طهران تسعى لاتفاق نووي مع استئناف المحادثات مع واشنطن

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

جنيف/دبي- قال الرئيس الإيراني حسن روحاني امس إنه سيحاول التوصل لاتفاق نووي مع القوى العالمية رغم معارضة بعض الجهات في إيران.
كان روحاني يتحدث في الوقت الذي استأنفت فيه إيران المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف بشأن برنامجها النووي. والتوصل لاتفاق سينهي العقوبات المفروضة على طهران.
ولكن حكومته عليها اقناع المحافظين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذين يشعرون بالقلق من أي تقارب مع الغرب.
وقال روحاني أمام تجمع للمسؤولين في ندوة للبنك المركزي في طهران "بعض الناس قد لا يريدون أن ترفع العقوبات. عددهم قليل ويريدون تعكير صفو الماء."
وكان يشير على ما يبدو إلى المحافظين وبينهم قادة كبار في الحرس الثوري.
وقال "الأغلبية في بلادنا من مثقفين وأكاديميين ورجال دين وعظماء والقيادة يؤيدون رفع العقوبات."
وبدأ مفاوضون أمريكيون وإيرانيون اجتماعا مدته يومان في جنيف قبل إجراء محادثات موسعة بين إيران والقوى العالمية الست في نفس المدينة يوم الأربعاء بشأن كيفية انهاء الخلاف المستمر منذ 12 عاما حول برنامج طهران النووي.
وفشلت إيران والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا الشهر الماضي في الوفاء بالمهلة التي جرى تحديدها للتوصل لاتفاق نهائي ومددوا المحادثات سبعة أشهر أخرى.
وتهدف إيران والقوى الست إلى التوصل لمضمون أي اتفاق نهائي بحلول أواخر مارس آذار إذ أنه ستكون هناك حاجة لمزيد من الوقت على الأرجح للتوصل لتوافق بشأن التفاصيل الفنية.
ورأست ويندي شيرمان وكيلة وزير الخارجية الأمريكي وعباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني وفدي بلديهما في المحادثات اليوم الاثنين.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن عضو في وفد طهران قوله إن تخصيب اليورانيوم وكيفية رفع العقوبات من النقاط الشائكة.
وقال "جرى حل بعض الخلافات على عكس خلافات أخرى. هناك حاجة لمزيد من الدبلوماسية والمشاورات."
وفي جنيف، بدأ امس، اجتماع بين خبراء اميركيين وايرانيين حول الملف النووي الايراني وفق ما افاد مصدر دبلوماسي اميركي.
وقال الدبلوماسي "بامكاني التاكيد ان المحادثات قد بدأت" لكنه رفض تقديم المزيد من التفاصيل.
ويفترض ان تستمر المباحثات الثلاثاء عشية استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني بين ايران والدول الكبرى في جنيف.
ومن الجانب الايراني افادت صحف طهران عن مشاركة نائب وزير الخارجية عباس عراقجي يرافقه المستشار في الوزارة داوود محمديان ومسؤولان من المنظمة الايرانية للطاقة الذرية.
ووصلت مساعدة وزير الخارجية الاميركي وندي شرمان وفريق المفاوضين الاميركيين الاثنين الى جنيف.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان مساعدة وزيرة الخارجية الاوروبية هيلغا شميد "ستنضم الى قسم من المباحثات الثنائية" بين الولايات المتحدة وايران.
كما سبق واعلنته طهران والاتحاد الاوروبي تعقد الدول الكبرى في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) مع ايران والاتحاد الاوروبي في جنيف في 17 كانون الاول/ديسمبر اجتماعا متعدد الاطراف في اطار المباحثات الدولية حول البرنامج النووي الايراني.
ويفترض ان تنطلق هذه الجولة الجديدة من المحادثات على مستوى المدراء السياسيين وحضور وزراء الخارجية مثل جون كيري وكبيرة المفاوضين الاوروبيين كاثرين اشتون ليس مقررا.
ونظرا لعدم التوصل الى اتفاق شامل ونهائي حول الملف النووي الايراني في فيينا في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) اقرت مجموعة خمسة زائد واحد والجمهورية الاسلامية تمديد العمل بالاتفاق المرحلي المبرم في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 وتمديد المباحثات حتى الاول من تموز (يوليو) 2015. وتطالب الدول الكبرى ايران بالحد من قدراتها النووية كي لا تتوفر لديها يوما امكانية اقتناء السلاح الذري بينما تطالب طهران من جانبها بحقها في استعمال الطاقة النووية في اطار مدني وتدعو الى رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »افضل المعالجات الممكنة (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    إن هناك الكثير من تلك الاحتياجات والمتطلبات الاساسية والضرورية التى مازالت لم تتحقق من ما لابد منه فى حياة المجتمعات قديمها وحديثها بدايئها ومتطورها، وان يكون هناك من تلك الرؤية الواضحة المعالم فى المسارات التى يتم الخوض فيها، من حيث ما يمكن به بان يتم بامن وامان، فيه من ما يحقق الحياة الكريمة التى ينشدها الجميع، وان يكون هناك من معرفة بالحقوق والواجبات وما هى الاجراءات الصحيحة التى ينبغى لها بان تتبع، والخطوات المصاحبة لها المدعمة لما يمكن بان يتم فى اطار السليم من كافة جوانبه المختلفة والمتنوعة. إن الازمات الداخلية والخارجية كثيرة تحتاج إلى المزيد من بذل الجهد من اجل تحقيق افضل المعالجات الممكنة التى تصل إلى تلك الحلول الجذرية وليس المسكنات التى تضع حلول مؤقتة يظهر بعد فترات قصيرة باشد عنفا وضرواة مما كانت عليه، ولابد من الالتزام بكل ما يؤدى إلى الاستقرار المنشود.