الموسيقى حاضرة في الكتابة الإبداعية

تم نشره في الأحد 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

الشارقة- الغد- تناولت ندوة بعنوان "موسيقى الوجود والإيقاع الشعري"، موسيقى الشعر وتنويعاتها وقدرتها على استيعاب المعاني والتعابير الشعرية المؤثرة، حيث تلامس الوجدان والروح. وأكد المشاركون في الندوة أن الموسيقى حاضرة في كل النصوص الإبداعية عموماً وفي الشعر خصوصاً، وتحدث فيها الباحث إيه إيغوني باريت، والباحث عبد اللطيف الزبيدي، والدكتور اياد عبد المجيد، وعقدت الندوة في ملتقى الأدب ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الثالث والثلاثين.
وقال الكاتب إيه إيغوني باريت "أنا لست شاعراً، لكن عندما أكتب نصاً نثرياً أجد فيه موسيقى بكل وضوح، ما يعني أن الموسيقى وسحرها حاضران في الكتابة الإبداعية".
ومن جانبه، تحدث الباحث عبد اللطيف الزبيدي، عن الشعر العربي باعتباره شعراً موزوناً وملتزماً بالبحور الشعرية والقافية، من خلال أنماطه الأربعة الأساسية، المتمثلة في الشعر العمودي، وشعر التفعيلة، والشعر المرسل، وقصيدة النثر، ولفت إلى أن الموسيقى حاضرة في كل هذه الأنماط.
وتساءل: هل يعقل أن يكون هذا الإبداع والموسيقى في الشعر العربي وليد تلك البدايات، فما نعرفه من شعر عظيم وكبير في العصر "الجاهلي" لأولئك الكبار وما وصلنا من نحو 400 شاعر "جاهلي"، لا يعقل أن يكون قد ولد حينها دفعة واحدة، بل هناك ما سبقه وتم البناء عليه، ومثل هذه الفكرة تستوجب من الباحثين الأنثروبولوجيين البحث في الذاكرة الشفهية كي نصل إلى تلك البدايات التي قادت إلى هذه المحطات الإبداعية.
وقال "في الشعر العربي تدفق موسيقي ساحر ومشاهد متحركة وحركة مستمرة"، لافتاً إلى أننا نحتاج إلى الموسيقى في الشعر سواء كانت موسيقى خفية أو ظاهرة، مشيراً إلى أن تلك الموسيقى تظهر أيضاً في أحاسيس وتجربة الشاعر. وأكد أن الشعر العربي يحتاج دائماً إلى الموسيقى والإيقاع والغناء.
وبدوره، قال الدكتور إياد عبد المجيد، إن الحياة من دون موسيقى لا وجود لها، وأشار إلى انحسار الإحساس بالإيقاعات في الشعر على المستوى العالمي، لافتاً إلى أن الشعر الجاهلي كان يجهل الموسيقى ولم ينشأ على أيدي وعقول أكاديميين، لكنه قدم لنا 16 وزناً شعرياً، مشيراً إلى أن عالم الإيقاع والموسيقى في الشعر لا ينضب ولا ينتهي.

التعليق