أسماك "التونا الحمراء" في المحيط الهادئ ضحية النهم البشري

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • تواجه أسماك التونا الحمراء في المحيط الهادئ خطر الانقراض - (أرشيفية)

سيدني- تواجه أسماك التونا الحمراء في المحيط الهادئ التي تلقى رواجا لدى محبي أطباق السوشي والساشيمي، خطر الانقراض بسبب تعرضها، كما أنواع أخرى من الأسماك، إلى "ضغوط" هائلة من الأسواق الغذائية، بحسب تحذيرات أطلقها الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة أول من أمس.
وعرض الاتحاد الذي يعد أهم منظمة بيئية عالمية ويضم وكالات حكومية وخبراء ومنظمات غير حكومية، قائمته الحمراء المحدثة للأصناف المهددة بالانقراض لمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للمتنزهات الذي تستضيفه سيدني حتى اليوم.
وقد تم تغيير موقع أسماك التونا الحمراء في المحيط الهادئ؛ المعروفة علميا باسم "تونوس اورينتاليس" على هذه القائمة؛ إذ أصبحت تنتمي إلى فئة الأسماك "المهددة" بعدما كانت ضمن فئة الأسماك التي تثير "قلقا محدودا".
وقالت المديرة العامة للاتحاد جوليا مارتون لوفيفر "إن كل تحديث للقائمة الحمراء يجعلنا ندرك أن كوكبنا يخسر باستمرار تنوعه الحيوي المذهل، وهذا مرده بشكل أساسي إلى أنشطتنا المدمرة لإرضاء نهمنا المتنامي للموارد".
وأضافت "لكننا نملك أدلة علمية بأن المناطق المحمية يمكن أن تلعب دورا رئيسيا لقلب المعادلة".
وفي قائمته الجديدة، أجرى الاتحاد تقييما تناول 76 ألفا و199 جنسا بينها 22 ألفا و413 تعد مهددة.
وتعاني أسماك التونا الحمراء في المحيط الهادئ بسبب الطلب الكبير من الأسواق الآسيوية على أطباق السوشي والساشيمي. وأكثرية الأسماك التي يتم اصطيادها عادة ما تكون صغيرة في السن ولم تتكاثر بعد، وقد تراجعت أعدادها بين 19 % و33 % خلال السنوات الـ22 الأخيرة، بحسب التقديرات.
وبات سمك القراض الصيني، أحد أكثر الفقاريات سمية في العالم والمرغوب في اليابان، "في حال خطر كبير". فبحسب الاتحاد، تراجعت أعداد هذه الأسماك بنسبة 99 % في 40 عاما بسبب ممارسات الصيد المفرط.
كما أن سمك الانقليس الأميركي يدفع أيضا ثمن التغير المناخي والطفيليات والتلوث والصيد الجائر إثر تراجع أعداد سمك الانقليس الياباني. كذلك تدفع أسماك الكوبرا الصينية التي تراجعت أعدادها بين 30 % و50 % خلال السنوات العشرين الأخيرة، ثمن الشهية المفتوحة للكثير من المستهلكين على تناول لحمها.
وعلقت جاين سمارت المكلفة بشؤون التنوع الحيوي في الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة قائلة "إن الأسواق الغذائية الآخذة في التوسع تمثل سببا لضغوط لا يمكن تحملها على هذه الأصناف". وأضافت "علينا بشكل طارئ فرض قيود صارمة على عمليات الصيد واتخاذ تدابير ملائمة لحماية مواقع وجود هذه الأسماك".
ويلتئم المؤتمر العشري بشأن المتنزهات الطبيعية في سيدني، بعد شهر على اجتماع في كوريا الجنوبية ضم 194 بلدا موقعا على اتفاقية التنوع البيولوجي الصادرة عن الأمم المتحدة، وقبل عام تقريبا من المؤتمر بشأن التغير المناخي المنوي عقده في باريس في كانون الأول (ديسمبر) 2015. - (أ ف ب)

التعليق