العقبة: استياء من إلزام جميع الشركات والمؤسسات بتعيين مستشار قانوني

تم نشره في الاثنين 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • شارع تجاري في مدينة العقبة - (أرشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة - أثارت التعديلات الاخيرة على قانون نقابة المحامين المعدل للعام 2014، خاصة التعديل الذي يلزم كافة الشركات والمؤسسات في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة بغض النظر عن رأس مالها، بتعيين مستشار قانوني استياء بين التجار في العقبة.
ووصف أصحاب شركات ومؤسسات صغيرة ومتوسطة القانون بأنه "ظالم"، مؤكدين أن هذا التعديل ربما سيؤدي إلى إغلاق مؤسساتهم، لأنه ليس لدى شركاتهم ومؤسساتهم القدرة على دفع راتب سنوي ثابت لمستشار قانوني.
وأشاروا إلى أنهم يتكبدون مصاريف سنوية كبيرة جداً في منطقة العقبة الاقتصادية، وبالذات ما يتعلق بإيجار العقار ومصاريف الكهرباء في مدينة تتميز بارتفاع درجات الحرارة وأجور العقار وغيرها.
وقال صاحب شركة محمد أبو العز إن القرار الذي طبق مؤخراً سيؤثر على كافة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أنه من غير المعقول تنفيذ هذا القرار على مؤسسات وشركات رأس مالها قليل.
وتلزم المادة 43 بحسب التعديل الجديد كافة الشركات والمؤسسات في العقبة بـ"تعيين مستشار قانوني من المحامين المسجلين في سجل المحامين الأساتذة تحت طائلة دفع غرامة بواقع 5 دنانير عن كل يوم يمر دون تعيين هذا المستشار".
وحددت النقابة الشركات والمؤسسات بـ: المساهمة العامة وفروعها، المساهمة الخاصة، ذات المسؤولية المحدودة التي يزيد رأسمالها على 20 ألف دينار، الأجنبية أو أي فرع أو وكالة لها، أو المكتب الإقليمي أو التمثيلي، الشركة أو المؤسسة المسجلة لدى المناطق التنموية أو المناطق الحرة، الشركة المعفاة والتي لا تهدف إلى الربح، أو أي شركة أو مؤسسة أخرى.
وبين عدد من أصحاب الشركات الصغيرة في العقبة أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة لا تسمح بتحمل مصاريف أخرى، مشيرين الى ان إلزام النقابة لهم بتعيين مستشار قانوني أو محام "مجحف" بحقهم.
وأكدوا أنهم ليسوا بحاجة إلى مستشارين قانونيين أو محامين، مستغربين قرار النقابة بإلزامهم بتعيين مستشار.
وطالب صاحب شركة احمد الرياطي بضرورة إن يتم حساب إتعاب المستشار القانوني في القانون الجديد بناء على القضايا وليس بأجور سنوية ثابتة، مشيراً الى أن القرار سيؤثر سلباً على تلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أنه من واجب سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وغرفتي تجارة العقبة والأردن التدخل فوراً لإلغاء أو تعديل هذا القانون.
وأكد مدير غرفة تجارة العقبة عامر المصري عدم استشارة الغرف في إي من إجراءات التعديل على القانون، علما أن نقابة المحامين على صلة وثيقة بالتجار، محذراً من سلبيات القانون وأهمها أنه لن يكون هناك إي صناعة أو تجارة تسجل برأس مال كبير.
وتخوف المصري من تجزئة الشركات لتلافي تعيين مستشار قانوني، مشيراً الى أن أكثر من 3000 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر مسجلة في غرفة تجارة العقبة وعدد أكثر من 4000 مسجلة بـ"المنطقة الخاصة"، مبينا أن القانون منع المحامين من توقيع أكثر من خمس اتفاقيات كمستشارين قانونيين، مع العلم ان عدد المحامين في العقبة لا يتجاوز 120 محاميا، ما سيضطر أصحاب الشركات والمؤسسات من تعيين مستشارين من خارج محافظة العقبة، وبالتالي زيادة التكاليف على هذه المؤسسات والشركات.
إلى ذلك، أكد رئيس فرع نقابة المحامين في العقبة فيصل الرواشدة أن النقابة وغرفة تجارة العقبة ستعقدان لقاء مع أصحاب المؤسسات والشركات في العقبة للتباحث حول آلية تطبيق القانون، مشيراً الى أن النقابة ستعمل قدر الإمكان لمساعدة تلك المؤسسات والشركات.
وبين الرواشدة أن تعيين مستشار قانوني لدى الشركات ليس جديدا، وموجود في قانون النقابة منذ العام 1972، مشيراً إلى أن كل ما جرى في التعديلات الأخيرة على قانون النقابة، هو توسيع لقاعدة التوكيل الإلزامي مع تعيين مستشار قانوني لهذه الشركات.
ولفت إلى أن النص القديم ألزم كل الشركات التي يزيد رأسمالها على 150 ألف دينار بتعيين مستشار قانوني، مؤكداً ان الهدف من وضع هذا النص في قانون النقابة حماية هذه المؤسسات الاقتصادية، حتى تكون كل إجراءاتها وتعاملاتها وعقودها وفق القوانين الساري.
وينص قانون نقابة المحامين المعدل 25 لعام 2014 المعدّل لقانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11) لسنة (1972) وتعديلاته، على وجوب تعيين وكيل أو مستشار قانوني من المحامين المسجلين بالنقابة في الشركات المساهمة العامة وفروعها، والشركات المساهمة الخاصة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشركات الأجنبية أو أي فرع أو وكالة لها، أو المكتب الاقليمي او التمثيلي، اضافة الى أي شركة او مؤسسة مسجلة لدى المناطق التنموية،اوالمناطق الحرة، أو لدى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أو سلطة إقليم البترا التنموي السياحي مهما كان رأسمالها.
ويُغرم القانون الشركات التي لا تقوم بتعيين وكيل عام أو مستشار قانوني لها بدفع مبلغ خمسة دنانير (بدلا من دينارين بالقانون الأصلي) تدفع لصندوق النقابة عن كل يوم تتأخر فيه عن ذلك التعيين.
كما يشترط القانون توقيع محام على كل عقد أو نظام أي شركة أو مؤسسة تجارية يتم تسجيله لدى الدوائر المختصة أو أي مرجع رسمي.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الظلم (اسماعيل الهلالات)

    الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    يعني اذا انا فاتح مؤسسه براس مال 12000 دينار لازم ادفع لمحامي بدون ما يفيدني بشي
    يعني ماخذ راتب بدون شغل ومش حرام هذا القانون