شلبي: طريق الريادة ليس مفروشا بالورود

تم نشره في الأحد 7 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • المهندس سامي شلبي

إبراهيم المبيضين

عمان- دعا الريادي الأردني ؛ الذي يعمل اليوم مهندسا في شركة "غوغل العالمية" ؛سامي شلبي الرياديين في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الى المبادرة والاسراع في تطبيق الفكرة التي يحلمون بها والمحاولة أكثر من مرة إذا فشلوا في التطبيق.
وقال شلبي ؛الذي يعمل في "جوجل" منذ العام 2007 ويمتلك خبرة تزيد عن 10 سنوات في مجال البرمجيات؛ إن "الريادة ليست مجرد امتلاك الفكرة وإن كانت فكرة فريدة من نوعها".
وأضاف "ليست الريادة طريقا مفروشا بالأزهار؛ بل هي طريق طويلة مليئة بالتحديات والحواجز وعلى الريادي أن يعي أن النجاح  يعني المحاولة أكثر من مرة ومقاومة الصعوبات وتخطيها حتى وان تطلب ذلك تغيير الفكرة او تعديلها بالشكل الذي يتواءم ومتطلبات السوق".
وأكد شلبي في حديث خاص لـ"الغد" أن تجربته في مجال ابتكار البرمجيات، وتأسيس شركات تقنية، مكنته من دخول شركة " غوغل" العالمية والعمل فيها.
وأشار إلى أن تلك المسيرة علمته أن آلاف من المتغيرات تواجه الريادي لدى تطويره فكرته، وعليه ان يواجهها ، بالاعتماد على التجربة والخطأ" وأن الفشل في مرحلة ما أو حتى في كل مراحل المشروع ليست نهاية المطاف، فالريادي الحقيقي هو الذي ينهض من جديد ويحاول مرة اخرى".
ولفت إلى أن الدراسات والارقام العالمية تظهر ان 9 من 10 افكار ريادية تتعرض للفشل في اكثرية المجتمعات الريادية حول العالم.
وقال شلبي ؛الذي يقترب من دخول العقد الرابع من العمر ؛ إن "التمويل لم يعد الحاجز الرئيسي لريادي الاعمال حتى في المنطقة العربية".
ويرى أن اول حاجز حقيقي يمكن ان يواجهه رياديي تكنولوجيا المعلومات هو تسويق المنتج وايصاله الى اسواق جديدة، داعيا الرياديين الى عدم التفكير في التمويل او النجاح من اجل بيع الشركة والحصول على استثمارات فيها هدفا رئيسي لانشاء شركته، بل دعاهم الى التركيز على بناء وتطوير المنتج للنجاح وهو الشيء الذي سيجلب لهم الاستثمارات في نهاية المطاف.
وجاءت زيارة المهندس سامي شلبي الى الاردن بدعوة من السفارة الأميركية في عمان، اذا شارك خلال الشهر الماضي في عدة نشاطات في المملكة للقاء رياديين واصحاب افكار ناشئة للحديث عن تجربته الريادية وذلك ضمن " اسبوع الريادة العالمي " وهي المباردة العالمية التي يطلق عليها اختصارا (  GEW ) والتي انطلقت لأول مرة في العام 2008 عندما أعلن فعالياتها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردن براون، وكارل شارم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة يونغ ماريون كوفمان، بهدف رفع الوعي لدى المجتمعات في جميع أنحاء العالم لمساعدتهم على استكشاف مهاراتهم وقدراتهم في ريادة الأعمال وصقل مهاراتهم الإبداعية من خلال الأنشطة والفعاليات المحلية والعالمية.
وشارك الأردن العام الحالي 150 دولة نظمت نشاطات ذات علاقة بريادة الأعمال، من خلال الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأكاديمية والمؤسسات غير الربحية، حيث تخاطب هذه النشاطات الطلبة والمعلمين والرياديين وقادة قطاع الأعمال وموظفي المؤسسات والمنشآت لحثهم على تبني ثقافة الريادة وتوظيفها في خدمة المجتمع.
