"الشؤون الدولية" تدعو لتحصين الجبهة الداخلية والشراكة بالحفاظ على أمن الأردن

تم نشره في الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

عمان - قالت جمعية الشؤون الدولية إن المواطنين شركاء في الحفاظ على أمن الأردن واستقراره، داعية الى حشد كل الطاقات والجهود نحو الأولوية التي تعلو على جميع الأولويات وهي درء الخطر عن الأردن.
وأكدت، في بيان لها أول من أمس، أن على الجميع أن يكونوا شركاء للدولة وردفاء للقوات المسلحة وأجهزة الأمن، والوقوف معها من خلال تحصين الجبهة الداخلية والحفاظ على الوحدة الوطنية.
ولفتت الى أن المنطقة "تمر بفترة غير مسبوقة، من عدم الاستقرار أثرت على دولها تأثيرا سلبيا، وبدرجات متفاوتة وصلت حد انهيار بعضها رافق ذلك خروج شبه جماعي على القانون والدولة وتكاثر الحركات ذات الفكر المتطرف والتكفيري التي أخذت تمارس الإرهاب، بأبشع صوره تحت غطاء الدين".
وزادت أن الانقسامات الدينية والمذهبية والطائفية والقومية "تعاظمت وغذتها جهات أجنبية مشبوهة، وجدت فرصتها الذهبية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية في ظل غياب التوافق الوطني والعربي، وضياع البوصلة السياسية والاقتصادية، وفي مقدمتها العدو الصهيوني، فأشعلت النيران في الكثير من الدول العربية، وبشكل خاص سورية والعراق (...)".
وزادت الجمعية في بيانها أن "مجريات الأحداث في المنطقة تبين أن فترة عدم الاستقرار والصراعات المذهبية والسياسية والتدخلات الأجنبية قد تستمر لعدة سنوات، وأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية، خاصة في الأماكن المقدسة، واستمرار قضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء المستوطنات (...) والتهرب من استحقاقات السلام وحل الدولتين، كل هذا يعتبر تهديدا لأمن الأردن وسببا جوهريا ليس في عدم الاستقرار وحسب بل وانتشار الإرهاب بكافة أشكاله".
ورأت الجمعية، التي تضم عددا من رجال الدولة السابقين، أن الأردن "لا يستطيع الاطمئنان الى أن النار ستبقى خارج حدوده"، مؤكدة أن "لا سبيل لمنع انتقالها إليه الا باليقظة والحذر والتوعية وتوجيه الرأي العام نحو الأولويات (..)".
وشددت على ضرورة "تعميق مفهوم المواطنة التي تغلب مصالح الوطن على أي مصالح أخرى، مع التأكيد على أن الإصلاح السياسي والاقتصادي والتشريعي والإداري الذي بدئ به يستمر حتى يصل لغايته، في الدولة الدستورية الديمقراطية، التي تسود فيها العدالة والمؤسسية وسيادة القانون".
وشددت على أن الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، والتوسع في المشاريع الإنتاجية التي تغطي كافة المحافظات هي البوابة الرئيسية لتخفيض البطالة ومكافحة الفقر، وما يتولد عنهما من ياس واحباط، تسعى الفئات المتطرفة الى استغلاله وتوظيفه لمصالحها. كما أن الحزم في تطبيق القانون بدون تهاون أو محاباة وتشديد العقوبات على المخالفين والخارجين عليه في غاية الأهمية.-(بترا)

التعليق