المسرح الأميركي يعود إلى كوبا بعد انقطاع 50 عاما

تم نشره في الأحد 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • التجهيزات التي تجرى في مسرح برتولد بريشت في هافانا لعرض المسرحية الغنائية الأميركية "رنت" - (أ ف ب)

هافانا- تستضيف كوبا اعتبارا من 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، المسرحية الغنائية الأميركية "رنت"، وكأنها "هدية" بمناسبة أعياد نهاية السنة للجمهور في هذه الجزيرة الشيوعية المحرومة منذ خمسين عاما من العروض المسرحية النيويوركية.
وستقدم هذه المسرحية الأميركية، التي سبق أن عرضت في برودواي بين الأعوام 1996 و2008، باللغة الإسبانية. ويشارك فيها حشد من الممثلين والموسيقيين والفنيين الأميركيين المتعاونين مع شركة الإنتاج "إن دبليو اي"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكوبية بريسنا لاتينا.
وتعد هذه المجموعة من كبار مالكي المسارح في برودواي، وهي أنتجت مسرحيات كثيرة منها "شيكاغو" و"ويست سايد ستوري"، ونجحت أخيرا في الحصول على موافقة من سلطات كوبا لتقديم عرض هناك "بعد محاولات عدة لم تكن مثمرة في السابق"، بحسب موقع "كوباسي" الموالي للسلطات الشيوعية.
وبحسب وسائل الإعلام الكوبية، فإن وزارة الثقافة قررت مؤخرا أن تعطي الضوء الأخضر لتقديم هذا العرض بعد العروض الثلاثة التي قدمها "سفراء برودواي" في مهرجان المسرح في هافانا العام 2011.
وكانت تلك العروض، وهي أيضا بمبادرة من مجموعة "ان دبليو اي"، ممهدة لعودة شركات الإنتاج النيويوركية إلى الجزيرة الشيوعية بعدما غادرتها منذ العام 1961، أي بعد عامين على الثورة بقيادة فيديل كاسترو.
وشرحت شركة الإنتاج على موقعها الالكتروني أن تقديم مسرحية "رنت" سيشكل فاتحة "لتعاون حقيقي وتبادل ثقافي بين برودواي والوسط الثقافي الكوبي".
وسيكون فريق عمل المسرحية معززا بخمسة عشر ممثلا كوبيا، يعملون تحت إشراف المخرج الأميركي الكوبي اندي سينور، وسيقدم العرض بالتعاون مع المجلس الوطني لفنون العرض في كوبا.
وأبدى روبرت نيديرلاندر رئيس شركة الإنتاج سعادته بهذا المشروع، وقال "يشرفنا أن نكون جسرا بين الثقافة الكوبية وفناني برودواي، وأن نجلب إلى الجمهور الكوبي أفضل ما في برودواي".
ويأتي هذا المشروع أيضا ضمن سياسة المجموعة "لغزو أسواق ناشئة جديدة في مختلف أنحاء العالم".
وقالت جيزيلا غونزاليس رئيسة المجلس الوطني لفنون العرض في كوبا "هذا العرض يشكل خطوة كبيرة" في المشهد الثقافي في البلد.
وستقدم عروض المسرحية الغنائية في مسرح برتولد بريشت في هافانا، ومن المقرر أن تتواصل حتى شهر آذار (مارس) 2015.
ويجري الممثلون والموسيقيون تمارين منذ أيام عدة، بسرية تامة في المسرح.
ولا تقيم الولايات والمتحدة وكوبا أي علاقات سياسية رسميا، وذلك منذ العام 1961، لكن الرئيس باراك أوباما رفع بعض إجراءات الحظر إلى السفر الذي كان مفروضا على مواطنيه إلى هناك، إذا كان لأسباب ثقافية أو دراسية أو رياضية.
وشجع ذلك فرقا أميركية كثيرة وفنانين على تقديم عروض في كوبا، منها فرقة كول التي جمعت 250 ألف متفرج في هافانا العام 2009، وعازف البوق وينستون مارساليس العام التالي.-(أ ف ب)

التعليق