بلدية الزرقاء تتهم "الكهرباء" بإخفاء نصف رسوم النفايات بالمدينة والشركة تنفي

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • موظف يقرأ جهاز عداد الكهرباء لأحد المشتركين في الزرقاء -(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - تشكك بلدية الزرقاء بدقة البيانات الواردة لها من شركة الكهرباء الأردنية حول أعداد عدادات الكهرباء لهضم نصف رسوم النفايات في مدينة الزرقاء، مؤكدة أن "الرقم الحقيقي لهذه العدادات هو ضعف ما أعلمتها به الشركة مؤخرا، وفق رئيسها المهندس عماد المومني.
بيد أن مصدرا في شركة الكهرباء قال لـ"الغد"، إن الشركة تقدم كشوفا حقيقية للبلدية بعدد الساعات وأسماء المشتركين، مبينا أن الشركة لا يمكنها أن تخفي وجود ساعات ضمن حدود المحافظة، لأن وجود أي ساعة كهرباء غير مدرجة في سجلات الشركة يعني مبالغ مالية تخسرها الشركة لأنها ببساطة لا تقوم بتحصيلها.
وأضاف أن الشركة اقترحت على البلدية أن تقوم لجنة مشتركة من الطرفين بمسح منطقة واحدة ضمن مناطق البلدية العشر وإذا تبين وجود فرق في عدد ساعات الكهرباء يتم مسح باقي مناطق البلدية، إلا أن "البلدية لم توافق على مقترحات الشركة".
غير ان رئيس البلدية اكد في حديث إلى "الغد"، إن شركة الكهرباء زودت البلدية مؤخرا ببيانات حول وجود 95 ألف عداد كهرباء فقط ضمن حدود البلدية، وهو الرقم الذي تعتمده الشركة في تحصيل رسوم النفايات من المواطنين في حين أن "بيانات المعلومات الجغرافية (GIS) التابعة للبلدية، والتدقيق في رخص الإنشاءات، وأذونات الأشغال، ورخص عدم الممانعة تشير بشكل أولي إلى أن الرقم الحقيقي لهذه العدادات ضعف ما أعلنته الشركة".
وتتقاضى البلدية رسوم نفايات بواقع 24 دينارا سنويا عن كل ساعة كهرباء تحصل شهريا بإضافة دينارين على فاتورة الكهرباء، ما يشير إلى أن الفرق الذي تتحدث عنه البلدية في أعداد عدادات الكهرباء قد يصل إلى زهاء 2.5 مليون دينار سنويا.
وقال المومني، إن شركة الكهرباء غير متعاونة مع البلدية لتأكيد أو نفي أعداد العدادات، وترفض إعادة النظر فيها رغم الامتداد العمراني والتوسع في حدود البلدية، ولجوء المواطنين لتركيب عدادات مستقلة لتخفيض قيمة فاتورة الكهرباء موضحا أن البلدية "لم تتهم الشركة وإنما شككت بدقة أرقامها وبياناتها ووجهت لها إنذارا عدليا بهذا الخصوص".
وأضاف أن البلدية قامت بتشكيل لجنة من موظفيها لإحصاء هذه العدادات ضمن حدود البلدية ضمت 26 موظفا تم اختيارهم لمسح مناطق البلدية العشر وباشروا عملهم الشهر الماضي، وفي حال تأكد لها عدم دقة أرقام شركة الكهرباء فستقوم البلدية باسترجاع هذه العوائد بأثر رجعي.
وقال المومني إن البلدية "زبون" لدى شركة الكهرباء ومن حقها الاعتراض والتأكد من دقة البيانات التي تقدمها الشركة سواء من حيث قيمة الفواتير أو عدد العدادات، لاسيما وأن طبيعة الشركة خدمية وتتقاضى من البلدية مبالغ طائلة بدل إنارة الشوارع وبدل استبدال وحدات الإنارة التالفة.
وبين المومني أن شركة الكهرباء الأردنية ضاعفت مطلع العام الحالي 2014 قيمة فاتورة إنارة الشوارع من 720 ألفا سنويا إلى مليون وخمسمائة وستين ألف دينار، الأمر الذي تسبب بزيادة الأعباء المالية على كاهل البلدية، وأن هذا الأمر تزامن مع ارتفاع كمية طرح النفايات اليومية بسبب الزيادة السكانية والامتداد العمراني والتوسع في حدود البلدية لتصل إلى 450 طنا بزيادة مقدارها 50 طنا مقارنة بالسنوات السابقة، ما يزيد من كلف جمع النفايات بمبلغ مليون دينار سنويا.
وبين المومني أن الأموال التي سيتم استرجاعها من الشركة في حال تأكد لها عدم دقة أعداد العدادات ستصب في قناة تجويد الخدمات التي تقدمها البلدية لمواطني المدينة ومواجهة التحديات المالية التي تعاني منها البلدية وخاصة الديون الكبيرة المترتبة عليها بسبب قرارات وإجراءات بعض المجالس السابقة.
وأوضح المومني أن كلفة الطن تتضمن زيادة أجور عمال الوطن وأجور الموظفين الإداريين المتابعين لإدارة النفايات الصلبة، وزيادة تكاليف المحروقات حيث تعمل آليات النظافة داخل المدينة على نظام الورديتين ما يقارب 16 ساعة يوميا، وأحيانا على مدار الساعة، مضيفا أن الآليات وتكاليف النقل وشراء حاويات ولوازم النظافة ومبيدات لمكافحة آفات الصحة العامة يضاف لها نسبة استهلاك الآليات بلغت حوالي المليون دينار سنويا.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق