رئيس الوزراء يبحث ونظيره العراقي سبل زيادة التنسيق بين البلدين في التصدي للإرهاب

النسور: الأردن يؤيد ويدعم خطوات العراق الإصلاحية

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 08:19 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 11:06 مـساءً

بغداد - أجرى رئيس الوزراء عبدالله النسور مباحثات، في بغداد أمس مع نظيره العراقي حيدر العبادي، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتحديات الامنية التي تواجه العراق وسبل زيادة التنسيق بين البلدين في التصدي للتنظيمات الإرهابية.
وشدد النسور، خلال المباحثات التي حضرها وزراء ومسؤولون من الجانبين، على ان زيارته للعراق تحمل رسالة سياسية تؤكد تأييد الاردن ودعمه للخطوات الاصلاحية التي ينفذها العراق ومحاربة التنظيمات الارهابية التي تستهدف امن العراق واستقراره ووحدته.
وأشار الى الهجمة البربرية الظالمة التي تجري على العراق، مؤكدا ان اول ضحاياها هو الاسلام الذي يتعرض لمحاولات تشويه باسمه من قبل فئة ابعد ما تكون عن قيمه وتعاليمه السمحة.
وأكد ان مشاركة الاردن في التحالف الدولي ضد خطر التنظيمات الارهابية في العراق وبشكل خاص تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ستستمر.
وقال النسور ان علاقة الاردن مع العراق الشقيق تميزت على الدوام بأنها غير مرتبطة بأنظمة حكم معينة، لافتا الى ان الاردن لا يتدخل بالشؤون الداخلية للعراق ولا تمتد ايديه خارج حدوده وهو يدعم ويساند خيارات الشعب العراقي .
واعرب عن وقوف الاردن الى جانب العراق الشقيق لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها حاليا، لافتا الى ان نجاح العراق هو نجاح لامته العربية.
وأكد النسور ان هذه هي الرسالة "التي كلفني بها جلالة الملك عبدالله الثاني قبيل زيارتي الى بغداد"، مشيراً إلى ضرورة التركيز على بناء علاقات بين البلدين تستند الى المصالح المشتركة وروابط اقتصادية وثيقة يكون الشعب هو الضامن لها.
من جهته، ثمن العبادي مواقف الاردن الداعمة للعراق لا سيما مساندته في جهوده لمحاربة التنظيمات الارهابية، مؤكداً العلاقة التاريخية التي تربط البلدين والشعبين والرغبة في تعزيزها وزيادة التعاون المشترك في المجالات كافة.
وبحث الجانبان سبل زيادة التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات السياسية تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال الجانب الاردني في هذا المجال ان جلالة الملك كان واضحا في التأكيد على ان المعركة ضد الارهاب هي معركتنا بالدرجة الاولى اكثر ما تكون معركة الغرب وان محاربته تقتضي نبذ الفكر المتطرف وادانته من خلال الفكر المستنير.
وفي المسألة السورية، اكد الجانب الاردني ان الازمة السورية تتطلب حلا سياسيا في ظل تفاقم الاوضاع الانسانية وسفك الدماء.
وبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري على ضوء دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ اعتبارا من شهر آذار (مارس) 2013، اضافة الى اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى.
وبحثا سبل معالجة مديونية البنك المركزي الاردني والشركات الاردنية على العراق، مثلما طالب الجانب الاردني بحل مسألة الضريبة المفروضة على مستوردات العراق عبر الاردن وبواقع 5 %.
وفي مجال الزراعة، بحث الجانبان التوسع في مجالات التعاون الزراعي لا سيما وان هناك روزنامة زراعية تم الاتفاق عليها من شأنها عدم التأثير على منتجات اي من البلدين.
وفي المجال الاعلامي، اكد الجانب الاردني ان القوانين الاردنية لا تسمح ان يكون هناك اعلام مرخص يسيء لدولة شقيقة او بعلاقة الاردن بها او يؤجج الفتنة فيها.
كما تم بحث مشروعات الطاقة بين البلدين ومن ابرزها انبوب النفط العراقي الى العقبة لغايات تصدير النفط العراقي وتزويد الاردن باحتياجاته وامكانية وصول النفط الى مصر ودول شرق افريقيا فضلا عن امكانية انشاء مصفاة للنفط العراقي في العقبة.
وتم كذلك بحث الربط الكهربائي بين البلدين واستيراد الاردن للنفط العراقي المتوقف منذ نهاية العام الماضي بسبب الاوضاع الامنية وامكانية استيراده عبر منافذ اخرى.
وفي مجال الاشغال العامة، اعرب الجانب الاردني عن الامل بان يتم إعادة تأهيل الطريق البري بين البلدين ضمن مشروع اقليمي مشترك لاسيما وان الطريق في وضعية غير مناسبة ويتسبب بالعديد من الحوادث.
اما في مجال النقل، فبحث الجانبان مشروع الربط السككي بين البلدين واهمية تحديث الدراسات الفنية ودراسات الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع.
وابلغ الجانب الاردني نظيره العراقي بتمديد قرار دخول الشاحنات العراقية فارغة الى المملكة حتى شهر حزيران (يونيو) المقبل، وطالب الجانب الاردني بزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين.
وكان النسور وصل إلى بغداد أمس على رأس وفد رسمي في زيارة رسمية تستمر يوما واحدا، حيث كان في استقباله لدى وصوله القصر الحكومي رئيس الوزراء العراقي وعدد من الوزراء والمسؤولين والسفيران الاردني في بغداد محمد القرعان والعراقي لدى عمان جواد عباس.
وعزفت الموسيقى السلامين الملكي الاردني والجمهوري العراقي واستعرض النسور حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.
ويرافق النسور، وزراء: الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة والداخلية حسين المجالي والصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني والزراعة عاكف الزعبي والدولة لشؤون الاعلام محمد المومني والطاقة والثروة المعدنية محمد حامد والاشغال العامة والاسكان سامي هلسة والنقل لينا شبيب. - (بترا)

التعليق