المكتبة الوطنية تحتفي بكتاب "عصارة الفكر في الشعر والنثر" للقيسي

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • المتحدثون خلال المحاضرة في المكتبة الوطنية - (من المصدر)

عمان - الغد - استضافت دائرة المكتبة الوطنية الأستاذ علي القيسي للحديث عن كتابه "عصارة الفكر في الشعر والنثر"، وقدم قراءة نقدية للكتاب د.أسامة شهاب ود.فيصل غرايبة.
وأشار شهاب إلى أن هناك نوعين من العمل الادبي يطلق عليهما لفظ المقالة، وهما يتشابهان في الظاهر، ويتصلان في بعض المواقع، فاحداهما انفعالية والأخرى تقريرية، اضافة الى ان الشعر شعر والنثر نثر.
ورأى شهاب ان القيسي كاتب دمث بالأصالة، وله حضور بهيج في المؤسسات الثقافية عدا عن إدارته أو مشاركته في بعض من فعالياتها الأدبية والفكرية، وهو لا يعلن عن نفسه ناقدا، بل عارض بإمتاع لشتى صنوف الثقافة والمعرفة المتنوعة، فهو يعرض لأدب سعاد الصباح من الكويت، ونزار قباني من سورية، وجبران والريحاني من لبنان.
وأشار شهاب إلى أن المؤلف يعرض في كتابه لقصة "تركة الايام الثقيلة" للقاص عدي مدانات، ويركز من خلال عرضه على البعد الانساني الاجتماعي، اضافة الى عرضه لقصة العاشق "لقاسم توفيق" وهو يتكيء على لغة غنية وثرية يستعمل مفرداتها في المكان المناسب اضافة الى انه يبتعد عن اللفظ اللاذع.
واعتبر شهاب أن القيسي، بث من خلال كتابه بعضا من آرائه ونقده على وجل وذلك حتى لا يتعرض للعتاب، إضافة إلى تميزه بالرقة في عرضه للادب النسوي، وقد اثبت جرأته من خلال ادبيات الكتاب، ووضح أن الكاتب لا يتسق في مجاميع نقده، فهو في عصارة فكره في الشعر والنثر يجمع بين القاص العلماني والروائي الملتزم.
من جانبه رأى د.غرايبة أن الكتاب منتج سلس وشيق وواضح، فيه تنوع يعكس في ملكة هذا الكتاب، فسطر نظراته وارائه ومواقفه، ولم ينغلق على فكرة، فهو منفتح على مختلف الاراء والنظريات، وهكذا يحدث التداخل في سطوره بين الاجناس الادبية لديه، ويحدث التداخل في المستويات الأدبية للمبدعين الذين تناول المؤلف كتبهم بالتقييم، والذين لم يسبق لغيره ان تناول أعمالهم الإبداعية.
وبين أن الكاتب يتوخى الموضوعية المجردة من المصالح والاهواء، وينظر الى الحرية والابداع في تلك الاعمال، اذ ان الحرية والابداع صنوان، في قراءته للنصوص وفي الكشف عن كنه الحرية فيها، رافضا اي منطقة رمادية بين الحرية والعبودية، ما يعكس الرغبة الحديثة في نزع السمة الطبيعية عن التاريخ وظهور وعي ذاتي بالتمييز بين احداث الماضي القاسية وبين الحقائق التاريخية، مركزا على تجليات كل حقبة.
ورأى القيسي أن الكتابة من وجهة نظر الكتاب والادباء والفلاسفة تختلف من شخص لآخر فكل مبدع له وجهة نظره في الموضوع. واضاف "من وجهة نظري فإن الكتابة هي عملية تطهير ونقاء وابداع، ومحاولة كشف وإضاءة لدواخلنا وحقيقتنا الفكرية والباطنية التي لا يستطيع اي شخص التعبير عنها سوى الكاتب المبدع".
وبين أن الكتابة أيضا "اجتراح للمنظومة الفكرية لامكانية الحلول والاخذ بالاسباب وإعادة صياغة الوعي للعقل البشري، وتطوير لقدراتنا الذاتية والذهنية فالكتابة الحقيقة المبدعة التي تعتمد على استفزاز الفكر لاستخراج ما هو في طور النمو والتكوين، أما موضوع الأدب بشكل عام وما يتضمنه من اجناس ادبية مختلفة فهو يعكس صورة الحياة بكل اشكالها ومعاناتها وعذابات الإنسان فيها".
وأوضح أن كتابه "عصارة الفكر في الشعر والنثر"، تناول قامات ثقافية وادبية سامقة خاصة ممن اثروا المكتبة العربية والاجنبية، بروائع مؤلفاتهم وبتراثهم الفكري والتاريخي الذي ما يزال شاهدا ونابضا حيا تتناقله الاجيال.
وأشار إلى أن الكتابة في الأدب والنقد ليست سهلة فالموهبة هي الأساس والأصل في كل الإبداعات، وهي المحرك لشرارة الخلق والإبداع وبعدها تأتي التجربة والقراءة العميقة والمتأملة للنصوص الأدبية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الكتاب يضم كوكبة من الكتاب والادباء والشعراء المبدعين الأردنيين، الذين لهم بصمات واضحة ونشاط متواصل في الساحة الثقافية الأردنية والعربية.

التعليق