السلطة الخاصة: لم تسجل أي حالة تسرب أو تلوث نفطي في خليج العقبة

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • أحد شوارع مدينة العقبة ويبدو شبه خال من المارة يوم السبت الماضي بسبب تحذيرات الدفاع المدني بعد انبعاث غاز من تسرب النفط الإسرائيلي-(الغد)

برهوم جرايسي وأحمد الرواشدة

العقبة -  لم يسجل في خليج العقبة أمس أي حالة تسرب أو تلوث نفطي، من النفط الإسرائيلي المتسرب في إيلات، رغم ما شهدته المنطقة من هطول غزير للأمطار، أحالت شوارع مدينة العقبة الى مستنقعات وسيول، وفق مصدر بيئي مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن فرق سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي أرسلت للبحر لرصد أي تسرب نفطي لم ترصد أي تسرب، مؤكدا أنها على أتم استعداد للتعامل مع هذه الحوادث.
وكان مفوض البيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور مهند عدنان حرارة أكد في وقت سابق أن خليج العقبة لم يسجل أي تسرب نفطي أو تلوث بحري في خليج مياه العقبة خلال الأيام الماضية.
وبين حرارة أن السلطة الخاصة بصدد إعداد دراسة لتقييم نتائج حادث تسرب الغاز الإسرائيلي واتخاذ القرارات المناسبة.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة البيئة الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء، أن السدود الرملية التي أقامتها الأجهزة ذات الاختصاص في الأيام الأخيرة، نجحت في محاصرة كميات النفط المتسربة الى خليج العقبة، على الرغم من الأمطار التي هطلت أمس، وأدت الى سيول في المنطقة.
 وادعت الوزارة أن تسرب النفط لا يشكل ضررا على صحة الناس في المنطقة.
وكانت الأجهزة الإسرائيلية أعربت عن تخوفها من أن تجرف السيول التي ستُحدثها أمطار أمس، كميات كبيرة من النفط المتسرب من أنبوب نفط، على بعد 20 كيلو مترا من مدينة إيلات المجاورة لمدينة العقبة، ومن ثم الى الخليج ذاته، إلا أن السدود التي أقيمت لغرض محاصرة كميات النفط المتسربة، نجحت في منع وصول النفط الى الخليج.
وادعى ممثلو وزارة البيئة، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصل إلى مكان انفجار أنبوب النفط بعد نحو أسبوع من الانفجار، أن كميات النفط المتسربة، لن تشكل ضررا على صحة الجمهور.
وانتقدت الصحافة الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية، عدم زيارة نتنياهو إلى مكان التسرب والاطلاع على الأضرار، وقد جاء أمس برفقة عدد من المسؤولين، للاطلاع على مجريات الأمور.
يذكر أن إسرائيل أعلنت بداية أن الكمية المتسربة من الأنبوب بلغت مليوني لتر من النفط، إلا أنها عادت وأعلنت مساء أول من أمس الاثنين، أن الكمية كانت 5 ملايين لتر من النفط، وأن الأضرار أكبر من التقديرات السابقة، فيما تواصل أمس، إخلاء آلاف الأطنان من الأتربة الملوثة بالنفط المتسرب.
يذكر أن أنبوبا للنفط الخام انفجر في جنوب إسرائيل ليل الأربعاء/ الخميس من الأسبوع الماضي بالقرب من مدينة إيلات، وتردد أن التسرب النفطي ألحق أضرارا كبيرة بالبيئة.
إلى ذلك، كشفت الأمطار التي عمّت محافظة العقبة عيوبا في البنى التحتية لمدينة العقبة، لاسيما الشوارع التي تحولت إلى مستنقعات وأنهار "نغصت" على المواطنين فرحتهم بغيث السماء الذي طال انتظاره.
 وداهمت مياه الأمطار الأحياء السكنية الشمالية في مدينة العقبة ومناطق الشلالة والبلدة القديمة ومنطقة السد والخزان وسط ارتفاع واضح لمنسوب المياه في الشوارع العامة والأحياء السكنية، من خلال تدفق المياه من مختلف مجاري السيول وهطولها بشكل غزير يتبعها الرعد والبرق.
وساهمت السيول والأمطار الغزيرة في حدوث انجرافات للأتربة وتشكل السيول في وادي اليتم ومناطق المحافظة المختلفة لاسيما منطقة السيل القديم ومناطق السابعة والسادسة والرمال.
ومنعت مديرية شرطة العقبة المركبات من السير في بعض الشوارع داخل المدينة التي شهدت ارتفاعا بمنسوب المياه جراء إغلاق مياه الأمطار المصحوبة بالأتربة والحجارة لمناهل تصريف المياه في معظم شوارع المدينة.
 وأشار الخبير في الكوارث الطبيعية الدكتور سعود القرعان، إلى أن أخطار السيول والفيضانات في العقبة تشمل المناطق الشمالية، وهي الأكثر عرضة، وتشمل جميع مناطق التوسع السكاني للمدينة وشركة منطقة العقبة الصناعية الدولية ومطار الملك حسين.
وأكد القرعان أن الكوارث الطبيعية ليست مسؤولية جهة بعينها وإنما هي مسؤولية جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بإدارة خطر الكوارث، مشيراً إلى ضرورة تضمين إدارة خطر الكوارث بشكل تكاملي في مختلف المشروعات المقامة في المنطقة الخاصة لتأمين الحماية من أخطار الكوارث.
من جهته، يقول نائب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الحالي عصام خريسات إن السلطة أنفقت مليار دينار على تأهيل البنية التحتية في العقبة منذ إعلانها منطقة اقتصادية خاصة، مشيراً الى أن المدينة بقيت مكشوفة تتهددها السيول وتفتقر إلى دراسات متخصصة في تصريف مياه الأمطار، الأمر الذي جعل العقبة مدينة غير مؤهلة لاستقبال مياه الأمطار بسبب تضاريسها، مؤكداً أن السلطة عازمة على إيجاد الحل ضمن الإمكانات المتاحة وبخيارات متعددة حفاظا على سلامة الناس والممتلكات.

التعليق