مزارعون: وقف ضخ مياه الري لمزارع الحمضيات يلحق بنا خسائر

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مزرعة حمضيات في منطقة الأغوار الشمالية التي تم قطع مياه الري عنها مؤخرا -(أرشيفية)

علا عبد اللطيف 

الغور الشمالي - أبدى العديد من مزارعي الحمضيات في لواء الغور الشمالي  استياءهم جراء قيام سلطة وادي الأردن بوقف ضخ مياه الري لمزارعهم، بحجة أن أشجار الحمضيات تكفيها مياه الأمطار التي هطلت مؤخرا.
وأكدوا أن القرار ألحق بهم خسائر مالية في ذروة قطاف الموسم والذي يعتمد عليه أغلب مزارعي لواء الغور الشمالي، إذ تشكل زراعة الحمضيات في اللواء حوالي 85 % من مجمل العملية الزراعية، مطالبين الجهات المعنية العدول عن قرارها الذي يلحق بهم خسائر مالية.
وكانت سلطة وادي الأردن أوقفت الضخ عن مزارع الحمضيات في لواء الغور الشمالي، بحجة أن الموسم المطري الحالي يفي بالغرض حتى الآن لري أشجار الحمضيات، كما أن أشجار الحمضيات نضجت في الوقت الحالي وليست بحاجة إلى مياه.
واكد مزارعون أن تعديل البرنامج أثر على أشجار الحمضيات، وتراجع جودة المنتج في وقت يشهد فيه السوق تنافسا قويا، معتبرين ان السلطة تحول مياه السدود إلى العاصمة لاستخدامها في أغراض متعددة ليست غاية في الأهمية، مؤكدين حاجتهم إلى المياه لري أشجار الحمضيات لا سيما في مثل هذا الوقت الذي يعد ذروة الموسم.
ويشير المزارع أبو محمد زينات إلى أن سلطة وادي الأردن كانت توزع نظام ري المزروعات على 12 ساعة في الأسبوع بمعدل 6 ساعات خلال يومين، مبينا أن النظام الجديد اقتصر على أربع ساعات، ما زاد من أعباء المزارعين لعدم قدرتهم على شراء صهاريج مياه لري مزروعاتهم من أشجار الحمضيات والتي تحتاج الى كميات كبيرة من المياه لنضوج الثمار.
 ويذهب عبدالله محمد إلى أن تقليص كميات المياه المسالة لمزارع الحمضيات من شأنه التأثير على المنتج من حيث إضعاف قدرته التنافسية أمام المنتجات المستوردة.
وتعتمد عشرات العائلات في اللواء على مهنة الزراعة، خصوصا زراعة الحمضيات والتي تشكل زراعتها في اللواء حوالي 90 % وينظمون نفقاتهم ونفقات أسرهم على المواسم الزراعية، وتحديدا موسم الحمضيات.
وطالب المزارع ايمن محمد من السلطة ضرورة التراجع عن قرارها لإنقاذ المزارعين من الخسائر المتوقعة، ومراعاة وضع المزارعين في الوادي، وتشجيعهم على المحافظة على مهنتهم، خاصة أنَّ منطقة الوادي المنطقة الزراعية الأولى في المملكة والتي تعتبر سلة الغذاء الأردني.
وأكد  مدير مكتب سلطة وادي الاردن غسان عبيدات، أن ايقاف ضخ المياه لري مزارع الحمضيات جاء بعد دراسة متعمقة، بينت أن مزروعات الحمضيات ليست بحاجة الى مياه وخصوصا بعد هطل الأمطار بنسبة عالية في الآونة الأخيرة.
 ونوّه في حال حاجة المزارع لمياه ري يتوجب على المزارع تقديم طلب لمكتب السلطة للحصول على مياه ري لمزروعاته، مؤكدا أنه ولغاية الآن ليس هناك أي طلب موجود في المديرية يتضمن المطالبة بإسالة المياه للمزارع.
وأوضح فيما يخص الوحدات الزراعية التي يكون فيها شركاء، أي أكثر من مزارع، فإنَّ السلطة في حال إسالة المياه لتلك الوحدات الزراعية تتعامل مع الوحدة الزراعية كوحدة واحدة، وفي تلك الحالة تقع المسؤولية على الشركاء وليس على السلطة.

التعليق