سبع سنوات من التملق

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

يديعوت أحرونوت

بقلم: يوعز هندل

 كان لي حوار مع زئيف إلكين قبل ثلاث سنوات في مكتب رئيس الحكومة، في حينه كان رئيس الائتلاف، حول قانون أساسي (الدولة القومية للشعب اليهودي).
في ذلك الوقت قدم آفي ديختر القانون، وتسيبي لفني وقعت عليه وإلكين أوضح أنه لا يمكن تمريره مع الحريديين في نفس الحكومة.
 في غضون ذلك، جلس نتنياهو على كرسيه وطلب من الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، لكنه لم يهتم حقيقة بالقوانين التي تعرفها على هذا النحو.
 حينها أيدت القانون واؤيده اليوم ايضا. دولة إسرائيل بحاجة إلى دستور ويجب عليها أن تحدد طابعها وليس أن تتماشى مع الرياح واستطلاعات الرأي. في غياب الدستور تبقى فقط قوانين اساسية.
  طابع هذه الدولة تحدد منذ البداية: دولة يهودية ديمقراطية – دولة قومية ودولة فيها حقوق كاملة للاقليات غير  اليهودية. اغلبية الإسرائيليين لم يكونوا يريدون العيش في دولة يهودية غير ديمقراطية، وايضا ليس في ديمقراطية من غير طابع يهودي. المساواة في الحقوق للاقليات تم إرساءها في قانون أساسي: كرامة الانسان وحريته، وتعريف الدولة كيهودية يجب أن يتم إرساءه في قانون: الدولة القومية. الجانبان هما تعبير عن الصهيونية.
 هذه فكرة جميلة، قالها لي أحد السياسيين من اليمين.
فطالما أن طريقة الحكم وتشكيل الائتلاف تتم بهذا الشكل فان قوانين الأساسية لن تنجح. عليك التعايش مع ذلك. ووثيقة الاستقلال لن تنجح اليوم في الكنيست.
   منذ ثلاثة عقود يحلم كثير من الإسرائيليين في تغيير طريقة الحكم. المُخلص لم يأت وهو لا يتصل، ولكن الجميع ينتظرونه. اليائسون ينتظرونه من اجل تغيير الطريقة: السياسيون هزيلون، اذاً لنغير الأدوات.
 الفرضية هي أن الحكومات في دولة اليهود لا تنجح في تطبيق السياسة بسبب طول مدة الحكم. الوقت يمر بسرعة عندما نكون مرتاحين. السياسي يعد بالجبال والتلال في الانتخابات، هو يصل إلى الحكومة ويكتشف بأن الجبال بعيدة والتلال لا تساعد عند عد الاصوات. وهو يتعرف على الموظفين ويعين رجاله في الوظائف المهمة، يغير الكرسي ويعلق صورة، ويقرر ما هو الافضل للدولة وله – وبسرعة يأتي تهديد اسقاط الحكومة، وهكذا لا يمكن العمل، فمؤيدو التغيير يقولون نحن بحاجة إلى حكم.
   الايام الاخيرة تلزمنا بالنظر إلى من يحرك ومن يتم تحريكه. نتنياهو كسر الاستقرار، وهو مستقر، الكرسي ملتصق به وهو يجلس عليه، قناعاته الايديولوجية تخاطب الكثير من الإسرائيليين، ليس له بديلون ونسبة تأييده أكبر من الباقين. كل عضو في الائتلاف يفعل ما يريد، كل حزب يقترح قوانين لكي يرضي جمهوره، ويقوم بالغاء قوانين اخرى. من شدة الاستقرار فان الدولة في حالة انتظار.
 الانتخابات ليست جيدة لدولة إسرائيل. هذا ما يقوله رئيس الكنيست ورئيس الدولة اضافة إلى رؤساء حركات ترى أن المقاعد في حالة نقصان. ولكن لماذا لا؟ اذا كان الاستقرار معناه عدم القدرة على اتخاذ القرارات فان الازمة هي الافضل. اذا كانت فترة حكم طويلة تعني عدم عمل شيء، فمن الافضل الانتخابات.
  بعد مرور عام ونصف على تشكيل الحكومة ليس هناك اتفاقا على أي شيء. المفاوضات مع الفلسطينيين أُديرت فقط بتأييد من لفني وموافقة نتنياهو في الغرف المغلقة. اعضاء الليكود والبيت اليهودي عارضوا ذلك. لبيد يهتم بخطة ضريبة قيمة مضافة صفر وحوله اعضاء حكومة من احزاب اخرى يقولون إن الحديث هنا عن فشل. نتنياهو ويعلون قاما بإدارة حرب كانت سيئة من وجهة نظر بينيت وليبرمان. والآن الحكومة بدون الحريديين متورطة في محاولة تمرير قانون أساسي، ويبدو أن كل الاحزاب الصهيونية ستجد الطريقة للموافقة عليه.
 واذا لم يكن في الامكان تمرير القانون فليست هناك حاجة إلى الائتلاف. من الافضل ترك الالقاب والراتب لمن يريد هواء التلال، واقامة لجنة مُعينة لدولة إسرائيل.

التعليق