الى ذلك؛ قال شلبي إن "مفهوم الريادة لا يقتصر على الشباب، كما انه لا يقتصر على الذكور دون الاناث، بل انه كذلك يمكن ان يمتد ليشمل موظفي الحكومة، فالموظف الحكومي يمكن ان يكون رياديا في طريقة عمله وما يقوم به، وتطويره لصالح مؤسسته، كما ان النساء يتفوقن في كثير من الاحيان على الرجال في مضمار الريادة.
وقال " ان الريادة هي طريقة تفكير وحياة".وعرّف الريادي بأنه " الشخص الذي يستطيع ايجاد منتجات من لا شيء، ويستطيع الهام الآخرين باللحاق به".
وحول مسيرته في مضمار الريادة اوضح شلبي أنه منذ صغره، وهو يحب التطبيقات والبرمجة، لدرجة انه استطاع ان يصنع وهو طالب في المدرسة برنامجا "لقراءة الكف" عبر الحاسوب، واستطاع ان يسوقه على نطاق ضيق في ذلك الوقت وتحقيق بعض الارباح، وبعدما انتقل للدراسة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في امريكا من خلال منحة دراسية حصل عليها، عمل كثيرا على تصميم مواقع الكترونية مميزة لاساتذته في الجامعة، وكان كل ذلك في بدايات انتشار الانترنت.
وقال انه بعد تخرجه من تخصص الهندسة الكهربائية والكمبيوتر وحصوله درجتي البكالوريوس والماجستير من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، عمل في عدة شركات حيث تولى مسؤوليات التصميم والقيادة لعدد من المنتجات في شركة Lotus وشركة  Iris Associates وشركة IBM.
وأضاف شلبي أنه " استطاع ان يؤسس في العام 2006 شركة " Zingku " وهي عبارة عن منصة للتواصل الاجتماعي شبيهة بما خرجت به بعد ذلك شركة " تويتر" ، موضحا بان فكرته  في ذلك الوقت سبقت كل الافكار في مجال التواصل الاجتماعي، ولم تكلفه في التأسيس سوى الفي دولار. 
 وكانت " Zingku "عبارة عن شركة برمجيات تصنع مجموعة متنوعة من خدمات المستهلكين متعددة القنوات (المحمول والرسائل المباشرة والويب).
وأثناء وجوده في شركة Zingku، قام شلبي بمفرده بهندسة وتصميم المنتج الذي قاده إلى جولة التمويل الأولى، وبعد الحصول على التمويل، قام شلبي بعملية تطوير منصة Zingku وخط إنتاجها بالكامل.
واشار شلبي إلى أنه انضم لشركة "غوغل" بعد أن قامت الشركة العملاقة بالاستحواذ على  شركة Zingku، إذ تغيرت كل صناعة الهواتف مع ظهور الهواتف الذكية، وبدأ بعدها شلبي في تأسيس Google Friend Connect، وهي خدمة تسمح لأصحاب المواقع بإضافة ميزات اجتماعية إلى مواقعهم بكل سهولة وهو يقود حاليا الفريق الهندسي المشرف على الخدمة حيث يتم استخدام الخدمة في الوقت الراهن على ملايين المواقع في جميع أنحاء العالم.
وقال إنه " قام بعد ذلك على انتاج خدمة جديدة تجمع مابين قراءة الأخبار والمجلات، ويتيح للمستخدم قراءة الأخبار سواء من مصادر جاهزة يوفرها له التطبيق، حيث كان التطبيق عبارة عن دمج لكل من تطبيق قراءة الأخبار Google Currents وتطبيق المجلات Google Play Magazines في تطبيق واحد جديد"
ويملك شلبي  سجلا حافلا من الابتكار ولديه أكثر من 30 براءة اختراع وقد حصل في العام 2009 على جائزة MIT ASO للمهنيين الشباب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اردني (مازن)

    الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    الاخ سامي عاش في الاردن و تخرج من مدارسها.... الاردن بلد الكفاءات... نفتخر بك اخ سامي ونتمنى ان نرى قصص نجاحات جديدة.
  • »امريكي (رعد)

    الأحد 7 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    هذا أمريكي ياجماعة الخير من اصول اردنية..كيف عملتوه أردني؟ لو عاش في بيئة تحفيز الريادة اللي بالأردن كان ماقدر يخترع صوبة