البلدية تبحث عن البديل

الطفيلة: تجار يشتكون من الازدحام وغياب المرافق بسوق الخضار

تم نشره في الاثنين 1 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مدخل سوق الخضار في الطفيلة -(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – رغم قدمه ما يزال سوق الخضار في الطفيلة الذي أسس منذ 35 عاما، يفتقد إلى المرافق الأساسية، إلى جانب ضيقه وقلة وصغر أعداد وأحجام محلاته، التي لا تزيد على عشر محلات.
ودفعت كل تلك النواقص بالتجار إلى التذمر والشكوى من حاله وما آل إليه من تدن في بناه التحتية والفوقية، لدرجة أنه بات شبه سوق خال إلا من عدد قليل من التجار.
ويرى تجار أن على بلدية الطفيلة التي تستوفي رسوم الكمسيون وغيرها من الرسوم بواقع 14 ألف دينار سنويا، في وقت لا تقدم للتجار أي خدمات سوى محلات مهترئة احتلتها الرطوبة.
وبين التاجر عبد الحميد الزرقان أن المعاناة اليومية للتجار في السوق كبيرة، وتتمثل في العديد من المشكلات، كون السوق في محلاته يعتبر قديما ولم تجر عليه أي أعمال صيانة، ما جعل الرطوبة تأخذ من تلك المحلات كل مأخذ .
ولفت الزرقان إلى انعدام الحمامات والمياه المخصصة للشرب ونقص الخدمات الضرورية فيه، إلى جانب موقعه غير الملائم البعيد عن مناطق التسوق، التي انتقلت إلى وسط المدينة من خلال البسطات التي باتت تزاحمه في ظل عدم التزام أصحابها بأي رسوم كالمسقفات أو لفواتير الكهرباء أو رسوم الكمسيون.
ويرى أسامة هاني أن من الضرورة نقل السوق الى موقع آخر، إذ باتت الحاجة لنقله لسوق أكثر ملاءمة سواء للتجار أو للمتسوقين، لما يعاني  من اكتظاظ وأزمات مرورية بسبب اخترق طريق له يمر من وسطه ويربك السيارات المحملة بالخضار عند التحميل أو التفريغ.
ولفت هاني إلى أن المركبات التي تمر من وسط السوق تتسبب أيضا بارباكات مرورية نتيجة ضيق الطريق المار من وسطه، علاوة على ما تتسبب به تلك المركبات من إثارة للغبار صيفا، ورشق الطين والمياه القذرة شتاء على محلاتهم والخضار المعروضة أمامها وداخلها، ما يؤثر سلبا على أسعارها.
وأشار إلى قدم السوق وقلة أعداد المحلات فيه والتي لا تزيد على عشر محلات أغلبها مغلق بسبب عدم صلاحيتها لتخزين أو عرض الخضار فيها .
وأشار إلى عدم انضباط الحراس في السوق بحراسته ما يتسبب أحيانا بتعرض محلاتهم للسرقة، فيما انعدام قبان رئيسي كبير في السوق يعتبر مشكلة أخرى بسبب الحاجة الماسة إليه.
ولفت المواطن علي الحنيفات إلى أن انعدام النظافة في السوق ، وتجمع مياه الأمطار في بقاع منه ما حدا بالتجار إلى تصريف المياه من خلال إيجاد مجرى على الطريق ينحدر إلى منطقة منخفضة تقع أسفل منه، وتتسبب بانبعاث الروائح الكريهة صيفا وتجمع الحشرات المختلفة الأنواع عليها.
وبين الحنيفات أن البلدية رغم تقاضيها رسوما تصل إلى نحو 14 ألف دينار سنويا من خلال ضامن يقوم على جمع الرسوم، إلا أنها لا تقدم أي خدمات للتجار تتعلق بالخدمات العامة والتي يجب توافرها في السوق.
وأضاف أن السوق يفتقر لوجود سور حوله أو بوابة على مدخليه، لكونه يعتبر ممرا من خلال مرور طريق من وسطه، لمنع أي عبث أو سرقات محتملة .
وأكد تجار السوق إلى أن ظاهرة انتشار البسطات باتت مؤرقة وتؤثر سلبا على مستويات البيع لديهم ، حيث يمكن لأصحاب البسطات أن يبيعوا الخضار والفاكهة بأسعار قليلة بأقل عما يتم بيعه في السوق ، حيث يفضل المتسوقون أن يبتاعوا ما يحتاجونه من خضار وفاكهة من تلك البسطات لقربها من مواقف ومجمعات الباصات ورخص أثمانها.
وبين نائب رئيس بلدية الطفيلة الكبرى عبدالقادر السعود أن السوق المقام منذ العام 1979 لم تجر عليه أي تعديلات أو تحسينات بسبب قلة المحلات فيه وضيقها ما يجعل أي عملية ترميم أو إعادة تأهيل غير مجدية ، علاوة على أن موقعه بات غير مناسب ، فيما البلدية فكرت بعدد من الحلول لجهة نقله إلى موقع آخر ، بيد أن الإمكانات المالية للبلدية والتي تمر بظروف مالية عصيبة لا تسمح لها بإيجاد سوق خضار جديد في موقع ملائم، تتوفر فيه كافة الخدمات الضرورية.
وأضاف أن البلدية وضعت على خططها المستقبلية إقامة سوق جديد للخضار، يسهم في تسهيل عمليات البيع فيه من الخضار والفاكهة بطريقة توفر كافة المتطلبات لجعله سوقا متطورا، فيما أغلب المشاريع الخدمية في البلدية متوقفة نتيجة ارتفاع حجم المديونية والصعوبات المالية الجمة التي تواجهها البلدية ، لدرجة أنه مهددة بقطع التيار الكهربائي عن مناطقها الست، والتي عملت على دفع جزء من مستحقات شركة الكهرباء بواقع 40 ألف دينار كقرض من بنك تنمية المدن والقرى، فيما المبلغ المتبقي الذي يزيد على 100 ألف دينار ظل ذمما مستحقة عليها.

التعليق