مدعي عام أمن الدولة: ما نشره بني ارشيد في صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك" لا ينطبق عليه قانون المطبوعات والنشر

بني ارشيد: لم أرتكب أي مخالفة تستوجب مساءلتي

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:18 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 11:19 مـساءً
  • نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد -(أرشيفية)

موفق كمال وهديل غبون

عمان- فيما نفى نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد التهمة المسندة إليه، رافضا في الوقت نفسه المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، "كونها غير دستورية وغير مختصة بمحاكمته"، أكد أن "هناك وساطات قدمت من أطراف لم يسمها ليقدم اعتذاره عما نشره".
جاء ذلك خلال جلسة وجاهية علنية عقدتها المحكمة أمس، برئاسة القاضي العسكري العقيد رائد إزمقنا.
وألقى بني ارشيد كلمة موجزة مع بداية الجلسة مرتديا بزة السجن الزرقاء، قائلا من وراء القضبان إنه يمثل اليوم أمام محكمة أمن الدولة "مكرها وخلافا لرغبته وقناعته"، لعدم اختصاص المحكمة في قضيته شكلا ومضمونا، كما أن "إجراءات التحقيق باطلة".
وفيما قال "أرفض المحاكمة. هذه المحكمة غير دستورية"، حرص بني ارشيد على الوقوف طيلة مدة انعقاد الجلسة بالقرب من القفص، والاستماع لوقائع الجلسة بهدوء لافت.
وكانت نيابة أمن الدولة اعتقلت بني ارشيد في 20 من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حيث أسندت إليه تهمة "القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعكير العلاقة مع دولة أجنبية".
بني ارشيد، الذي بدا متماسكا وقويا خلال وقائع الجلسة، كان يوزع ابتسامات الترحيب أمام هيئة الدفاع التي يترأسها نقيب المحامين الأسبق المحامي صالح العرموطي، وأشقائه الذين حضروا محاكمته.
وفي تعليق موجز حول حقيقة تسيير وساطات لتقديمه اعتذار عما نشره حول الإمارات، أكد بني ارشيد ذلك، إلا أنه قال، في تصريح خاص الى "الغد" عقب الجلسة حول احتمالات تقديمه للاعتذار، "لم أرتكب أي مخالفة تستوجب مساءلتي".
واستشهد بدعاء مأثور مرددا عبارة "حسبنا الله ونعم الوكيل" ثلاث مرات، مضيفاً "نلتقي عند الله عز وجل".
في أثناء ذلك، أثارت هيئة الدفاع، التي ترأسها العرموطي، أربعة دفوع في القضية، قدمها عبر مذكرة إلى هيئة المحكمة.
ومن أبرز الدفوع "عدم اختصاص المحكمة في قضية تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية، عدم دستورية المحكمة، بطلان إجراءات المحاكمة منذ لحظة اعتقال بني ارشيد في ساعة متأخرة من ليل 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ومن أمام مقر الجماعة في العبدلي" بعمان.
ووصف العرموطي، خلال شرحه للمذكرة، المحاكمة بـ"السياسية"، قائلا "إن شخصيات عديدة هاجمت دولا خليجية ولم تحاكم، وإن قضية بني ارشيد تخضع لقانون المطبوعات والنشر، وليس لقانون منع الإرهاب، وطالب بإخلاء سبيل بني ارشيد".
بدوره، أكد المدعي العام القاضي العسكري العقيد فواز العتوم، خلال رده على الدفوع، "أن ما نشره المتهم على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لا ينطبق عليه قانون المطبوعات والنشر، كون "فيسبوك" موقعاً غير أردني، وبالتالي لا تجوز محاكمته على قانون المطبوعات والنشر".
وأفاد المدعي العام أن ظروف اعتقال بني ارشيد في ساعة متأخرة من الليل "جاءت بسبب تأخره في مقر جماعة الإخوان المسلمين حتى ساعة متأخرة، حيث خرج منه عند العاشرة و45 دقيقة مساء"، مضيفاً طلبت من المعنيين "عدم إتمام إجراءات الاعتقال أثناء وجود المتهم في المقر والانتظار حتى يخرج".
واعتبر العرموطي أن التهمة الموجهة لبني ارشيد "مخالفة لأحكام المادة الأولى من الدستور الأردني، التي كفلت حرية الرأي والتعبير".
وردا على التهمة المسندة لبني ارشيد المتعلقة بـ"تعكير صفو العلاقة مع الإمارات"، قال العرموطي "لا يوجد أي تعكير لصفو العلاقة مع الإمارات، بدليل أن هناك وفداً إماراتياً سيزور الأردن قريبا برئاسة وزير الخارجية الإماراتي".
بيد أن المدعي العام رد عليه، قائلا "إن المشرع في قانون منع الإرهاب لم يعتبر فقط الضرر في العلاقة، وإنما الخطر في العلاقة"، مشيراً إلى "وجود 230 ألف أردني يعملون لدى دولة الإمارات".
وأضاف "إن محكمة أمن الدولة أنشئت بموجب قانون خاص صادر استنادا الى أحكام الدستور وتستمد مشروعيتها من قانونها الخاص الصادر عن مجلس الأمة".
وقررت المحكمة رفع الجلسة إلى يوم الاثنين المقبل، للبت فيما أثارته هيئة الدفاع. إلى ذلك، نفذ محامو الدفاع عن المعتقلين السياسيين ونشطاء وحراكيين، بعد انتهاء الجلسة، وقفة احتجاجية أمام "أمن الدولة" رفضا لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
وفيما طالب المحتجون بالإفراج الفوري عن بني ارشيد، حملوا يافطات مكتوبا عليها:
"حاكمني مدني" و"عشائر بني ارشيد تطالب بالإفراج الفوري عن ابنهم".
ووفقا للائحة الاتهام، أقدم بني ارشيد يوم 17 من الشهر الماضي على نشر مقال على صفحته الخاصة على "فيسبوك" تضمن "عبارات مسيئة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تربطها بالمملكة علاقات أخوة ومصالح مشتركة كثيرة".
وكان بني ارشيد كتب ذلك المقال رداً على الإمارات التي اعتبرت فيه جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا".
وحضر 5 محامين بالوكالة عن هيئة الدفاع هم إضافة إلى العرموطي، حكمت الرواشدة وعبدالقادر الخطيب ويحيى أبو عبود وبسام فريحات ومصطفى نصرالله.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصراحة (عدلي)

    الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    ليذهب الى قطر كغيره لا نريد في الأردن حزب الله آخر
  • »محكمة عسكرية (بكار)

    الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    العدل يجب ان يأخذ مجراه