السفير الروسي يشيد بالعلاقات الثنائية مع الأردن ويؤكد دعم بلاده محاربة الإرهاب عبر مجلس الأمن

بولوتين: انقسام المعارضة يعيق استضافة موسكو لحوار لحل الأزمة السورية

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

عمان- فيما شدد السفير الروسي في عمان بوريس بولتين على "القلق الشديد" لدى بلاده تجاه تدهور الاوضاع في الشرق الاوسط، وخاصة مع "زيادة التطرف والإرهاب"، أكد استعداد روسيا لاستضافة حوار سياسي، يجمع الحكومة السورية بممثلي المعارضة لبحث القضايا الخلافية، وذلك بالرغم من انه راى وجود "معوقات موضوعية" امام مثل هذا الحوار، ابرزها "انقسام المعارضة السورية".
وقال بولتين، في حديث لوكالة الأنباء الأردنية "بترا" بثته امس، ان بلاده منفتحة على جميع الأطراف لمواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب في المنطقة. واضاف ان بلاده تبذل جهودا لمحاربة الإرهاب اينما كان، "ولكن في اطار الشرعية الدولية، وتحت مظلة مجلس الامن"، مشددا على دعم سورية في تصديها "للإرهاب".
وقال ان موسكو تتواصل مع الحكومة السورية حول تنشيط الجهود لايجاد حل سياسي للأزمة، يضمن وحدة الاراضي السورية، وامن شعبها انطلاقا من مبدأ "انه لا بديل للحل السياسي". واكد دعم جهود المبعوث الخاص الى سورية و"جهود ايجاد توافق على الحوار ، بدءا بتجميد القتال في مختلف المناطق، وعودة الحوار بين الحكومة والمعارضة على اساس جنيف الاول"، الذي قال انه "يشكل قاعدة عامة نحو الحل".
 وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد بولوتين دعوة بلاده الى عدم تجاهل هذه القضية، و"تنشيط الجهود الدولية لإخراج العملية السلمية من مأزقها". لافتا الى ان بلاده "اقترحت روسيا تنشيط دور الرباعية الدولية، بعقد اجتماع وزاري للجنة، وهو ما رفضته الولايات المتحدة".
وعرض السفير الروسي لأوجه التعاون بين بلاده والمملكة.
واشار، في هذا السياق، الى ان جامعة كورسك الروسية تدرس حاليا مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية إمكانية بناء قمر اصطناعي صغير للأغراض العلمية، مؤكدا ان روسيا ستواصل تشجيع مثل هذا التعاون الاكاديمي، حيث تم اخيرا توقيع "عدد كبير من اتفاقيات التعاون في مجال البحوث العلمية المشتركة".
وبين ان روسيا قدمت للأردن للعام الدراسي 2014-2015 اكثر من 60 منحة للدراسة في الجامعات والمعاهد الروسية، مع وعد برفع عدد المنح للعام المقبل بشكل ملموس.
واشار بولتين الى ان الجانبين سينفذان مطلع العام المقبل، مشروعا لدعم قدرات الدفاع المدني الاردني، بكلفة 5ر3 مليون دولار، بالتوازي مع مشروع آخر في مجال التغذية المدرسية ممول من روسيا بقيمة 12 مليون دولار.
وتناول السفير الازمة الاوكرانية، وقال "ان الدول الغربية اتخذت هذه الأزمة ذريعة في اطار سياسة تطويق روسيا، التي تتواصل منذ سنوات وزادت مع توسع حلف شمال الاطلسي". معتبرا أن تدخل اميركا والغرب في الأزمة الاوكرانية "اصبح واضحا" ويستهدف روسيا.
واكد ان الحل الوحيد للأزمة في اوكرانيا يكمن في الحوار بين اطراف النزاع داخل اوكرانيا، محملا الغرب "مسؤولية تدهور العلاقات" مع روسيا. لكنه قال "اننا لا نغلق الابواب وما زلنا منفتحين للحوار مع هذه الدول ولكن دون إملاءات وانما حوار على اساس احترام المصالح المتبادلة".
واكد ان العقوبات المفروضة على روسيا "غير شرعية وتخالف مبادئ منظمة التجارة العالمية"، مشيرا الى "ان العقوبات اضرت نسبيا بالاقتصاد الروسي ماديا ومعنويا، الا أنها ايضا الحقت الضرر بالاقتصاد الاوروبي".
كما اقر بان الانخفاض الكبير في اسعار النفط "يضر ايضا بالاقتصاد الروسي"، ولكن "لدينا قدرات على مواجهة هذه الظواهر ولدينا احتياطات وامكانيات اقتصادية للتأقلم مع الظروف الجديدة"، مؤكدا "اننا واثقون من اقتصادنا وامكانيات روسيا للتغلب على نظام العقوبات والاثر الاقتصادي لتراجع اسعار النفط والعودة للنمو الاقتصادي بأسرع وقت ممكن". (بترا- مشهور ابو عيد)

التعليق