نقيب أصحاب "المدارس الخاصة" يؤكد ان 15 - 20 % فقط من المدارس تزيد رسومها على ألف دينار

الصوراني: مالكو المدارس الخاصة ليسوا هواة رفع رسوم

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • نقيب اصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني يتحدث لـ"الغد" الاسبوع الماضي - (تصوير: ساهر قداره)

الاء مظهر 
عمان – قال نقيب أصحاب المدارس الخاصة، منذر الصوراني، إن مالكي المدارس الخاصة "ليسوا هواة رفع اقساط" الطلبة في مدارسهم، مضيفا ان نسبة رفع الاقساط المدرسية، لبعض المدارس الخاصة هذا العام، "لم تتجاوز  8 % فقط"، نافيا لجوء مدارس خاصة الى رفع اقساطها بنسب وصلت الى 50 %، بحسب شكاوى أهال. وقال ان "نسبة الرفع لرسوم المدارس الخاصة يجب ان لا تتجاوز 8 %".
وبرر الصوراني، في مقابلة مع "الغد"، لجوء المدارس الخاصة الى رفع رسومها واقساطها، تحديدا مع كل بداية عام دراسي، بارتفاع كلف التشغيل وغياب أية اعفاءات جمركية وضريبية لهذا القطاع، وقال "ان المدارس الخاصة لا تنال أي دعم مالي، ولا حتى معنوي، من الحكومة"، واوضح ان "ما يشاع عن أن الحكومة تدعم هذا القطاع كلام غير صحيح، بل ان المدارس الخاصة تعاني لتعدد الجهات الرقابية عليها، اضافة الى عدم حصولها على اعفاء جمركي وضريبي على حافلات نقل الطلاب الخاصة بها، بعكس وسائط النقل الاخرى".
وقال الصوراني أن أصحاب المدارس الخاصة "ليسوا هواة" رفع اقساط، بل لا يرغبون بذلك بصورة مبدئية، لان الرفع ضد مصلحتهم وضد الاقبال على المدرسة، لكنهم "يضطرون للرفع، لمجاراة تزايد النفقات التشغيلية وارتفاع الكلف على مدخلات الانتاج والعملية التعليمية في هذه المدارس، حيث يجد صاحب المدرسة انه مضطر لتعويض هذه الارتفاعات والكلف من خلال رفع الاقساط".
ولفت الصوراني الى أن النقابة "ملتزمة بفلسفة وزارة التربية والتعليم، وحريصة على ان تكون العلاقة مع الوزارة جيدة وتفاهمية"، ورغم انه يؤكد ان مثل هذه العلاقة "موجودة الآن"، الا انه يرى ان هناك "فوضى في قطاع المدارس الخاصة، وفوضى وعدم وضوح في العلاقة مع الوزارة".
واوضح "لا توجد سياسة ثابتة لوزارة التربية والتعليم في التعامل مع هذا القطاع على مدى عشرين عاما مضت"، وقال "كل مسؤول او وزير يأتي، يضع سياسة خاصة في هذا المجال، وينسف سياسة سابقه، هذه قضية سلبية، نحن نريد من الحكومة أن ترسم سياسة ثابتة لقطاع التعليم الخاص، يلتزم من يأتي من وزراء ومسؤولين بتطبيقها".
وفيما يلي نص المقابلة :

