معانيون: غياب الرقابة يغرق وسط المدينة بفوضى مرورية

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • سيارات متوقفة تحتل نصف أحد الشوارع وسط مدينة معان -(الغد)

حسين كريشان

معان – أدى غياب الرقابة المرورية من قبل إدارة السير منذ نحو عامين عن شوارع معان وعدم اتخاذ الإجراءات الرادعة من قبل الجهات التنفيذية، الى خلق بيئة خصبة لانتشار الفوضى المرورية في المدينة.
ويقول سكان إن رجال السير غابوا منذ نحو عامين عن شوارع المدينة، التي تم نقل مركزها الأمني الوحيد إلى خارجها ايضا، لأسباب وصفتها الجهات الرسمية بـ"الأمنية".
وأشاروا إلى أن الغياب الأمني أدى الى حدوث تجاوزات من قبل بعض السائقين على انظمة السير وقواعد المرور، مما فاقم من الازمات الخانقة فيها، وأدى الى وقوع بعض الحوادث المرورية، خاصة عند الاشارة الضوئية وسط المدينة.
وشهدت المدينة في الفترة الاخيرة زيادة كبيرة في أعداد السكان مع ازدياد طلبة جامعة الحسين وتوافد لاجئين سوريين اليها، مما ادى الى زيادة وسائط النقل وحدوث بعض الازمات المرورية، نتيجة قيام البعض منهم بالتحميل والتنزيل في منتصف الشارع دون مراعاة القوانين والأنظمة.
وطالبوا بإعادة رجال شرطة السير للمدينة، بهدف تنظيم حركة السير بالشارع العام، فضلا عن ضرورة تفعيل الدور الأمني والرقابي المطلوب، للتصدي لما يجري في المدينة من ظواهر سلبية مخالفة للقانون.
ودعوا الى تظافر جهود المؤسسات الرسمية والامنية والبلدية لمعالجة الازمة المرورية والمشاكل التي يعاني منها القطاع التجاري في المدينة، مثل انتشار البسطات والباعة المتجولين والاعتداء على ممرات المشاة.
ولفت عطاالله الخوالده انه لم يعد في المدينة قانون سير ولا تعليمات  يتبعها السائقون، مشيرا الى الاصطفاف المزدوج وسط السوق والتوقف وسط الشوارع الرئيسية وبشكل يعيق حركة المرور بسبب عدم وجود مواقف للسيارات.
 ويوضح عبدالله كريشان أنه في حال وقوع حادث سير، يلجأ السائقون الى حلول تفاهمية بين الطرفين وسط تدخل بعض الوجهاء لإنهاء الخلافات المرورية بينهم، بدلا مما يسمى المخطط "الكروكي".  وانتقد ماجد المعاني، غياب رجال المرور عن مركز المدينة، ما أدى الى انتشار الفوضى المرورية في الشوارع العامة التي أصبحت تزدحم بالسيارات، متمنيا ظهور رجال المرور بشوارع المدينة، وخاصة في تقاطعات الشوارع لتنظيم حركة السير.
ودعا الى تكثيف الجهود لحل أزمة السير الخانقة وسط المدينة، ومعاقبة المخالفين للأنظمة والقوانين وايجاد محطة أمنية ثابتة.
وقال يزن القرامسة ان الباعة المتجولين وأصحاب محال الخضار والمواد المنزلية والمطاعم واعتداءاتهم على الشوارع والأرصفة هي من الاسباب الرئيسية للازمة المرورية، التي تحدث وسط المدينة.
من جهته، أكد رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري ان المدينة شهدت مؤخرا ازديادا كبيرا في حركة السير جراء توافد اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، وازدياد طلبة جامعة الحسين.
ودعا الشراري ادارة السير المركزية لتقوم بإجراء دراسة لمعالجة الواقع المروري في المدينة، وتطبيقها على ارض الواقع ، من حيث ايجاد شوارع باتجاه واحد، إضافة الى توفير شواخص مرورية وإرشادية للشوارع.
وقال إن البلدية جادة في ايجاد حلول لكافة المشكلات التي تعاني منها المدينة، ومنها التجاوزات على الأرصفة والشوارع من قبل التجار، فضلا عن ايجاد حلول للازدحام المروري من خلال إعادة تفعيل دور رجال السير إلى وسط المدينة لمتابعة كافة المخالفات والتجاوزات، وعدم السماح للسيارات الشاحنة بدخول المدينة بالتعاون والتنسيق مع ادارة السير المركزية.
وأضاف أن البلدية تعمل على اعادة مشروع تنظيم وتجميل وسط المدينة ومداخلها وإجراء تأهيل بعض الجزر الوسطية والميادين.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني في المحافظة قرب عودة رقباء السير وبعض المرتبات الأمنية إلى شوارع وسط المدينة كالمعتاد، بعد أن شهدت المدينة مؤخرا حالة من الهدوء التام، مشيرا الى انه سيتم تخصيص دورية شرطة سير في بعض المناطق الحيوية لتنظيم عملية الحركة المرورية ومخالفة المخالفين للأنظمة والقوانين.
وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن غياب رجال السير وسط المدينة كان بسبب الظروف الامنية غير الملائمة، بعد أن شهدت المنطقة أحداثا أمنية متتالية، كان الوضع غير آمن وسط المدينة.
وقال إن المدينة واسعة، ورقباء السير معدودون، ومع ذلك عند حدوث حادث سير يتوجه رقيب السير الى مكان الحادث وعند حدوث ازمة ترسل دورية نجدة لتقوم بعمل شرطة السير.
وأضاف أن الوضع وبالتنسيق والتعاون مع شيوخ ووجهاء المدينة والفاعليات الشعبية فيها أصبح أكثر أمنا من السابق بما يخدم المصلحة العامة.

التعليق