهما على منطقة بعينها.
وآثار انسحاب مرشح عن الدائرة وهو نائب وعين سابق فرصة قوية لأحد المرشحين من نفس العشيرة بالظفر بالفوز بمقعد في مجلس النواب، بالرغم من وجود نائب سابق يخوض الانتخابات عن نفس الدائرة، إضافة إلى وجود مرشح واحد في إحدى مناطق اللواء التي تعد من أكبر التجمعات السكانية ومرشح آخر في مناطق اللواء التي اعتادت في كل دورة برلمانية الفوز بمقعد نيابي.
واللافت للنظر في لواء بني عبيد التوافقات العشائرية، حيث لم تطرح أي عشيرة في مناطق اللواء إلا مرشحا واحدا لخوض الانتخابات، بعد أن انسحب مرشحون كانوا من نفس العشيرة لصالح مرشح واحد.
وكثف المرشحون جولاتهم الميدانية على ناخبين لم يلتزموا بمرشح معين، مستخدمين طريقة الاتصال الوجاهي لكسب الأصوات بهدف الترويج لبرامجهم الانتخابية وحث الناخبين على الاقتراع لصالحهم.
وتميزت الحملات الانتخابية للمرشحين بضعف البرامج السياسية في ظل عدم وجود مرشحين من الأحزاب، فيما تغيب مظاهر الدعاية الانتخابية بشكل لافت في الدائرة إلا من بعض اليافطات التي اكتفت بطلب المؤازرة والتأييد دون شعارات انتخابية محددة.
ولم يعرض لغاية الآن أي مرشح برنامجا انتخابيا مكتوبا، والاكتفاء بكتابة سيرته الذاتية والمناصب التي شغلها وهو ما عزاه مراقبون إلى غياب اللون السياسي والحزبي عن قائمة المرشحين والارتكاز على الدعم العشائري والمناطقي.
ويرى ناخبون أن هناك فجوة بين ما يطلقه المرشحون من شعارات "مكررة" مع كل انتخابات نيابية وحاجات اللواء، مطالبين بضرورة أن يتبنى المرشحون برامج تتناسب واحتياجات أبناء اللواء من قبيل جلب مشاريع استثمارية وتوفير فرص عمل والنهوض بالبنية التحتية للواء.
ودفعت حدة المنافسة بالمرشحين إلى زيادة جهودهم على مختلف الجوانب حيث يشهد الشارع الانتخابي زيادة في التركيز على تجهيز المقرات الانتخابية والحملات الدعائية وتجهيز مسبق للكوادر مع محاولة جلب أكبر عدد ممكن للعمل خلال الحملة الانتخابية.
وتحكم عملية التوقعات عدة محاور من أهمها معاودة بعض المرشحين الذين تمكنوا من الفوز في انتخابات سابقة خوض المنافسة وغموض الأوضاع النهائية التي ستستقر عليها أصوات الناخبين في مخيم الشهيد عزمي المفتي.
يشار إلى أن الانتخابات الفرعية للدائرة الثانية في إربد ستجري في التاسع والعشرين من الشهر الحالي لملء المقعد النيابي الشاغر بوفاة المرحوم محمد فؤاد الخصاونة بينما تنهي فترة الانسحابات الرسمية من قائمة المرشحين المسجلين في التاسع عشر من نفس الشهر.
والمرشحون هم (عطا الشياب، صالح درويش، إبراهيم طلافحة، فكري الدويري، نبهان حلوش، محسن الرجوب، يسار الخصاونة، وحيد الطوالبة، خلدون نصير، موفق الهواري، مازن الخصاونة، ركان مريخات، أحمد عقيل الشطناوي وعمر العمري).
يشار إلى أن عدد الذين يحق لهم ممارسة العملية الانتخابية في مناطق لواء بني عبيد بلغ 49 ألفا و787 ناخبا وناخبة موزعين على مناطق الحصن وإيدون والصريح والنعيمة وكتم ومخيم الشهيد عزمي المفتي.

التعليق