• لنبدأ من التوسع الكبير في قطاع التعليم الخاص، الا ترى ان هذا التوسع والتضخم له سلبيات؟
- لا اعتقد ذلك. وتعود نشأة هذا القطاع في الأردن الى ستينيات القرن الماضي، عندما انتشرت المدارس المسائية من اجل الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في التعليم بالقطاع الحكومي، كونه في الماضي كان أي طالب بالمدارس الحكومية، يتعارض سنه مع الصف، الذي هو فيه يفصل، فاصبحت الكثير من العائلات، تتجه الى تدريس ابنائها في المدارس المسائية، فانتشرت هذه الظاهرة الى أن أغلقت وزارة التربية المدارس المسائية، وانتقلت الى تشجيع فتح المدارس الخاصة على مستوى المملكة، لعدة أسباب، أهمها الهجرات المتعددة التي مرت على الأردن، والتي اربكت قطاع التعليم الحكومي، كونه لم تعد لديه القدرة على استيعاب الطلبة، والنمو السكاني المتزايد، فضلا عن اقبال اولياء الامور على تعليم ابنائهم بهذا القطاع الخاص.
هذه العوامل الثلاثة السابقة اربكت القطاع الحكومي، ومن هنا فكر العديد من التربويين بفتح مدارس خاصة، باعتبارها استثمارا، بالاضافة الى أنها بدأت تغطي نقصا في اماكن ومناطق لا يتواجد فيها مدارس حكومية، علاوة على ذلك ساهمت هذه المدارس في امتصاص نسبة كبيرة من البطالة الموجودة بين المعلمين وخريجي الجامعات، من هنا شجعت الحكومة على فتح المدارس الخاصة لوجود ايجابيات كبيرة. فاولا استوعبت هذه المدارس اعدادا كبيرة من الطلبة، اضافة الى ان هناك حاليا 2600 مدرسة خاصة، ورياض اطفال على مستوى المملكة، ويعمل في هذا القطاع 56 ألف موظف، يشرفون على تعليم نحو نصف مليون طالب وطالبة.
• لنتحدث عن ارتفاع رسوم المدارس الخاصة لهذا العام، ثمة من يقول ان الرفع وصل لدى بعض المدارس الى 50 %؟
- نسبة الرفع يجب ان لا تتجاوز 8 % سنويا، والحد الاعلى للرفع هذا العام لم يتجاوز 8 % في بعض المدارس الخاصة، وليس صحيحا ما يقال عن ان مدارس خاصة رفعت رسومها بنسب وصلت الى 50 %.
لكن شكاوى اولياء الامور متواصلة، من الارتفاع غير المبرر للاقساط في المدارس الخاصة، اين انتم كنقابة من ذلك، وهل يجوز فقط مواصلة نفيكم لحدوث رفع كبير؟ ونعم انتم نقابة تمثلون وفق القانون اصحاب المدارس، لكن عليكم ايضا واجبات تجاه المجتمع والطلبة وذويهم؟
 - نحن كنقابة نمثل أصحاب المدارس الخاصة، وفق النظام والقانون الخاصين بالنقابة، وغاياتنا ايضا واضحة بنص القانون، وهي الدفاع عن مصالح الاعضاء، والمهنة، وايجاد الموارد المالية لها. نحن لا نستطيع التدخل في امور ليست من اختصاصنا مع المدارس الخاصة باعتبارها مؤسسات خاصة، تحت أي ظرف. لكن لا يوجد صاحب أي مدرسة خاصة، يلجأ الى رفع الاقساط المدرسية، الا اذا اختلت معادلة الواردات مع النفقات، وارتفعت الكلف عليه.
سبب رفع الاقساط بالمدارس الخاصة يعود الى ان المدارس الخاصة لا تنال أي دعم مالي، ولا حتى معنوي من الحكومة. وما يشاع عن أن الحكومة تدعم هذا القطاع هو كلام غير صحيح، وفي الواقع تعاني المدارس الخاصة لتعدد الجهات الرقابية عليها، ولعدم حصولها على اعفاء جمركي او ضريبي على حافلات نقل الطلبة بعكس وسائط النقل الاخرى.
أصحاب المدارس الخاصة ليسوا هواة رفع اقساط، بل لا يرغبون بذلك بصورة مبدئية، لان الرفع ضد مصلحتهم وضد مصلحة الاقبال على المدرسة، لكنهم يضطرون للرفع، لمجاراة تزايد النفقات التشغيلية وارتفاع الكلف على مدخلات الانتاج والعملية التعليمية في هذه المدارس، حيث يجد صاحب المدرسة انه مضطر لتعويض هذه الارتفاعات والكلف من خلال رفع الاقساط.
نحن ملتزمون بفلسفة وزارة التربية والتعليم، وحريصون على ان تكون العلاقة معها جيدة وتفاهمية، وهي علاقة موجودة الآن، لكن هناك فوضى في قطاع المدارس الخاصة، وفوضى وعدم وضوح في العلاقة مع الوزارة. وهي موجودة الآن ولكن هناك فوضى في المدارس الخاصة وفي العلاقة معها، لا توجد سياسة ثابتة للوزارة في التعامل مع هذا القطاع على مدى عشرين عاما، كل مسؤول أو وزير يأتي، يضع سياسة خاصة في هذا المجال، وينسف سياسة سابقه، هذه قضية سلبية، نحن نريد من الحكومة، أن ترسم سياسة ثابتة لقطاع التعليم الخاص، يلتزم من يأتي من وزراء ومسؤولين بتطبيقها.
هناك اتهامات للمدارس الخاصة بانها لا تراعي الظروف الاقتصادية، لاولياء الامور، في ظل استمرارها برفع الاقساط المدرسية، حتى لو بنسبة 8 %؟
