أزمة الفيصلي تحتاج إلى حوار بين الإدارة والجمهور

تم نشره في الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • جمهور الفيصلي يحرص على مساندة فريقه في مختلف الظروف - (الغد)

يحيى قطيشات

عمان - يصر إداريو النادي الفيصلي منذ فترة، على تحميل الازمة المالية مسؤولية التراجع في المستوى الفني لفريق كرة القدم، والنتائج السيئة التي يعانيها الفريق للموسم الثالث على التوالي، ولا يترك المعنيون في الادارة مناسبة، الا ويستغلونها للاستفادة منها في ابراز الدعم والخدمات التي ينالها الفريق ولاعبيه، حيث تبدو المعادلة واضحة "المشكلة في اللاعبين والاجهزة الفنية والجمهور".
ويعتقد البعض أن النادي الفيصلي هو الوحيد الذي يدفع الرواتب ومقدمات العقود والمكافآت للاعبين، فهل يعقل ان تسير بقية الاندية ولاعبيها في الموسم الكروي بدون وجود مشاكل وسط انتظام في التدريبات، وتقديم مستويات فنية راقية، لو انها تعاني مما يعانيه الفيصلي؟. 
وعلى هذا الاساس، فإن غضب الجماهير ومحبي الفيصلي ونجومه القدامى، واحتجاجاتهم اليومية على ادارة النادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام غير مبررة اطلاقا، وعليهم جميعا إعادة النظر في مواقفهم وتحميل اللاعبين والازمة المالية سبب تراجع "الازرق".
اقول بكل صراحة وامانة، وقياسا على مسيرة الفيصلي خلال المواسم الماضية، وحاله في الموسم الحالي وخسارته 12 نقطة في ثماني مباريات، وادائه الفني المتواضع، أن الادارة تتحمل المسؤولية الأولى إزاء حالة الفريق الفنية الصعبة، وعليها الاعتراف بذلك، والبدء بدراسة اوراق "الازرق" من كافة الجوانب، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والتعاقد مع مدير فني مميز يملك الصلاحيات الكاملة، من أجل تطوير الفريق واختيار نجومه، والاستعادة بنجوم الفريق الذين حققوا معه الانجازات المحلية والآسيوية والعربية، ولهم بصمة على الكرة الأردنية، من خلال لجنة خاصة تعتني بكافة أمور الفريق الفنية والادارية مع صلاحيات مطلقة.
ويبرز سؤال من محبي الفيصلي، اين انجازات الفرق الناشئة في النادي منذ سنوات؟، وكم من لاعب من مدارس الفيصلي شارك في منافسات الدوري الحالي، وأخرها لقاء الدربي مع الوحدات، وأين النجوم التي تعاقد معها "الازرق" في الموسم الماضي من فرق الدرجة الاولى ؟!، لتصرخ الجماهير عند التعاقد معهم قائلة "يا حرام الفيصلي، الذي كان مدرسة في تخريج اللاعبين للأندية الاخرى، اصبح في عهد عدد من المدراء الفنيين من ابناء النادي يلجأ للاعبي الدرجات الاخرى، فأين التخطيط الاستراتيجي من الادارة  والجهاز الفني، وكم لاعبا من الجدد شارك في المباريات".
هل درست إدارة النادي اسباب عدم نجاح المدير الفني الروماني تيتا، والمصري محمد عبدالعليم، والسعودي علي كميخ مع الفريق خلال المواسم الماضية؟، وهل الخلل فيهم جميعا؟، ومع كل الاحترام والتقدير للمدربين الأردنيين محمد اليماني والكابتن راتب العوضات، والمدير الفني الحالي فراس الخلايلة، وسبق أن أعلن اليماني بعد توليه منصب المدير الفني للأزرق عدم قناعته بالمحترفين وطلب انهاء عقودهم، والبحث عن لاعبي الدرجات الاخرى، فإن الفيصلي يحتاج لمدرب قدير يعيد أمجاد وألق الفيصلي، ويساهم في عودته لسكة الانتصارات، والصعود لمنصات التتويج.
لا ينكر أحد جهود وعطاء ومساهمة رئيس النادي سلطان العدوان، ودوره الكبير في انجازات الفريق لاعبا ومدربا واداريا، ونجحت ادارته عبر سنوات طويلة في وضع اسم الفيصلي على خريطة الكرة الآسيوية والعربية، ومن أجل الفيصلي وتاريخه نقول نرجو فتح حوار شامل، يشارك فيها ابناء النادي ومحبوه وجماهيره والله من وراء القصد.

yahia.qtaishat@alghad.jo

qtaishatyahia@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الزعيم (سمير البهو)

    الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    الزعيم يمرض ولا يموت
  • »في الصميم (احمد عبد القادر خليفات)

    الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    بصفتي احد محبي الفيصلي ، اقول كلام جميل ورائع من الصحفي يحيى قطيشات ، لقد وضع يده على الجرح المشكلة في تفرد الادارة بالقرارات ، المطلوب انقذ موضع النادي مع خلال لجنة باشراف المجلس الاعلى للشباب
  • »مداخيل النادي !!! (علي الزعبي)

    الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    اشكرك استاذ يحيى على مقالك الذي لخص حال الفيصلي و لكن تمنت لو انك اشرت ايضا الى مداخيل النادي و التي تفوق مداخيل اندية كثيرة ولا تعاني مما يعانيه الفيصلي