أرشفة نصف مليون وثيقة محفوظة لدى الخط الحديدي الحجازي

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- قررت دائرة المكتبة الوطنية بالتعاون مع مؤسسة خط الحديد الحجازي، أرشفة الوثائق المحفوظة لدى المؤسسة والتي تقدر بحوالي نصف مليون وثيقة 500 الف بحيث تقوم المكتبة بتهيئة هذه الملفات وأرشفتها كون هذه الوثائق تشكل مادة تاريخية للذاكرة الوطنية، فهي غنية بالمعلومات من بدايات القرن الماضي فيما يتعلق بخط الحديد الحجازي ومرافقه والمحطات الممتدة على طوله.
الى ذلك، تعكس الواقع الوثائقي لمسار الخط بما في ذلك تنقل الأشخاص والبضائع والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لتاريخ المملكة، علما بأن خط الحديد الحجازي قد تأسس سنة 1900 خلال حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني من منطقة المزيريب في حوران في سورية، واعتمد في مساره على طريق الحج البري من دمشق عبر مدينة درعا وصولاً إلى المدينة المنورة، حيث استطاع الحجاج من الشام وآسيا والأناضول قطع المسافة من دمشق إلى المدينة المنورة  في خمسة أيام فقط بدلاً من أربعين يوماً.
وقد كان ينطلق هذا الخط من دمشق حيث كان يتفرع من بصرى جنوب سورية إلى خطين؛ أحدهما يكمل المسير إلى الجنوب نحو الأردن، أما الآخر فكان يتجه غرباً باتجاه فلسطين. وتعد نابلس وحيفا وعكا أهم محطات الوقوف في فلسطين، ويتفرع من حيفا خط يربط الأخيرة بمصر، وهذا فرع فلسطين.
كان مسار خط الحج ينطلق من مدينة دمشق، ويعبر سهل حوران، ويمر بالمزيريب وعدد من المناطق جنوب سورية، وصولاً إلى مدينة درعا ثم إلى الأردن حيث يمر بمدن المفرق والزرقاء وعمان ومعان على التوالي، ويكمل سيره جنوباً إلى أن يدخل أراضي الحجاز حيث ينتهي بالمدينة المنورة. ويذكر التاريخ أسماء بعض الذين تولوا قيادة القطار الحجازي فمنهم الكابتن محبوب علي الحسيني المدني الذي يذكر أن قاطرته التي تحمل الرقم "105 س ح"، كانت آخر القاطرات توقفاً في إقليم الحجاز في 13 جمادى الأولى العام 1336 هجرية، والكابتن يعقوب افندي الذي كانت قاطرته آخر قاطرة وصلت المدينة المنورة وهي تحمل المؤن من شرق الأردن، وذلك في شهر ربيع الثاني من نفس العام، إضافة إلى بعض الصور القديمة للعاملين وبعض المسافرين على هذا الخط.

التعليق