هل تتحقق فكرة "النيكسي" وتتغلب على "السيلفي"؟

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- بعد جنون “السيلفي” التي انتشرت وباتت من أكثر الصور مشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن فكرة الصورة التي تلتقط عبر “النيكسي” على وشك أن تمحو “السيلفي” وتتغلب عليها.
وهذا يرتبط بالمبدأ التقني المبتكر الذي ترتكز عليه فكرة “النيكسي”، وهي تقنيات يمكن ارتداؤها، والابتكار الجديد يأتي كجزء من تحدي “Intel” المعروف باسم “فلنجعله تحدي الأجهزة القابلة للارتداء”، وهي المسابقة التي تشمل حوالي 10 فرق من المطورين، الذين يتنافسون فيما بينهم لتطوير فكرة جديدة في عالم الأجهزة القابلة للارتداء، وتعتمد “النيكسي” أو “Nixie” على رقاقة SoC من نوع Intel Edison لتقوم بتنفيذ معظم مهام هذه الأداة.
إلا أن مبدأ الكاميرا المحمولة ليس بجديد، فقد انتشرت منذ العام 2002 كاميرا GoPro، ومن ثم أطلقت غوغل بداية العام الحالي نظارتها الذكية وحتى لديها كاميرا تصور هي Autographer، لكن “النيكسي” هي تقنية لتصوير أنفسنا وليس المحيط.
و”النيكسي”، هي كاميرا طائرة ترتديها في معصمك مثل الساعة، وحين تريد أن تلتقط صورة لنفسك في أي وضعية كانت يمكنها التحليق حولك وتلتقط الصور من السماء من خلال رقاقة للاستشعار من انتل وتعود لمكانها في لحظات، كما هي قادرة على تصوير الفيديوهات أيضا.
صاحب الفكرة هو كريستوفر كوشتال، وهو باحث ودكتور في جامع ستاندفورد، ويعمل برفقته جيلينا يوفانوفيتش من المطورين في غوغل، و”النيكسي” ما تزال في مرحلة التطوير وسيكون وزنها خفيفا وقادرة على التقاط صورة بتقنية HD.
وستكون “النيكسي” قادرة على تحفيز التصوير البانورامي العمودي والهوائي، وتحوم بشكل 360 درجة، من أجل التقاط الصور من بعد عن المستخدم وهناك خاصية فيها تعرف بـ”اتبعني”، وهي تعني أن الكاميرا ستتبع صاحبها في كل مكان وتحوم حوله، فيما هناك خاصية أيضا هي الاقتراب قدر الإمكان من المكان لالتقاط الصور العالية في أوضاع صعبة مثل التسلق أو الطيران وحتى القفز.
ولكن هذا ما يطرح السؤال الآتي: هل ستكون كاميرا “النيكسي” قادرة على التعرف على مالكها وسط الحشود؟، وخلال عملية تطوير هذه الكاميرا التي ما تزال مستمرة، هل ستكون فعلا صالحة للارتداء حول المعصم كما نشر في الصور الأولية لها.
وكونها في مرحلة التطوير، فإن أمر الوحيد المؤكد هو أن انتل؛ أي الشركة المطورة للتقنية فيها وبجائزة قدرها 500.000 دولار، ستلعب دورا كبيرا في إنجاز هذه التقنية التي تضعها حول معصمك، ومن خلال الضغط على زر واحد تقلع وكأن معصم حاملها مدرج لها، لتصور له صورا. وهي فعليا ربما تسهم مستقبلا في التقاط اللحظات التي لا يمكن للفرد فيها أن يلوي معصمه ليصور نفسه برفقة أصدقائه أو في لحظات ممتعة جدا، لا تقع فيها حتى الكاميرا التي ترتدى كقبعة على الرأس.
والفكرة من هذه الكاميرا، بحسب صاحب الاختراع كوشتال، هي عين يمكن حملها في كل مكان وقادرة على التقاط صور حاملها ومحيطه كما في “السيلفي”، وهي مهمة جدا للرياضيين خصوصا متسلقي الجبال ومحبي الرياضات الخطرة.
والأهم من كل هذا أن كاميرا “النيكسي” المنتظرة هي عبارة عن سوار من مطاط به كاميرا ينطلق بمجرد حركة من يدك ليطير في الهواء بـ4 مراوح كطائرات الهليكوبتر، ويبقى كل شيء رهن اللحظة الأخيرة التي ترى فيها هذه الساعة النور كمنتج فعلي حقيقي في الأسواق.

التعليق