"يهودية الدولة" تثير جدلا بين الدروز والحكومة الإسرائيلية

تم نشره في الاثنين 1 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

 

القدس المحتلة - وسط التباين في المواقف وفي ظل اتساع دائرة السجال حول قانون "يهودية الدولة"، طالبت قيادات بحزب الليكود الحاكم في إسرائيل بإجراء تعديلات على القانون وإدراج بنود تمنح التمييز التفضيلي للطوائف التي تخدم بالجيش الإسرائيلي.
وجاء هذا المطلب، بمنح مكانة خاصة لمن يخدم بالجيش الإسرائيلي من غير اليهود، الذي قدمه النائب في حزب الليكود الحاكم داني دانون إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كمحاولة لتفادي السجال وشق وحدة الصف لفلسطينيي 48 بمختلف انتماءاتهم وإجماعهم على رفض القانون وضرورة التصدي له.
وعقب تعالي الأصوات المناهضة للقانون بصفوف الدروز، اختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاجتماع بقيادات الطائفة الدرزية، التي فرض على أبنائها التجنيد الإجباري بالجيش الإسرائيلي في خمسينيات القرن الماضي، وذلك لتقديم التوضيحات والتوصل لتفاهمات لتخطي السجال حول معاني ودلالات القومية اليهودية.
ووجه رئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية والشركسية جبر حمود انتقادات شديدة اللهجة للحكومة الإسرائيلية لمضيها بسن القوانين العنصرية. وأكد على الإجماع الرافض لـ"يهودية الدولة" الذي يعد تكريسا للعنصرية والتطرف والإقصاء للعرب.
وبيّن ضرورة الشروع بنضال ومظاهرات وخطوات احتجاجية حتى شطب القانون الذي يعد خطرا وجوديا على المجتمع العربي.
أما فيما يخص مبادرة بعض الشخصيات لبنود تمنح الأفضلية للعرب الدروز في قانون "يهودية الدولة"، فأكد حمود رفضه لهذا التوجه الذي يأتي لدوافع انتخابية ولكسب الأصوات.
ودعا إلى عدم التعاطي مع هذه المقترحات الصادرة عن شخصيات قدمت للبلاد منذ عقود وتسعى للسيطرة على أهل البلد الأصليين الممتدة جذورهم بالوطن منذ آلاف السنين.
واعتبر أن الفلسطينيين أمام منعطف سياسي تاريخي ونقطة تحول تلزمهم إعادة النظر مجددا في مجمل العلاقات والتعامل مع الدولة.
أما النائب بالكنيست عن حزب التجمع الوطني باسل غطاس فأكد أن "القانون ومحاولات تفضيل بعض المجموعات يندرج في إطار سياسة فرق تسد التي تنتهجها المؤسسة الإسرائيلية بزرع بذور الفتنة للشرذمة والتفرقة بغرض استهداف الهوية العربية الجماعية وتفتيت النسيج الاجتماعي لفلسطينيي 48 وتقسيمهم إلى طوائف".
واستذكر غطاس مخططات سلخ العرب المسيحيين عن الشعب الفلسطيني عبر المساعي لفرض التجنيد عليهم بجيش الاحتلال الإسرائيلي وقرار وزارة الداخلية بالسماح للمسيحيين بتسجيل "القومية الآرامية" في بطاقة الهوية الشخصية، ومحاولات احتواء الجدل حول القومية والمواطنة والتشريعات العنصرية ونظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي تتطلع إسرائيل لفرضه.
من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب أمل جمال أن قانون "يهودية الدولة" يمس بمبادئ المساواة وينتهك الحقوق، وهو مجحف على كل المستويات للفلسطينيين، كونه يقصر الموارد والرموز والدولة والأرض على الشعب اليهودي فقط مع إخراج كل من هو ليس بيهودي من هذا الحيز، مما يؤكد انعدام الأمل لأي مجموعة حتى إن خدمت الدولة وقبلت خطابها وأعلنت الولاء بالحصول على الحقوق.
وبشأن ما تقدمه بعض القيادات الإسرائيلية من طروحات لمنح ميزانيات وأفضلية لبعض الفئات المجتمعية من فلسطينيي 48 في إطار قانون "يهودية الدولة"، أوضح جمال أن ذلك يندرج ضمن نهج الاحتواء والإبقاء على سياسات "فرق تسد" السائدة منذ قيام الدولة، مؤكدا أن المقترحات ما هي إلا محاولات لامتصاص الغضب دون أن يكون لها أي تبعات عملية.
وعن دلالات وتداعيات القانون، يعتقد جمال أن ذلك سيؤدي لتحييد هوية الدولة خارج اللعبة السياسية وتحويلها لمستوى دستوري غير قابل للاستئناف، خاصة أن تل أبيب تسير نحو الفصل بين مكونات المجتمع وفقا للانتماء القومي.
ولفت إلى أن كل من ينتمي للثقافة العربية الفلسطينية سيتم بموجب القانون دحضه خارج السيادة التي تحدد سياسات الدولة لصالح الشعب اليهودي مع تفريغ مواطنة الفلسطيني بالداخل من أي مضمون سياسي لتبقى ذات التزام قانوني فقط تخضع لإرادة وإملاءات اليهود.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الخطر القادم (هاني سعيد)

    الاثنين 1 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    ان إسرائيل بعنصريتها وجهلها قد وضعت نفسها في مأزق وهدا مصيرها الحتمي ان تنحل من الداخل وان تبدأ فيها المشاكل وهي نعتقد انها تسير في خط إصلاحي على العكس إسرائيل ستنهار من الداخل من الفئات الدي يتكون منها هدا المسخ من خليط من الأمم ، صحيح ان الدروز قد خدموا إسرائيل وظلموا العرب الا ان كثرة تعدادهم بدأ يزيد ويشكل خطورة على إسرائيل كما شكل الاكراد وغيرهم من الفئات خطورة على المنطقة خاصة في تركيا وهدا حال إسرائيل ستزول من الداخل أولا ثم تمسح من الخريطة