موجة البرد تدخل المدافئ إلى منازل الغور الشمالي

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - في مشهد غير مألوف وغير متوقع في لواء الغور الشمالي، دخلت العديد من المدافئ إلى منازل المواطنين لمواجهة برد الشتاء، واتقاء موجة الصقيع، التي رافقت المنخفض الجوي الحالي.
وبدأت تظهر في كثير من المنازل، المدافئ بأنواعها: الكهربائية، والكاز، والغاز، التى لم يعتد عليها أهالي اللواء، لتضيف أعباء اقتصادية أخرى في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يعاني منها أهالي اللواء.
وتصف أم شادي دخول وسائل التدفئة إلى منزلها بأنه أمر غير مرغوب فيه، ولكن لا بد من ذلك، وخصوصا أن برد الشتاء قارس، وأن صحتها لم تعد كما كانت إذ تعاني من العديد من الأمراض المختلفة، التى أجبرتها على تقبل وسائل التدفئة المتنوعة.
وأكدت أنها في الزمن الماضي لم تعتمد على أي وسيلة تدفئة، لأن المناخ في المنطقة دافئ، ولا يستدعي استخدام تلك الوسائل المتنوعة والمختلفة، إذ كان أهالي المنطقة يعتمدون على وقاية أنفسهم من خلال لبس الملابس المناسبة وتناول الحلويات، لتعطيهم الطاقة وخصوصا الذين يعملون في العمل الزراعي.
وأضافت أم شادي أنه ورغم انخفاض أسعارالمحروقات في الزمن الماضي، إلأ أن أهالي المنطقة كانوا يحرصون على عدم استخدام  تلك الوسائل، لما تسببه من أمراض صدرية، عدا عن الحرائق والحوادث التى تتسبب بها تلك الوسائل. 
ويؤكّد المواطن محمد شاتي، إنه اضطرّ للمرة الأولى لإشعال مدفأتين من الكاز في منزله، بسبب البرد القارس الذي صاحب موسم الشتاء الحالي، مبدياً تخوفه من الأمراض التي ترافق تلك الأجواء من نزلات البرد، والتهاب الحلق ما يزيده ذلك تخوفا على أبنائه الصغار الذين يعانون من الربو والأمراض الصدرية.
ويشير إلى أن عدم توفر المحروقات في محطات الوقود  ضاعف من تفاقم المشكلة، ما يضطره إلى الذهاب للمناطق المجاورة في اللواء لشراء "جالون" من الكاز، ما يضيف عليه عبئاً مالياً، مشيرا إلى أنّ عملية التنقل من وإلى المناطق المجاورة تكلفهم عناءً جسدياً وماديا.
وللمرة الأولى ومنذ أعوام شهدت محطات المحروقات في اللواء تزاحماً كبيراً لشراء مادة الكاز التي نفدت من جميع محطات المحروقات، حيث أكّد مواطنون أنّها فقدت من جميع المحطات، بالتزامن مع سيطرة الأجواء الباردة.
ويطالب سكان في لواء الغور الشمالي بتكثيف الزيارة الميدانية للمحروقات للتأكد من توفر مادة الكاز، مشيرا إلى أن غيابها في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية، وعناء البحث عنها يكلف أهالي المنطقة مبالغ مالية هم بحاجة لصرفها بشكل آخر، مشيراً إلى بعد المسافة بين اللواء ومحافظة إربد. 

ola.abdelateef@alghad.jo

التعليق