- ان كنت انت صاحبة مدرسة خاصة، وصدر قرار بأن يكون الحد الأدنى للاجور في المملكة 500 دينار مثلا، فهل ستبقي على القسط الحالي للدراسة؟! اولياء الامور لديهم خيارات، فأبواب الوزارة والمدارس الحكومية مفتوحة للطلبة، فيما قطاع التعليم الخاص قطاع استثماري، يبحث عن تقديم خدمة للطالب مقابل مبالغ نقدية، فهناك تعليم يقابله قسط مدرسي، لذلك، فاولياء الامور هم اصحاب القرار، بالاستمرار بهذه المدرسة، او نقل ابنائهم الى مدرسة خاصة اخرى، تكون اقساطها اقل، لكنها بنفس المستوى او اقل قليلا من مدرسته الأولى.
واعتقد ان المدارس الخاصة ستحجم عن رفع اقساطها، في حال وجود دعم مالي، أو اعفاء ضريبي وجمركي.
• نجد هناك اختلافا في اقساط المدارس، وحتى عندما تتشابه مدرستان، في البيئة والخدمات، اليس ذلك يعكس العشوائية والرغبة في الربح الفاحش؟
- من يحدد القسط هو ولي أمر الطالب، فما دامت المواصفات ثابتة ومتشابهة بين مدرستين وواحدة اقساطها 6 آلاف دينار، والاخرى ثلاثة آلاف مثلا، فلماذا لا يذهب ولي الامر الى المدرسة التي تنخفض اقساطها. لكن ما يحصل انه قد يكون له اقرباء في هذه المدرسة، مرتفعة القسط، او انه يفترض ان سمعة هذه المدرسة افضل، فيذهب اليها رغم ارتفاع اقساطها مقارنة بغيرها.
في الاستثمار، لا يوجد تحديد لاقساط، والمدرسة الخاصة، المبنية على احدث الاساليب، لديها سياسة عدم تخفيض الرسوم ولا حتى تقديم خصم احيانا، وهي تقدم فقط خدمة التعليم. وايضا ثمة مدرسة خاصة بنفس المواصفات، لكنها تزيد معلميها سنويا 200 دينار، فيما الاخرى لا تزيد المعلم الا 50 دينارا سنويا، فهذا هو الفرق في بعض الامور. لو عزف اولياء الامور عن تسجيل ابنائهم في المدارس التي ترتفع اقساطها الى 3 و 4 آلاف دينار، فما الذي سيحدث لتلك المدارس. ستغلق، ولكن هذا سوق، انا اختار الصنف الذي اريده والمستوى الذي اريده من التعليم.
وللعلم فان اغلب المدارس الخاصة رسومها معقولة وفي متناول ايدي شرائح واسعة من المجتمع. و80 % الى 85 % من المدارس الخاصة لا تنطبق عليها معايير التصنيف بانها باهظة الرسوم، واقساطها تتراوح بين 600 الى 800 دينار، وهي موجودة في جميع المحافظات، والنسبة المتبقية، وتقدر بنحو 15 % الى 20 % من هذه المدارس، هي التي تتجاوز اقساطها 1000 دينار، وسقفها مفتوح.
لماذا تتحفظ نقابة أصحاب المدارس الخاصة على نظام المؤسسات التعليمية الخاصة؟
- نقابة أصحاب المدارس الخاصة يعنيها تصنيف المدارس الخاصة، ونحن من خلال اللجنة، التي شكلها وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات، وضعنا تصورا يرضي الطرفين، وسيقدم الى اللجنة المشكلة من قبل الوزارة، وتضم النقابة ممثلة عن المدارس الخاصة، واتوقع ان يتم التفاهم حول النقاط التي وردت في مشروعنا المقترح.
ان تعدد الرسوم التي ورد بمشروع مسودة التصنيف، وعددها 17 بندا، هي قابلة للنقاش والحوار، لكن كان هناك انطباعا لدى قائمين على المدارس الخاصة بان الغاية من التصنيف هو ان تستوفي الوزارة من المؤسسات التعليمية الخاصة 17 رسما، تبدأ من رسم تقديم طلب التأسيس، وتنتهي برسم تعديل فئة التصنيف لفئة أعلى، اذا اردنا ان يكون الهدف من مشروع التصنيف هو جودة التعليم وتميزه، فعلينا حذف أي بند يتعلق بالامور المالية.
اما اذا كان الهدف من مشروع النظام والتصنيف للمدارس الخاصة هو جمع المال لصالح الحكومة فاعتقد ان هذا لا ينسجم تماما مع تطوير مؤسساتنا وتحديثها. ومن خلال لقاءتنا مع القائمين على المدارس الخاصة، فقد ركزوا على بند رئيسي، هو ضرورة ان يستثنى من المشروع أي أمر مالي، لان المدارس الخاصة، والقائمين عليها، قدموا خدمة كبيرة للوطن، واستثمروا اموالهم في قطاع التعليم الخاص، وساهموا في تشغيل حملة المؤهلات العلمية، الامر الذي ساهم في امتصاص جزء من البطالة. وهم محكومون بعمل خاص له كلفه ونفقاته.
واعتقد ان مشروع النظام تبنى كلمة اغلاق في كثير من مواده، وتكررت مرارا في نصوصه، والحقيقة ان نسبة كبيرة من المدارس الخاصة ستتأثر بذلك.
اجتهد الوزير في ايجاد مشروع تصنيف، وهي بادرة طيبة منه، كما هي بادرة ايجابية منه ايضا تشكيله لجنة لدراسة المشروع من جديد مع النقابة، وايعازه للجهات المعنية بايقاف مشروع النظام، حتى تخرج اللجنة بتوصيات نهائية، سعيا منه الى توافق جميع الاطراف حوله. وهذا ما نأمل الوصول اليه مع الوزارة.
alaa.mathher@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إحتراف (ابو زياد)

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    مالكو المدارس الخاصة ليسوا هواة رفع رسوم....بل هم محترفون مخضرمون في هذا المجال