جنوب السودان يغرق في العنف بعد عام من الحرب الاهلية

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مخيم أعدته الأمم المتحدة جنوب السودان الذي يعاني ويلات الحروب -(ا ف ب)

جوبا- بعد عام على اندلاع الحرب الاهلية في جنوب السودان لا يظهر أي مؤشر على التوصل إلى تهدئة، فيما يتواصل غرق هذه الدولة الفتية في العنف.
وبعد ان استقل في 9 تموز(يوليو) 2011 بعد عقود من النزاعات المدمرة والدامية ضد النظام السوداني، غرق جنوب السودان مجددا في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2013 في الحرب.
ونجمت الحرب الاهلية الجديدة عن صراع على السلطة بين الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار اللذين يتحدران من قبيلتي الدينكا والنوير اهم اتنيتين في البلد.
وبدأت المعارك في جوبا داخل جيش جنوب السودان بسبب خصومة سياسية اتنية ثم امتدت الى باقي مناطق البلاد ورافقتها العديد من المجازر والفظاعات بحق المدنيين على اسس اتنية.
وقال جيمس نينرو القس الجنوب سوداني والناشط من اجل السلام "بعد 12 شهر من اندلاع هذه الحرب من المؤلم تصور ان الاسوأ قد يكون لم يحدث بعد".
وتم أمس احياء الذكرى الحزينة لبدء الحرب الاهلية في جوبا والدول المجاورة حيث لجأ مئات آلاف من أهالي جنوب السودان، بمواكب دينية وايقاد الشموع ليلا.
ولا توجد أي حصيلة رسمية للقتلى، لكن فريق الازمات الدولية يقدر ان 50 ألف شخص على الاقل قتلوا، في حين يتحدث دبلوماسيون عن ضعفي هذه الحصيلة.
ونشر ناشطون جنوب سودانيون أمس لائحة اولى جزئية جدا تضم 572 ضحية، مؤكدة أنه ستتم تلاوة اسمائهم في امسيات في جوبا ونيروبي وعبر اذاعات جنوب السودان كما يأملون.
واوضحت انييت اوول المسؤولة عن المبادرة ان "اللائحة رغم انها لا تمثل الا قسما من الخسائر الاجمالية، تعكس الاثر المدمر لعام من الحرب في جنوب السودان لم يقم خلاله احد باحصاء عدد القتلى".
ويرى العديد من المراقبين ان البلد اليوم في وضع اسوأ مما كان عليه إثر النزاع مع الخرطوم.
واعتبرت لونا جيمس من منظمة صوت التغيير (فويس اوف تشانج) ان "جنوب السودان كان مسرحا لعنف بالغ منذ اجيال لكن لم يسبق ان بلغ هذا الحد ولا هذه الدرجة من الخطورة".
وقال ادموند ياكاني المسؤول عن منظمة غير حكومية في جوبا "نحن في وضع اكثر ماساوية مما كنا عليه قبل الاستقلال، وسيحتاج جنوب السودان عقودا للتعافي منه".
وطرد نحو مليوني شخص من منازلهم بسبب العنف كما اصبح نصف سكان البلد ال 12 مليونا بحاجة الى مساعدة انسانية، بحسب الامم المتحدة.
واشار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس الى ان "اساس الكفاح من اجل الاستقلال الذي خاضه البلد، اي انطلاقة جديدة مفترضة تقوم على التسامح والتصرف الرشيد والمسؤولية والوحدة، يتلاشى امام اعيننا".
واتهم "قادة جنوب السودان بترك طموحاتهم الشخصية تهدد مستقبل امة باسرها". ويقول بوث ريث لوانغ القس وعضو مجلس السلام النوير "ليست المعارك التي تقتل ابناءنا، هناك امكانية كبيرة لان يقضوا بسبب الجوع"، مضيفا "ان المجاعة سترمي با الى الهاوية. لا يمكننا تحمل عام آخر من الحرب والفظاعات والجوع".
وبحسب الامم المتحدة سمحت عمليات القاء مكثفة ومكلفة بالمظلات للمؤن حتى الان بتفادي المجاعة التي ما تزال تهدد الاهالي. -(ا ف ب)

التعليق