خلايا الوقود مستقبل عالم السيارات

تم نشره في الخميس 4 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • هوندا اليابانية تخطط لطرح سيارة تعمل بتقنية خلايا الوقود خلال عام 2016 - (د ب أ)

برلين - تمثل خلايا الوقود مستقبل عالم السيارات؛ كونها تقنية صديقة للبيئة؛ إذ لا تنتج عنها أي عوادم سوى بخار الماء، وذلك من خلال عملها بوقود الهيدروجين اللازم لتشغيل المحرك الكهربائي. وما تزال هذه التقنية في المرحلة التجريبية وتواجه بعض العقبات التي تتعلق بالبنية التحتية والتكلفة الباهظة.
ومن بين الموديلات التي تحمل مستقبل تقنية خلايا الوقود سيارة أودي A7 h-tron وسيارة فولكس فاغن Passat Hy-Motion ومرسيدس F-Cell من الفئة B، والسيارة التي سجلت نفسها كأول إنتاج قياسي من هذا النوع في العالم سيارة تويوتا Mirai، والتي علق عليها رئيس الشركة اليابانية تاكيشي يوشيامادا قائلاً: "لقد كان القرن الماضي عصر وقود البنزين والديزل واليوم يبدأ عصر وقود الهيدروجين".
ولحقت بهذا الركب شركات أخرى مثل هوندا اليابانية والتي تخطط لطرح سيارة تعمل بتقنية خلايا الوقود خلال العام 2016. وكذلك أدخلت شركة هيونداي الكورية الجنوبية سيارتها ix35 ضمن هذا البرنامج. كما أعلن التحالف الذي يضم شركات دايملر وفورد ومجموعة رينو ونيسان عن إنتاج قياسي من هذا النوع ينطلق في العام 2017.
وفي حديثه حول سيارته الجديدة بشكل خاص وتقنية خلايا الوقود بشكل عام، أشار يوشيامادا إلى أن الهيدروجين متوفر بشكل غير محدود على عكس الزيوت المعدنية، كما أنه لا تنتج عنه أي عوادم سوى بخار الماء، وبالمقارنة بالسيارات المزودة بمحركات كهربائية خالصة، فإن تقنية خلايا الوقود تمتاز بقطع مسافات أكبر تصل إلى 500 كلم، بالإضافة إلى أن ملء خزان الوقود لا يستغرق أكثر من 5 دقائق.
وانطلاقا من المبدأ الألماني الذي يسعى دائماً إلى الكمال، علّق مدير قسم التطوير بشركة أودي أولريش هاكينبيرغ، على مشاريع مجموعة فولكس فاغن في هذا الإطار، قائلاً: "ليس من قبيل العبث أن تعمل فولكس فاغن على تطوير أربعة أجيال عاملة بتقنية خلايا الوقود واختبارها كنماذج مبدئية".
قيد التطوير
ولكن هاكينبيرغ يرى أن هذه التقنية ما تزال قيد التطوير والتشكيل، كما يرى أن عدم وجود البنية التحتية الكاملة لهذه التقنية يعد من أهم المعوقات أمام انتشارها على نطاق واسع، فمثلاً تصل البنية التحتية الخاصة بسيارات الغاز الطبيعي في بعض البلدان إلى حوالي 1000 محطة للتزود بالوقود، بينما لم تتجاوز محطات التزود بوقود الهيدروجين عشر محطات. وبما أننا لم نستطع تدشين البنية التحتية المناسبة لهذه السيارات، فإننا لا نعد أيضاً بإنتاج قياسي منها.
وأضاف مارتن أرينت من مركز أبحاث خلايا الوقود لدى فولكس فاغن الألمانية بقوله: "إن ظهور هذه التقنية بشكل قياسي بين موديلات فولكس فاغن خلال هذا العقد أمر في غاية الصعوبة"، ولكنه تناول في حديثه عمل قسم التطوير الدائب على إخراج هذه التقنية بالشكل الكامل.
تكلفة باهظة
وأشار هاكينبيرغ إلى أن البنية التحتية ليست هي العائق الوحيد الذي يجعل شركات السيارات الكبرى مثل فولكس فاغن أو أودي مترددة في اقتحام هذه التقنية بقوة؛ إذ إن التكلفة الباهظة تعد بمثابة مشكلة كبيرة تقف أمام الانتشار السريع لتقنية خلايا الوقود؛ حيث تتطلب هذه التقنية استخدام بعض المواد ذات التكاليف العالية مثل طبقة البلاتين الموجودة داخل خلية الوقود، وهي تكلفة تفوق نظيرتها في السيارات الكهربائية التقليدية.
وإلى جانب النقاشات حول تطوير تقنية خلايا الوقود ليتم طرحها في الأسواق بشكل قياسي وعدم توافر البنية التحتية اللازمة وارتفاع التكاليف، هناك نقطة مهمة تغفلها شركات السيارات، ألا وهي أن الهيدروجين حالياً ليس صديقاً للبيئة على الإطلاق؛ حيث أوضح دانييل موزر من منظمة السلام الأخضر أنه للحصول على الهيدروجين النقي لابد من استخلاصه من الماء الذي يحتوي على أكسجين مرتبط به بشكل وثيق أو من الهيدروكربونات مع استخدام الطاقة بشكل مرتفع. - (د ب أ)

التعليق