ترجيح إعادة تخفيض الإعفاءات للأفراد والعائلات

تجاذبات نيابية تدفع لمراجعة بنود بقانون الضريبة اليوم

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • جانب من إحدى جلسات مجلس النواب أول من أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

طارق الدعجة وهبة العيساوي

عمان - كشف رئيس الائتلاف الوطني النيابي، خالد البكار، أن نوابا تقدموا بإعادة مناقشة أكثر من 8 مواد من مشروع قانون ضريبة الدخل للنقاش قبل إقراره اليوم الثلاثاء.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه مصدر نيابي عن وجود توجه لدى مجلس النواب لإعادة النظر بالضريبة المفروضة على القطاع الصناعي في مشروع قانون ضريبة الدخل بحيث يتم تخفيضها دون مستوى 20 %.
وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ"الغد"، أن هنالك توجها أيضا لإعادة النظر بالضريبة المفروضة على القطاع الزراعي في مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد بحيث يتم فرض ضريبة دخل بنسبة 20 % لكل من يزيد دخله على 150 ألف دينار سنويا.
كما أكدت المصادر لـ"الغد"، بأن توجه لدى بعض النواب لإعادة تخفيض اعفاءات الافراد والعائلات.
وكان مجلس النواب خالف رأي لجتة واقر اعفاءات للعائلة تصل الى 28 الف دينار منها 4 الاف دينار يتم تقديمها كفواتير.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الاقتصاد الاستثمار في مجلس النواب، خير ابو صعيليك، أن اللجنة على استعداد لإعادة النظر في ضريبة الدخل المفروضة على قطاعي الصناعة والزراعة، مبينا أن صلاحية الموافقة على فتح المواد مرهونة بموافقة المجلس.
وبين ابو صعيليك ان عددا من أعضاء مجلس النواب تقدم بطلب لإعادة فتح بنود في مشروع قانون الضريبة تتعلق بالقطاع الصناعة والزراعة.
واوضح ابو صعيليك ان إعادة النظر في ضريبة الدخل المفروضة على قطاعي الصناعة والزراعة مرهونة بنجاح التصويت على المقترح المقدم من النواب.
وقال البكار، في حديث لـ "الغد"، أنه يحق لعشرة نواب فأكثر التقدم بطلب لإعادة فتح مواد في القانون ثم يصوت مجلس النواب على صلاحية فتحها أو عدمه، وبعد ذلك يتقدم هؤلاء النواب بمرافعتهم حول المادة ومن ثم يأتي حق الرد للجنة الاقتصادية والحكومة ومن ثم التصويت مرة أخرى.
وحول المواد التي تقدم النواب لفتحها، بين البكار أنه سيتم طلب فتح المادتين رقم 9 و11 والمتعلقتين بالإعفاءات على الشخص الطبيعي والمعنوي والتي تدخل فيها الضريبة على قطاعات البنوك والخدمات.
وأضاف أنه سيتم أيضا طلب إعادة فتح المادة رقم 33 والتي تتناقض مع المادة رقم 46؛ حيث لا يجوز إعطاء الصلاحية للمحكمة بزيادة نسبة الضريبة في حال تقدم المكلف بطعن في القرار.
وأشار البكار إلى أنه سيتم مناقشة أيضا المادة رقم 66 فقرة (أ)؛ حيث يطالب نواب بتغليظ العقوبة على المتهرب الضريبي إلى جانب المطالبة بعدم المساواة في المخالفات للمتهربين ضريبيا.
وتطرق إلى المادة التي تتحدث عن استثناء المهندسين والمحامين والمقاولين والمستشارين من مسك الدفاتر المحاسبية، لافتا إلى ضرورة أن يشملهم هذا الأمر ولا يستثنيهم لذلك سيتم طلب إعادة فتح هذه المادة.
وأشار إلى المادة التي تتعلق بالضريبة على العقار؛ إذ يطالب نواب بعدم خضوع الدخل المتأتي من بيع العقار للضريبة لصعوبة التمييز بين الشخص الذي يملك عقارا والتاجر الذي يتاجر بالعقارات، سيما أن الذي يبيع عقارا في الأصل يدفع رسوما.
