الأمير فيصل يرعى المؤتمر الرسمي لتمرين التفتيش الموقعي للتجارب النووية

تم نشره في الأحد 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • الأمير فيصل يرعى المؤتمر الرسمي لتمرين التفتيش الموقعي للتجارب النووية في البحر الميت أمس - (بترا)

حابس العدوان

البحر الميت- انطلق المؤتمر الرسمي لتمرين التفتيش الموقعي الميداني أمس في منطقة البحر الميت، والذي يعد أكبر تمرين على التفتيش الموقعي بالأردن ضمن إطار معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية والذي رعاه مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، سمو الأمير فيصل بن الحسين.
يذكر أن مراحل التمرين بدأت في النمسا بـ3 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وتستمر حتى 9 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، إذ استغرق إعداده 4 أعوام، فيما تم تخصيص 150 طناً من المعدات الخاصة بكلفة تقديرية بلغت 10 ملايين دولار أميركي، بمشاركة أكثر من 200 خبير دولي.
ويعد التمرين الميداني المتكامل، الحدث الثاني الذي يستضيفه الأردن بعد منافسته على استضافته في إطار نظام التحقق بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تحظر إجراء تفجيرات نووية في أيِّ مكان على سطح الأرض أو بالغلاف الجوي أو تحت الماء أو في باطن الأرض.
وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد ان هذا التمرين يصعد من جهود الأردن بمشاركة الاعضاء الموقعين على معاهدة حظر التجارب النووية ويؤكد التزامه غير المحدود واحترامه لجميع المعاهدات المطلوبة التي تختص بالسلاح النووي خاصة منع الانتشار وحضر التجارب النووية،وسيكون له الأثر الكبير على مستقبل المنطقة بشكل كامل كون يهدف للعمل على عولمة المعاهدة  وادخالها حيز النفاذ .
واشار حامد الى انه وبالرغم من كل التحديات المحيطة بالاردن الا انه تم اكمال مراحل التمرين حسب الجدول المخطط له ما يظهر مقدرة الأردن ومصداقيته واستقراره في ظل ما تشهده المنطقة من اضطراب وعدم استقرار، موضحا ان الأردن يشجع الاستخدام السلمي للطاقة النووية التي تحقق التنمية للمجتمعات ويحترم كافة المعاهدات التي تختص بالاسلحة النووية.
واعرب الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاسينا زيربو عن امتنانه العميق للحكومة لما قدمته من دعم وافر من خلال استضافتها للتمرين، الذي يؤكد دور الأردن باعتباره مرتكزا للاستقرار في المنطقة ويبعث بإشارة سياسية إيجابية فيما يتعلق بجهود نزع السلاح ومنع الانتشار النووي،لافتا ان المؤتمر يضم أكثر من 200 خبير و150 طنا من المعدات.
وأعرب عن أمله بجهود كثير من دول المنطقة بأن يكون التمرين بمثابة القاطرة لعملية إنشاء منطقهةخالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.
وقدم مدير قسم التفتيش الموقعي ومدير التمرين اوليج روزكوف شرحا مفصلا عن التمرين الموقعي الذي يجري تنفيذه في منطقة تبلغ مساحتها ألف كم في منطقة البحر الميت والسيناريو الافتراضي لعملية التفتيش ومراحل العمل التي تعد ركيزة لاي تفتيش حقيقي يتم تنفيذه في المستقبل .
وأشار رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان ان اختيار الأردن لتنفيذ هذا التمرين كونه فاعلا في الامن العالمي وداعيا للسلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا ان هذا التمرين يرسل رسالة للعالم اجمع بان الأردن دولة منفتحة وعضو فاعل في معركة الامن والسلم الدوليين خاصة وانه من الدول التي انظمت الى الدول الموقعة على معاهدة منع انتشار السلاح النووي ومعاهدة حظر التجارب النووية.
وبين أن الأردن يسير في الطريق الصحيح في مشروع المفاعل النووي حيث سيتم تشغيل المفاعل البحثي العام 2015 في حين اننا في المراحل النهائية لاجراء الدراسات التفصيلية قبل توقيع عقد بناء وانشاء المنصة النووية.
وتقوم المنظمة، بالتفتيش الموقعي، الذى لا يُمكِن العمل به إلا بعد دخول المعاهدة حيز التنفيذ، من خلال إدارة منظومة عالمية قائمة على أكثر من 300 محطة رصد في العالم، تعمل بتقنيات رصد متعددة تشمل القياس السيزمي والرصد بالتكنولوجيا دون السمعية والتكنولوجيا الصوتية المائية.
وتستخدم هذه التكنولوجيات الحديثة بهدف الكشف عن الموجات الصدمية في الأرض والغلاف والمحيطات على التوالي، ويسهم الأردن في هذه المنظومة العالمية باستضافة محطة سيزمية بمنطقة تل الأصفر، بالقرب من الحدود مع سورية.
وكان الاردن وقع اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية العام 1996، وصادق عليها العام 1998، والتي تنسجم مع السياسة والمبادئ الأردنية الهادفة الى نزع السلاح وبناء السلام العالمي، وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. يذكر انه وقع على المعاهدة 183 بلداً وصادق عليها 163 بلداً.

habes.alodwan@alghad.jo

 

التعليق