مسيرة "على القدس رايحين" تنطلق الجمعة لدعم صمود المدينة المحتلة

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • جنود احتلال إسرائيليون يمنعون أهالي القدس من دخول المسجد الأقصى سابقا - (رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس حالة الاستنفار في مدن الضفة الغربية المحتلة وانتشرت تعزيزاتها الأمنية الكثيفة ضمن شوارعها، وفرضت إجراءات مشددة عند الحواجز العسكرية، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين الفلسطينيين والاعتداء عليهم.
واندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين في مخيم العروب، قضاء مدينة الخليل، أسفرت عن استشهاد محمد جوابرة.
وفي وقت لاحق، شيع أهالي مخيم العروب الشهيد الجوابرة بعد أن أصابته رصاصة غادرة من جنود الاحتلال اخترقت صدره وخرجت من ظهره.
وقد اندلعت مواجهات بعد تشييع جثمانه بين الجيش الاسرائيلي والشبان، ألقى خلالها الجيش الغاز المسيل للدموع وأطلق الأعيرة المطاطية على المشاركين في الجنازة.
تزامن ذلك مع حملة الاعتقالات الواسعة التي شنها الاحتلال بين صفوف المواطنين في مختلف مدن الضفة الغربية، صاحبها اقتحام المنازل والاعتداء على المواطنين، وذلك على إثر عمليتي دهس المستوطنة في الخليل ومقتل جندي الاحتلال داخل الكيان الإسرائيلي على يد فلسطينيين أول من أمس.
وامتدت المواجهات صوب الحواجز العسكرية، بخاصة عوفر والحوارة، بينما صعّد الاحتلال من عدوانه ضد القدس المحتلة عبر تعزيز إجراءاته الأمنية وتشديد الحصار حولها، تزامناً مع اعتداء المستوطنين على مواطنيها.
ويشهد يوم الجمعة المقبل مسيرة حافلة دعت اللجان الشعبية والقوى الوطنية إلى تنظيمها تحت عنوان "على القدس رايحين"، بهدف إسناد مواطنيها وتثبيت صمودهم المضادّ لعدوان الاحتلال.
وتنطلق المسيرة، وفق الناشط أحمد أبو رحمة، من "مناطق التجمع صباح يوم الجمعة المقبل باتجاه مداخل القدس من الشمال والوسط والجنوب، مع محاولة الدخول إلى المدينة وصولاً إلى المسجد الأقصى المبارك، رغم عراقيل الاحتلال".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "أهالي الوسط والشمال سيتجمعون في مخيم قلنديا، أما أهالي الجنوب، من الخليل وبيت لحم، سيتجمعون بالقرب من قبة راحيل، بالإضافة إلى تجمع أهالي العيزرية والرام ومخيم شعفاط في العيزرية بالقرب من القدس المحتلة".
وأضاف أن "المسيرة تعبر عن المساندة والوقوف إلى جانب أهالي القدس المحتلة في وجه عدوان الاحتلال المتصاعد ضدهم".
إلى ذلك؛ نفذ المستوطنون أمس جملة اعتداءات بحق المواطنين في عدة مناطق من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وقام عشرات المستوطنون بتحطيم محتويات 3 "كسارات" للحجر بالقرب من حاجز حوارة العسكري، جنوب مدينة نابلس، تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، ما أدى إلى وقوع خسائر مالية باهظة، وفق تصريح لمسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس.
وخط متطرفون يهود شعارات ضد العرب في بلدة بيت صفافا في القدس المحتلة، وأقدموا على إعطاب إطارات عدد من السيارات في البلدة.
كما "حطم مستوطنون متطرفون أكثر من 30 مركبة فلسطينية خلال مسيرة لهم انطلقت من حاجز زعترا باتجاه حاجز حوارة مروراً في قرية حوارة، جنوب نابلس"، بحسب دغلس.
وأضاف أن "قوات الاحتلال أغلقت المحال التجارية في حوارة، فيما قام المستوطنون بالاعتداء على ممتلكات المواطنين عند جانبي الطريق في القرية.
وبموازاة ذلك؛ وقعت مواجهات بين قوات الاحتلال وطلبة المدارس في بلدة تقوع، قضاء بيت لحم، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي تجاه الشبان والطلبة الذين خرجوا بمسيرة سلمية لإحياء ذكرى الشهيد ياسر عرفات.
واقتحمت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين واعتلت أسطحها، بالإضافة إلى احتجاز سيارات المواطنين على الشارع الرئيسي.
من جانبها، قالت النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" سميرة الحلايقة إن "الضفة الغربية انتفضت بالأمس في مختلف مناطقها ضد عدوان الاحتلال".
وأضافت، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "زهاء 25 نقطة تماس مع الاحتلال اشتعلت بمقاومة فلسطينية عارمة، أسفرت عن إصابات في صفوف المستوطنين وجيش الاحتلال".
وأشارت إلى أن "الفلسطينيين يخوضون معركة مصيرية ضد الاحتلال، الذي صعّد من عدوانه خلال الشهرين الماضيين، عبر الاعتداءات الممنهجة ضد المسجد الأقصى المبارك وحملة الاعتقالات الواسعة في صفوف المواطنين وعمليات اقتحام المناطق الفلسطينية".
واعتبرت أن "هناك حالة استفراد إسرائيلية ضد الأقصى وبحق الشعب الفلسطيني، في ظل الصمت العربي والدولي المطبق"، داعية إلى "تحرك عربي إسلامي عاجل لنصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة عدوان الاحتلال".

nadia.saeddeen@alghad.jo

@nadiasaeddeen

التعليق