"اعتقالات الإخوان" و"كوتا المرأة" تشعل جلسة النواب وقصف شتائم تحت القبة

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

جهاد المنسي

عمان- شهدت جلسة مجلس النواب أمس "حالة من الهرج"، تبادل خلالها نواب إطالة اللسان بحق بعضهم على خلفية "اعتقالات الإخوان"، تطورت لتطال بشررها "الكوتا النسائية". 
ففي خضم مداخلات "ساخنة"، وجه النائب يحيى السعود انتقادات لاذعة للكوتا النسائية النيابية، و"لمن تسبب بإحضار السيدات للمجلس النيابي عبر الكوتا".
واستذكر السعود بهذا الخصوص الحديث النبوي "صلاة المرأة في مخدعها أفضل من الصلاة في المسجد"، الأمر الذي "استفز البرلمانيات بشدة".
لكن توجيه النائب عبد الكريم الدغمي "شتائم قاسية" لزميله النائب عبد المجيد الأقطش، أثناء مداخلة للأخير، حول "توقيف نائب المراقب العام للإخوان المسلمين زكي بني ارشيد"، تعرض خلالها للحركة اليسارية والقومية، هو ما "أشعل فتيل سخونة الجلسة".
وأشار الأقطش، في مداخلته إلى أن "اليساريين تآمروا على النظام في القرن الماضي، في الوقت الذي وقف فيه الإسلاميون بجانبه"، الأمر الذي استفز الدغمي والنائبين هند الفايز ومحمد القطاطشة وآخرين.
حالة العصبية هذه، إضافة إلى رفض النواب السيدات بمؤازرة من نواب آخرين، لما قاله السعود بحق الكوتا النسائية، دفعت رئيس الجلسة، النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الصفدي إلى "رفعها قبل أن تستكمل".
وكان النائب عبد المجيد الأقطش تحدث في بند ما يستجد من أعمال "عن الاعتقالات السياسية، وتوقيف نائب المراقب العام للإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، ومنع الخطباء من المنابر"، مستذكرا في الأثناء ما قال إنه "وقوف الحركة الإسلامية مع النظام عندما تآمر عليه القوميون واليساريون".
وأثارت مداخلة الأقطش ثائرة النائب الدغمي، الذي نزل درجتين من مكان جلوسه، ليوجه شتائم قاسية للأقطش والصراخ عليه، وقال موجها كلامه للأقطش "ما بطلعلك هذا الكلام يا ....".
وطلب الدغمي من الصفدي، الذي يترأس الجلسة "إسكات الأقطش ومنعه من الكلام".
 وفي الأثناء كان احتجاج نواب آخرين، يتصاعد على ما تضمنته مداخلة الأقطش، من ضمنهم النائب هند الفايز، التي بدت منفعلة جدا، وعلا صوتها على الأقطش، من مقعدها المجاور للنائب زكريا الشيخ، الذي ناله نصيب من غضبة الفايز، بعد تدخله لصالح الأقطش.
ولم تنته "القصة" عند مغادرة الأقطش منصة الكلام، فقد واصلت الفايز ردها، وبصوت عالٍ، بعد أن أخذ النائب يحيى السعود حق الكلام، فطلب منها الصفدي والسعود "السكوت أكثر من مرة"، إلا أنها واصلت الكلام ما استفز السعود.
وردا على ذلك قال السعود: "بدي ادعي على اللي جاب الكوتا لمجلس النواب"، فردت عليه الفايز "نواب الكوتا أفضل من نواب البسطات"، فكرر السعود "دعوته"، الأمر الذي أثار حفيظة نواب سيدات يؤازرهن بعض النواب.
وأثناء كلام السعود بدأت نواب سيدات بالضرب على الطاولة، احتجاجا على الكلام، فيما همّ نواب آخرون ونواب سيدات بالخروج من تحت القبة "رفضا للمنطق الجندري الذي تحدث به السعود".
ولوضع حد لهذه الفوضى النيابية، أعلن رئيس الجلسة الصفدي، رفعها دون استكمال جدول أعمالها، الذي كان حافلا بأسئلة واستجوابات.

التعليق