ورشة تبحث سبل إخراج العاملات من عزلتهن في بيوت مخدوميهن

نشطاء في مجال حقوق العمال يؤكدون أهمية إنشاء تعاونيات لعاملات المنازل

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • عاملات منازل يتجولن في أحد أحياء العاصمة -(أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- أكد مشاركون في ورشة عمل، حول حقوق العمال، أهمية إنشاء تعاونيات لعاملات المنازل، في محاولة لمعالجة الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعمال المنزليين المهاجرين.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها منظمة العمل الدولية في عمان واختتمت أعمالها أول من أمس في عمان، حيث ناقش فيها ناشطون من الأردن ولبنان والكويت سبل إخراج العاملات من عزلتهن في بيوت مخدوميهن.
وناقش المشاركون بالورشة، دراسة أعدتها المنظمة حول إنشاء تعاونيات لتكون بديلا أو مقدمة للانضمام للنقابات العمالية، لافتين إلى أنه في لبنان والأردن، يمكن لغير المواطنين نظرياً، تكوين تعاونيات والانضمام لها، فيما يُسمح بالكويت لهم بالانضمام لتعاونيات أنشأها مواطنون.
وتعتبر الدراسة أن "منافع التعاونيات، تكمن في هيكلها الديمقراطي الذي يترافق مع فرص إنشاء منظمة اقتصادية مستدامة ذاتيا".
كما ناقش المشاركون إمكانية إنشاء تعاونيات ولجان في نقابات العمال، والاستفادة من دعم المنظمات غير الحكومية، معتبرينها "قد تحسن من وضع العمال المنزليين المهاجرين في الإقليم مستقبلا".
ودعت الدراسة، الأردن إلى تحسين النظام القانوني الوطني، بما فيها تعديل قانون العمل للسماح للأجانب بإنشاء نقابات وتعديل لوائح عمل العمال المنزليين للقضاء على التمييز.
وطالبت الأردن بالتصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين 2011 رقم (189)، وبشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم 1984 رقم (87).
واكدت ضرورة إجراء إصلاح للتشريعات الأردنية بشأن التعاونيات، للمواءمة بين القوانين وتوصية المنظمة (193) بشأن تعزيز التعاونيات.
وقالت خبيرة المساواة بين الجنسين في المكتب الإقليمي للدول العربية بالمنظمة إيمانويلا بوزان انه "عبر التعاونيات، يستطيع العمال المنزليون المهاجرون العمل معا، لتحقيق ظروف عمل لائقة ومستويات عادلة للأجور، ونيل خدمات وتدريب وفرص عمل أفضل".
واضافت "نجحت تعاونيات أنشأها عمال منزليون، بدعم من النقابات أو المنظمات غير الحكومية، في دول تمتد من الولايات المتحدة الأميركية واسبانيا حتى هونغ كونغ والفلبين"، متسائلة "هل يمكننا فعل ذلك في الدول العربية؟".
وتشير الدراسة الى ان "قرابة مليوني عامل منزلي مهاجر في الشرق الأوسط، يخضعون لنظام كفالة يربطهم بكفلاء أفراد وينظم إقامتهم وتوظيفهم، ويستثنيهم من قوانين العمل في معظم دول المنطقة، ويجردون غالبا من حقوقهم الاجتماعية والحصول على عمل لائق".
بدورها، أشارت مديرة مركز تمكين للدعم والمساندة ليندا كلش الى ان النقابات الأردنية "لا تمثل العمال المنزليين"، مضيفة إن من شأن وجود تعاونيات "تقديم حل، خصوصا وأن إنشاء تعاونية يمثل خطوة إيجابية للأمام من أجل حقوق العمال المنزليين".
من جابنه، قال رئيس مكتب العمال المهاجرين في اتحاد نقابات العمال بالكويت عبدالرحمن الغانم "مشكلتنا الرئيسة هي نظام الكفالة، فالدول تميل لتطبيقه بدلا من تنفيذ القانون المدني، وهذه هي المشكلة".
(ليديا)، التي فضلت عدم إعطاء اسمها الكامل، قائدة محلية بمركز جماعة المهاجرين في لبنان، أكدت أهمية التكاتف ومساعدة العمال في التعامل مع إساءة المعاملة والاستغلال والانتهاكات الأخرى التي يمكن أن تتعرض لها عاملات منازل مهاجرات.

التعليق