تقرير: غالبية العمالة المهاجرة العاملة في الزراعة وضعهم غير نظامي

تم نشره في الجمعة 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مزارعون يجنون المحصول في إحدى مزارع وادي الأردن -(تصوير: محمد أبو غوش)

رانيا الصرايرة

عمان- كشف تقرير متخصص عن أن القطاع الزراعي يضم أعلى نسبة من العمال المهاجرين، إذ يمثلون 68 % من القوى العاملة فيه.
وبين التقرير، الذي صدر مؤخرا عن مركز تمكين للدعم والمساندة، أن "إحصاءات صادرة عن وزارة العمل، أظهرت أن 32 % من بين 280275 تصريحا، أصدرتها الوزارة العام الماضي، كان لقطاع الزراعة والصيد، وأن
97 % من الـ 32 % 89415 تصريحا زراعيا منحت لعمال مصريي الجنسية".
وأكد أن "نسبة عالية من العمال المهاجرين ممن يحملون تصاريح عمل في القطاع، وضعهم غير نظامي ويستخدمون بطريقة غير رسمية"، موضحا "أنه قد يكون صاحب العمل الفعلي مختلفا عن المذكور اسمه في التصريح".
وأشار التقرير إلى أن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين للمملكة أدى العامين الماضيين لـ"وجود قوى عاملة جديدة في القطاع، تتألف من أسر تعاني من وضع حرج للغاية، تبحث عن أي مصدر للدخل، وغالبا ما توظف عبر معارف أو أقارب لهم يعملون في الزراعة".
وبين أن "صاحب العمل، يفضل توظيف السوريين نظراً لتدني أجورهم وطول ساعات عملهم، ولملء الفجوة التي خلّفها المصريون الذين تركوا أصحاب عملهم القانونيين".
ودعا التقرير لـ"تكثيف التعاون بين السلطات المصرية والأردنية لوقاية العمال من الاتجار بالبشر، ومعاقبة الجناة بين البلدين، والقضاء على العمل القسري في القطاع باتخاذ إجراءات قانونية لإغلاق ومعاقبة مكاتب التوظيف الخاصة القائمة على توظيف العمال على نحو غير قانوني في مصر، وإنشاء قسم خاص بتفتيش العمل في الزراعة".
كم أكد أهمية "توفير دورات تدريبية لمفتشي العمل حول جريمة الاتجار بالبشر في هذا القطاع، وتوفير المساعدة الخاصة للضحايا، لاسيما عبر إنشاء دار إيواء واحدة على الأقل، مخصصة للرجال في المناطق الريفية، خاصة بمنطقة وادي الأردن".
وشدد على "إلغاء نظام المخالصة الحالي المطبق فقط على المصريين، لأنه يقيد حريتهم عند مغادرة الأردن، ولتعارضه مع المادتين 2 و12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966، ويزيد من خطر الابتزاز والعمل القسري".
وفيما يتعلق بالتشريعات الحالية، طالب التقرير بـ"سن تغييرات فيها، تسمح للعمال المهاجرين في الزراعة، بتغيير أصحاب العمل بدون الحاجة لإذن من صاحب العمل الأصلي، خلال فترة سريان التصريح، في محاولة للحد من عدد العمال ذوي الوضع غير النظامي ومناهضة العمل القسري".
كما تطرقت توصيات التقرير الى مطالبة "وزارة العمل بإعادة النظر في إجراءات التوظيف من لجنة التوظيف، وأن تضع بالاعتبار دور الوزارة ونقابات المزارعين عند توظيف المهاجرين في الزراعة، لتطوير عملية الاستقدام والتوظيف وشفافيتها، للتقليل من عدد العمال ذوي الوضع غير النظامي والحد من استغلالهم لشراء عقود احتيالية".

التعليق