البرلمان الأوروبي يعترف بالدولة الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2014. 04:34 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:50 صباحاً
  • أعضاء في الاتحاد الأوروبي يصوتون لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية أمس - (ا ف ب)

ستراسبوغ - صوت البرلماني الأوروبي امس لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبأغلبية 498 صوتا لصالح القرار مقابل 88 صوتا ضد وامتنع 101 عن التوصيت.
وينص القرار على أن البرلمان الأوروبي "يؤكد دعمه بقوة على حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 على أن تكون القدس عاصمة لكلتا الدولتين، وأن تعيش دولة إسرائيل الآمنة ودولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية ذات تواصل وقابلة للحياة جنبا إلى جنب ويحظيان بالسلام والأمن على أساس الحق في تقرير المصير والاحترام الكامل للقانون الدولي."
وشدد القرار على أهمية تثبيت سلطة حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية حاثا كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس على إنهاء الانقسام الداخلي فيما بينها.
كما أكد القرار على أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية في نظر القانون الدولي داعيا الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة دور حقيقي في عملية السلام في الشرق الأوسط. كما طلب القرار من اللمثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ببلورة موقف مشترك للاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص.
وحذر القرار من اخطار المزيد من تصاعد العنف الذي يهدد الاماكن المقدسة مشيرا الى ما تقوم به اسرائيل في مدينة القدس ، والذي يهدد تحويل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى صراع ديني. وهذا النص غير الملزم اعدته خمس كتل سياسية في البرلمان بعد مفاوضات صعبة.
وكان الاشتراكيون والخضر واليسار الراديكالي يرغبون في دعوة الدول الاعضاء الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكن الحزب الشعبي الاوروبي (يميني)، التشكيل السياسي الرئيسي في البرلمان، رجح الكفة لربط ذلك باعادة اطلاق محادثات السلام.
وهذه المواقف المختلفة بين من يرى في الاعتراف بالدولة الفلسطينية حافزا للسلام واولئك الذين يرون ان السلام يجب ان يكون شرطا مسبقا، دفعت النواب الاوروبيين الى تأجيل تصويتهم في تشرين الثاني(نوفمبر).
واكد رئيس كتلة الحزب الشعبي الاوروبي مانفريد فيبير "ليس هناك اي اعتراف فوري بدون شروط" فيما رحب نظيره الاشتراكي جياني بتيلا ب"قرار تاريخي" و"نصر لكل البرلمان". وتبدو التسوية في تراجع قياسا الى المبادرات الاخيرة في بعض الدول الاعضاء. فالسويد اعترفت بدولة فلسطينية بينما دعت البرلمانات في فرنسا وبريطانيا واسبانيا الى الاعتراف ايضا بدولة فلسطينية.
وقرر البرلمان "بدء مبادرة بعنوان "برلمانيون من اجل السلام" ترمي الى التقريب بين البرلمانيين الاوروبيين والاسرائيليين والفلسطينيين" من اجل العمل على تقدم امكانيات السلام.
ورحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الدولية د.نبيل شعث بقرار البرلمان الاوروبي واعتبره قرارا تاريخيا.
واعتبر د.شعث ان هذا التوجه الاوروبي يعبر عن درجة التغيير الذي طرأ على الساحة الاوروبية تجاه القضايا المصيرية للشعب الفلسطيني ، معربا عن امله ان يشكل قرار البرلمان حافزا قويا للحكومات الاوروبية للتعجيل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية باعتبارها خطوة تدعم حق تقرير المصير للفلسطينيين .
واثنى شعث على دور الاحزاب السياسية الاوروبية وخاصة الاشتراكية واليسارية والخضر منها لجهودها في دعم الموقف الفلسطيني رغم المحاولات الاسرائيلية الكبيرة لعرقلة القرار . ومثمنا الجهود الكبيرة لسفيرة فلسطين في الاتحاد الاوروبي ليلي شهيد وطاقم سفارتها لدورهم في استصدار القرار .
واشار شعث الى جهود بذلتها مفوضية العلاقات الدولية لحركة فتح مع الاحزاب الاوروبية بمختلف توجهاتها على الساحة الاوروبية لدعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في اطار ممارسة الضغوط على دولة الاحتلال بعد افشالها لمساعي الحل السياسي، مذكرا بجولته الاوروبية وجولة مبعوث المفوضية الدكتور حسام زملط مؤخرا في عدة دول ولقاءهم زعماء الاحزاب التي تربطها علاقات تاريخية مع حركة فتح، لحشد مزيدا من الاعترافات السياسية، والتي جاءت انسجاما مع الاستراتيجية والتحرك الديبلوماسي الذي يقوده الرئيس محمود عباس والذي اقرته القيادة الفلسطينية.
وبين شعث ان قرار البرلمان الاوروبي يدعم مبدأ الإعتراف بالدولة الفلسطينية ومبدأ حل الدولتين، مشيرا الى ان شركائنا البرلمان رفضوا مقترحات من بعض الكتل لربط الاعتراف بنتيجة المفاوضات وان التسوية تمت على اساس الدعوة للبدء في عملية سلام متوازية مع الاعتراف التي هي خطوة غير مشروطة بذلك.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المنطقة فى مساراها الامن والممضئ (د. هاشم الفلالى)

    الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    سوف تنجو المنطقة من كل ما يحاك ضدها من مؤامرات ايا كانت على المستويات الدولية او الاقليمية او الداخلية، وستعبر نحو مستقبل افضل، فهى لم تصادفها هذه الازمات الشديدة الوطأة عليها إلا ودائما تجتازها بجدارة وبنصر مؤزر ينبهر العالم امامه، فهى التى استطاعت بان تجلو الاستعمار عن بلادها والمنطقة وباسرها، وهى التى عبرت المستحيل خلال كفاحها ونضالها اما الاعداء ايا كانوا، رغم كل تلك المستحيلات التى توضع امامهم. إن شعوب المنطقة لا ترضى بان تظل فى اوضاع صعبة معقدة لأية سبب من الاسباب، وتعرف كيف يمكن لها بان تتعامل مع الاحداث الخطيرة التى تتوتر والذى يظنها الكثير ستدوم إلى ما لانهاية، ولكنها تعبر هذا الظن الخاطئ، وتهدم هذا الجدار الحديدى العازل وتجتاز المستحيل، وتحقق المستحيل الذى تنجز لها احلامها وطموحاتها من اجل مستقبل افضل لها وللأجيال المقبلة، فإنها امة تبنى وتعمر وتقوم بكل ما يحقق الانجازات الحضارة المنشودة، التى تبهر بها العالم، رغم كل ما يتواجد من صعوبات، يحتار معها الخبراء والمختصين كيف تحقق هذا الانجاز الباهر رغم كل ما يتواجد من معوقات وعراقيل لا يمكن معها التعامل مع تحقيق الاهداف التى تحققت. والتاريخ شاهد على ما هو مماثل من انجازات قد تحققت رغم الصعوبات والتعقيدات التى مرت بها الامة.