محمد سويدان

قانون حماية المستهلك ضرورة

تم نشره في الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:06 صباحاً

ليس ترفا، ولا استجابة لمنظمات التمويل الأجنبي، عندما يطالب مواطنون ونشطاء مجلس النواب بالإسراع بإقرار قانون حماية المستهلك. كما أن تحميل نشطاء مجلس النواب مسؤولية التأخير بإقرار هذا القانون، فيه وجاهة كبيرة، فالنواب الذين من المفترض حماية مصالح المواطنين والدفاع عن حقوقهم، وتبني مطالبهم، عليهم من هذا المنطلق إقرار قانون لحماية المستهلك من الاستغلال والغش الذي يقوم به البعض، وكذلك وضع أسس عادلة للتعامل بين المستهلك( المواطن) ومقدم الخدمة بغض النظر عن ماهية الخدمة، والعمل أيضا على أن تكون الخدمة التي يدفع من أجلها المستهلك من أفضل نوعية. في هذا الوقت، ونحن نشاهد ارتفاعا كبيرا في أسعار العديد من السلع والخدمات، نحن فعلا بحاجة إلى مثل هذا القانون الذي يضع أسسا وأحكاما لمعاقبة من يرفع الأسعار بشكل غير منطقي وغير عادل، ولغاية تحقيق الربح على حساب المواطن. نعم. هناك مئات السلع التي تباع بأسعار خيالية ولا تعكس قيمة المنتج، أو السلعة، أو الخدمة، وإنما تعكس طمع من يقدمها، أو يبيعها، ولايجد من يحاسبه. وهناك أيضا خدمات من المفترض أن تكون حساسة وضرورية ومهمة، تقدم بأسعار خيالية، ويضطر المواطن لتقبل سعرها، لأنه بأمس الحاجة إليها. كما أن هناك عمليات غش وتلاعب كبيرة من قبل بعض مقدمي الخدمات وبائعي السلع، وتمر على المستهلك الذي لايملك آليات لمعرفة الغش في وقته، ولكن يعرفه بعد أن تكون الأمور انتهت، ولايستطيع إعادة ما اشتراه.
إن تواصل عمليات الغش والخداع والاستغلال، ورفع الأسعار، يظهر، أن آليات محاسبة مقترفي هذه المسلكيات غير القانونية غير فعالة، ولا تؤدي إلى الحاجة التي وضعت من أجلها. لذلك، فإن الجهات المعنية، عليها، إيجاد وسائل فاعلة ومؤثرة، تحد من عمليات الغش والاستغلال وتعيب بحزم من يقترفها. ومن هذه الآليات التي نتحدث عنها، قانون حماية المستهلك، الذي يضع آليات وأحكاما واضحة وشديدة، تنظم أولا العلاقة بين المستهلك ومقدم الخدمة، وتضع ثانيا عقوبات مغلظة على من يخالف القانون ويستغل المواطن، من خلال بيعه بضائع وسلعا وخدمات بأسعار مرتفعة غير حقيقية، أو بيعه منتجات وخدمات رديئة. إن قانون حماية المستهلك، أصبح ضرورة في هذه المرحلة، ونحن بحاجة له لحماية المواطنين من الاستغلال والغش والممارسات غير الأخلاقية وغير القانونية، علما أن العديد من الدول المتقدمة لديها مثل هذا القانون. 

التعليق