كم مقاتلاً في صفوف "داعش".. أرقام متضاربة

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مقاتلون من "داعش" في عرض عسكري - (أرشيفية)

 ترجمة: علاء الدين أبو زينة

تيم ماك - (ذا ديلي بيست) 8/11/2014

يوم آخر، وتقدير أميركي آخر لقوة "داعش" والذي يختلف كثيراً عن التقدير السابق.
كم هو عدد المقاتلين الذين تقاتلهم الولايات المتحدة وحلفاؤها في حربهم الجديدة على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش"؟
 ليس لدى جيش أميركا ولا قادة استخباراتها سوى التصورات الأكثر غموضاً عن هذه المسألة.
 وقد تباينت تقديرات هؤلاء القادة لقوة "داعش" بهامش بالغ الاتساع.
 والآن، يقول القائد العسكري المسؤول عن إضعاف وتدمير المجموعة المتطرفة إن الرقم يمكن أن يكون منخفضاً بقدر 9.000 فقط من "المقاتلين الأساسيين".
يقدر الجنرال للويد أوستن أن أعداد مقاتلي "داعش" تتراوح ما بين 9.000 مقاتل في الحد الأدنى وبين حد أعلى يضاعف ذلك الرقم تقريباً 17.000 مقاتل.
 وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد قدرت الرقم سابقاً بما يصل إلى 30.000 مقاتل ينشطون في صفوف "داعش".
لكن الحقيقة هي أن الولايات المتحدة تفتقر إلى المعلومات الاستخباراتية التي من تقدير جدير بالثقة لقوة المجموعة المتطرفة.
 ويعادل تقدير أوستن المنخفض مقدار الثلث فقط مما اقترحت وكالة الاستخبارات المركزية أنها يمكن أن تكون عليه الأعداد قبل بضعة شهور قليلة فقط.
 وقد اعترف أوستن بأن "العدد قد تراجع قليلاً. ومن دون وجود استخبارات بشرية على الأرض للتأكيد أو النفي، فإن (تقدير الرقم الحقيقي) سيظل شأناً بالغ الصعوبة".
قال قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي إن أرقام "داعش" يمكن أن تتسع بطريقة درامية اعتماداً على طبيعة تصرفاتها.
 وأخبر أوستن حشداً اجتمع في إحدى قاعات مجلس الأطلسي في واشنطن مؤخراً بأنه "إذا تحركت المجموعة بين سكان سنيين وقامت بتوليد بعض الدعم المحلي، فإن هذه الأعداد يمكن أن تنتفخ بسرعة".
 كما انتقد أوستن الحملة المضادة لتنظيم "داعش" التي تقودها الولايات المتحدة الآن، باعتبار أنها تركز على العمل في العراق أكثر من سورية، حتى مع أن عدد الضربات الجوية ضد المجموعة في سورية قد تصاعد أخيرا وحتى مع أن المجموعة تعمل على طرفي الحدود.
في معرض الرد على الانتقادات الموجهة من الجيش السوري الحر، والقائلة بأن قوات التحالف لا تفعل ما يكفي فيما يتعلق بالتنسيق معهم، قال أوستن: "إننا نركز على العراق كموضع جهدنا الرئيسي.
وما نفعله في سورية مصمم في الحقيقة من أجل تشكيل الجهود المبذولة في العراق".
الآن، ما تزال "داعش" تسيطر على مدن رئيسية على طرفي الحدود في البلدين: مثل مدن الرقة، والموصل، والفلوجة، على سبيل المثال وليس الحصر.
 لكن أوستن يصر على أن التحالف أحرز نجاحات من خلال عملياته والتي أكد على أنه تم إحرازها في مجال تعطيل قدرة الأشرار بقدر ما أُحرز فيما يتعلق بقتلهم عن طريق إعاقة قدرتهم على التواصل بخصوصية، والتنقل بحرية بين العراق وسورية، وجمع الأموال (من خلال مهاجمة قدرات "داعش" على تصفية الاتصالات الخلوية وقدرات جمع المعلومات الخام).
يقول الجنرال ذو الأربع نجوم أيضاً "إنهم يخافون من التجمع في أي تشكيل كبير الحجم نسبياً، لأنهم يعرفون أنه إذا استطعنا رؤيتهم، فإننا سوف نشتبك معهم وسوف نضرب المكان الذي نستهدفه.
 وقد أصبحوا يواجهون صعوبات هائلة في إدامة الاتصال على أساس يومي.
 ويصبح من الأصعب بإطراد على مقاتلي "داعش" أن يزودوا أنفسهم بالوقود، والمنتجات المكررة... ونحن نرى ذلك على أساس يومي أيضاً".
سوف تستغرق الحملة لتدمير "داعش" سنوات في نهاية المطاف، كما قال أوستن للحشد.
 لكن أحد الأسباب التي جعلت المجموعة بالغة المرونة والقدرة على المقاومة، كما قال، "هو مهاراتها في استغلال الدعاية."
 وقال "إن هذا الخصم من أمهر من رأيت في استخدام هذه المسائل في كل خبرتي كان عدداً من الأشخاص الذين يعملون الآن في صفوف هذه المجموعة قد عملوا في هذا الشأن من قبل ولذلك تعلم هؤلاء دروس العراق والأماكن الأخرى، وهم يفهمون حقاً قيمة محاولة الهيمنة على الفضاء الإعلامي".

*نشر هذا التقرير تحت عنوان:
 ISIS Has 9,000 ‘Core Fighters.’ Or Maybe 17,000. Or Possibly 30,000.

التعليق