بدران: الفقر والبطالة تربة خصبة للتطرف

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران يتحدث خلال ندوة في جامعة اليرموك أمس -(من المصدر)

أحمد التميمي

إربد - أكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران على ضرورة الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، معتبرا أنهما  تشكلان تربة خصبة للتطرف.
ولفت خلال ندوة بعنوان "دور الشباب في تحصين المجتمع الأردني" التي أقيمت ضمن اللقاء الشبابي لطلبة الجامعات الأردنية "التحديات التي تواجه الشباب الأردني في ظل الظروف الراهنة" نظمه قسم المعسكرات والجوالة بعمادة شؤون الطلبة بجامعة اليرموك، إلى دور الشباب في تحديث مجتمعاتهم من خلال بناء الفكر والثقافة ووضع حد لكل من يريد اختطاف وتشويه رسالة الإسلام أمام العالم.
وأشار إلى ضرورة خلق بيئة ديمقراطية خلاقة للشباب لتنمية الفكر الخلاق المبدع المبتكر لديهم لإعداد جيل يؤمن بالتعددية الفكرية والسياسية والمساواة وتكافؤ الفرص، وتفهم التنوع في الحضارات والثقافات الإنسانية.
وأوضح بدران التسويات التاريخية التي يجب إعدادها لتحقيق البيئة الديمقراطية وأهمها رفع التناقض بين سياسات الحكومات والشعوب على أساس التوافق في تطبيق الديمقراطية، دون أي تهميش أو إقصاء، ورفع التناقض بين المذاهب والطوائف الإسلامية على قاعدة حرية الاجتهاد والفكر والتعبير، واحترام الاختلاف مع مراعاة تعظيم الجوامع واختزال الفوارق وعدم تكفير الآخرين.
وأشار إلى أن تزايد أعداد الخريجين من مختلف مؤسسات التعليم العالي يشكل سلاحاً ذا حدين، مؤكداً على أن كل ما ننفقه على التعليم هو استثمار طويل الأمد يتحول إلى قوة كامنة تساعد الوطن والمواطن على تحقيق الأهداف المطلوبة.
وأوضح بدران أن الحداثة والعلوم والتكنولوجيا تعمق الفجوة بين الماضي والحاضر والمستقبل، حيث أن التغيير في منهجية التفكير والتحليل أدى إلى بناء مدرسة تعليمية جديدة خرجت عن التقليد في الحفظ والتلقين والتكرار، ما سيؤدي إلى بناء جيل التغيير الذي يتمتع بذكاء استنتاجي وتحليلي، يقود إلى الإبداع والابتكار والوصول إلى المجهول.
وأكد على أهمية تحصين الشباب وتمكينهم من بناء الذات من خلال التعليم النوعي، وخاصة فيما يتعلق بالاهتمام والرعاية والتربية التعددية والفكر الخلاق مع الطفولة المبكرة، والتركيز على سلوكيات وأخلاقيات وعمل الفريق في مراحل التعليم النظامي.
وشدد على ضرورة إعادة صياغة نظام تعليمي تربوي تنمى من خلاله المهارات والاتجاهات نحو الإبداع الذي يعتبر الطريق نحو نظام تربوي منتج يسهم في بناء الاقتصاد المعرفي.
وأشار وزير الأوقاف الأسبق الدكتور عبدالسلام العبادي إلى موقف الإسلام من الغلو والتطرف والإرهاب، لافتا إلى ان الملك عبدالله الثاني تابع إطلاق رسالة عمان التي توضح للعالم الحديث حقيقة الإسلام وتوضح مفهوم الإرهاب.
ولفت إلى الأمور التي أدت الى تشويه صورة الإسلام في بعض المجتمعات، ومن أهمها الجهل بمنظومة الدين الإسلامي وما تتضمنه من تعليمات وقيم ومعارف، بالإضافة إلى استغلال العدو لهذا الجهل، ما أدى إلى ظهور مصطلح (الإسلام فوبيا) أي الخوف من الإسلام.
ودعا الشباب إلى نبذ هذه التصرفات المتطرفة، وأن يتفقهوا بالدين ويسألوا أهل الذكر، حيث إن الفهم الخاطئ للدين يؤدي إلى الممارسات الخاطئة بحقه، وضرورة اتباع أسلوب الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن للبيان الصورة الصحيحة للإسلام.
وأشار إلى عدم جواز التكفير حيث انتشرت في مجتمعاتنا الجرأة على التكفير والفتوى، لافتا إلى أن التجميع الفكري هو ما يجب الاهتمام به.

ahmad.altamimi@alghad.jo

tamimi_jr@

التعليق