ومزارعون يحرقون الإطارات لتخفيف آثارها

الزراعة: تحذر من موجة صقيع في وادي الأردن

تم نشره في الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • صقيع يغطي مزروعات في وادي الأردن-(أرشيفية)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - فيما تحذر مديرية زراعة وادي الاردن من احتمال حدوث موجة صقيع في الأيام المقبلة، بدأ مزارعون يجمعون إطارات "الكاوتشوك" المهترئة، لحرقها للحد من آثار موجات الصقيع المتوقعة مع المنخفض الجوي.
غير ان مديرية زراعة وادي الاردن نصحت المزارعين بعدم حرق الإطارات لتدفئة النباتات، وذلك للاضرار البيئة التي تسببها.
وتسيطرعلى المزارعين حالة من القلق، وتخوفات جراء ما يعتبرونه "كوارث طبيعية" وقعت في الاعوام السابقة كموجات الصقيع، والأمراض الفطرية والرياح القوية، ما ألحق بهم خسائر مالية تقدر بآلاف الدنانير.
ويشير عواد محمد الى انه باشر بجمع إطارات "الكاوتشوك" المهترئة لاستغلالها في عملية ما يعرف بـ"التدخين" التي تحد من آثار موجات الصقيع المتوقعة خلال الأيام المقبلة وتفاديا لوقوع أي من الخسائر المالية التى تطال القطاع الزراعي في كل عام وخصوصا من موجة الصقيع المتوقع حدوثها.
ولا يجد أبو راكان، وسيلة أرخص وأفضل من إطارات "الكاوشوك" رغم علمه بأضرارها البيئية، باعتبارها وسيلة أخرى تدرأ من خطورة الصقيع، خاصة مع ارتفاع كلفة المواد المشتعلة غير المضرة كجفت الزيتون.
وبين أن الإجراءات التي تتخذها وزارة الزراعة هي عملية حصر الأضرار بعد أن يكون الزائر الثقيل الظل (الصقيع) ضرب محاصيلهم الخضرية وكبدهم خسائر تقدر بآلاف الدنانير، عدا الأثر النفسي الذي يصيب المزارع.
ويشير المزارع محمد بشتاوي إلى أن العمل بالطرق التقليدية تفاديا لأضرار الصقيع غير ناجعة، كإحراق الإطارات البلاستيكية أو حرق جفت الزيتون لأنها مضرة بصحة المزارعين والمزروعات جراء الغازات المنبعثة من عمليات الحرق.
ودعا مدير زراعة وادي الاردن المهندس عبدالكريم شهاب، المزارعين إلى ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة الصقيع، غير أنه لم ينصح بحرق الإطارات للحصول على تدفئة النباتات، لأن له أضرارا بيئية ويجب تحاشيه قدر الإمكان، والاستعاضة عنه بحرق الحشائش وحرق المخلفات الحيوانية أو أي شيء يساعد في تدفئة المحاصيل عند بداية البرودة أو استخدام الكبريت أو رش الكبريت السائل عن طريق الماتورات.
وأكد على ضرورة متابعة المزارعين للنشرة الجوية حتى يتسنى لهم القيام بالإجراء الصحيح لحماية مزروعاتهم، مطالبا سلطة المياه والري بإسالة المياه للمزارع وخصوصا المزارع الواقعة في المناطق الزورية إضافة إلى المزارع الخضرية المكشوفة، ويتم ذلك من خلال التنسيق بين المزارعين وسلطة وادي الأردن.
وتشير الإحصائيات إلى وجود 330 ألف دونم قابلة للزراعة في وادي الأردن والمستغل منها فعليا 270 ألف دونم فقط، موزعة في مناطق الشونة الجنوبية 110 آلاف دونم قابلة للزراعة المستغل منها 83 ألف دونم، بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي ديرعلا 85 ألف دونم قابلة للزراعة تمت زراعة 83 ألف دونم وتعتبر أعلى نسبة، بينما في الشونة الشمالية يوجد 135 ألف دونم مستغل منها 100 ألف دونم.
ola.abdelateef@alghad.jo

 

التعليق