فوهة "غايل" على "المريخ" تضم بحيرة كبيرة

تم نشره في الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • فوهة "غايل" التي استكشفها الروبوت الأميركي "كوريوسيتي" على سطح كوكب المريخ-(أ ف ب)

واشنطن - ضمت فوهة غايل التي استكشفها الروبوت الأميركي "كوريوسيتي" على سطح كوكب المريخ، بحيرة كبيرة كانت تغذيها أنهر على مدى عشرات ملايين السنوات، على ما استنتج علماء في هذه المهمة من خلال دراسة الصخور والطبقات الرسوبية المختلفة.
وأوضح مايكل ماير مسؤول برنامج استكشاف المريخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) خلال مؤتمر صحفي "فوهة غايل كانت تضم بحيرة كبيرة تمتد على 155 كيلومترا، لا بل ربما مجموعة من البحيرات الكبيرة نسبيا ما سمح لها بالاستمرار لملايين السنوات تشكلت خلالها وجفت وتراكمت فيها كميات كافية من الرواسب لتشكيل جبل ماونت شارب".
وتابع المسؤول الأميركي يقول "بات لدينا جواب عن سؤالين رئيسيين يتعلقان بفوهة غايل؛ الأول يتعلق بكيفية تشكل ماونت شارب (في الوسط) والثاني بالفترة التي استمر فيها وجود المياه للسماح بقيام حياة جرثومية على الكوكب الأحمر".
من جهته، أوضح سانجيف غوبتا من جامعة "إمبيريال كولديج" في لندن وهو عضو في الفريق العلمي "لقد درسنا مجموعة كاملة من الصخور في محاولة للتوصل الى وضع صورة لماضي فوهة غايل. وبدأت تتبلور لدينا الآن صورة كاملة".
وأشار جون غروتزينغر المسؤول العلمي في مهمة الروبوت كوريوسيتي خلال المؤتمر الصحفي نفسه، إلى أن وجهة سيلان المياه كما تؤشر إلى ذلك وضعية الطبقات الرسوبية تدفع إلى الاعتقاد أن ماونت شارب البالغ ارتفاعه 5500 متر لم يكن موجودا عندما كانت البحيرة قائمة.
وأوضح أن "ماونت شارب تشكل جراء سلسلة من التراكمات الرسوبية وتعري التربة".
واعتبر آشوين فاسافاد مساعد المسؤول العلمي عن مهمة كورويسيتي" في مختبر "جيت بروبالشن لابوراتوري" التابع للناسا، أن وجود بحيرة بهذا الحجم، إضافة إلى الأنهر لفترة طويلة إلى هذا الحد على سطح كوكب المريخ يتطلب توافر مناخ مختلف تماما على ما هو عليه في هذا الكوكب منذ ملياري سنة أي جاف وبارد. وأضاف هذا العالم يقول إنه في حال كان مفهومنا لتشكل ماونت شارب صحيحا، فإن الغلاف الجوي لكوكب المريخ كان اسمك بكثير وأكثر حرا للسماح للمياه بأن تكون متوافرة بشكل سائل. ومضى يقول إنه لهذه الغاية كان ينبغي أن يتمتع الغلاف الجوي بالرطوبة، الأمر الذي يفترض وجود محيط ينتج ما يكفي من تبخر للمياه للتسبب بمتساقطات كافية لتغذية البحيرة والأنهر.
وقد حط الروبوت الأميركي كوريوسيتي على سطح الكوكب الأحمر في السادس من آب (أغسطس) 2012 على بعد ثمانية كيلومترات من ماونت شارب. وهو يدرس راهنا الطبقات الرسوبية لهذا الجبل ويقوم بعمليات حفر فيه.
وقد حقق كوريوسيتي حتى الآن الهدف الرئيسي المحدد لمهمته مظهرا أن المريخ كان في الماضي السحيق بيئة مواتية لقيام حياة جرثومية فيه.
لكنه لم يتوصل بعد إلى جواب قاطع حول ما إذا كانت الحياة موجودة فعلا هناك. - (أ ف ب)

التعليق