ولفت البكار إلى أن هناك مطالبات أيضا لمناقشة الضريبة على القطاع الصناعي وأن هناك توجها لكي تكون 14 % بدلا من
20 %، مشيرا إلى مادة الاقتطاعات ودعم نظام الفوترة.
ولفت إلى أن هناك من يطالب بأن تكون نسب الاقتطاعات الضريبة 10 %،10 %،4 % على التوالي وهناك من يطالب بأن تكون
11 %، 11 %، 6 %، وهناك من يرى أن تبقى
12 %، 12 %، 4 %.
وبعد 7 جلسات من عمر الدورة العادية الثانية، و6 أخرى في الدورة الاستثنائية الماضية، أنهى مجلس النواب، أول من أمس، مناقشة مواد مشروع قانون ضريبة الدخل، بيد أنه اجل التصويت على مجمل مواد القانون الى جلسة اليوم الثلاثاء.
وعزا رئيس مجلس النواب، عاطف الطراونة، الذي ترأس جلسة النواب أمس، تأجيل التصويت على القانون بمجمله "لوجود طلبات نيابية بفتح 24 مادة من مشروع القانون كانت أقرت سابقا."
في سياق متصل، ناشد رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد مجلس الأمة بإعادة النظر بالنسبة الضريبية على القطاع التجاري المقترحة في مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد الذي انهى مجلس النواب مناقشة مواده أمس وتم بموجبه زيادة ضريبة الدخل على القطاع من 14 إلى 20 %.
وقال مراد في بيان صحفي أمس ان القطاع التجاري تحمل اعباء قرارات رفع المحروقات وزيادة أسعار الكهرباء وغيرها من القرارات التي اتخذتها الحكومة في زيادة الرسوم الضريبية والجمركية على عدد من السلع والخدمات التي اثرت عليه بشكل سلبي.
وأكد ان زيادة ضريبة الدخل على القطاع التجاري من 14 الى 20 % عبء يهدد أعمال القطاع وقد يسهم بالحاق أكبر الخسائر في القطاع الذي يشغل أكثر من 40 % من القوى العاملة في المملكة.
وأكد مراد ضرورة تشجيع القطاع التجاري لزيادة استثماراته وخلق فرص عمل جديدة، موضحا أن مشروع قانون الضريبة الحالي المعروض على مجلس النواب ميز بين بعض القطاعات بشكل غير مسبوق وفيه ضرر بالغ بالقطاع التجاري.
وناشد مراد مجلس الأمة بإعادة الضريبة الى مستوياتها السابقة المعمول بها حاليا ، لما لها من أثر في مساعدة القطاع على تجاوز الكثير من الاعباء المالية التي لحقت به في الاعوام الاخيرة.
وشدد مراد على أهمية معالجة مسائل التهرب الضريبي وتوسيع قاعدة الشمول الضريبي لأكبر شريحة ممكنة، مبينا ان معالجة اسباب التهرب الضريبي وتنظيم عمليات التحصيل وغيرها من الاجراءات تساهم في تحفيز الاقتصاد ورفد الخزينة بالتقديرات المالية المطلوبة وتحقيق العدالة الضريبية.
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي د. يوسف منصور أن هناك مشاكل وتناقضات في مشروع  قانون الضريبة وخاصة في ظل تراجع النمو الاقتصادي؛ حيث أنه ليس المطلوب زيادة ضرائب الدخل على بعض القطاعات أو الأفراد.
وأكد منصور أن المشكلة تنحصر في التحصيل الضريبي والتهرب من دفع الضرائب، لافتا إلى أن المتهرب من دفع الضريبة القديمة سيستمر بالتهرب من دفع الضرائب الجديدة، لذا سيتحملها المواطن الملتزم بدفع ما يترتب عليه من ضرائب، ما سيثقل كاهله.
يشار إلى ان المادة 66/أ من القانون تنص على أنه "يعاقب بغرامة تعويضية تعادل مثل الفرق الضريبي كل من قام بالتهرب الضريبي أو حاول التهرب أو ساعد أو حرض غيره على التهرب من الضريبة، بأن أتى أي فعل من الأفعال التالية."
وعدد النص هذه الافعال بـ"قدّم الإقرار الضريبي بالاستناد الى سجلات او مستندات مصطنعة، او ضمّنه بيانات تخالف ما هو ثابت في السجلات، أو المستندات التي أخفاها مع علمه بذلك، وقدّم الإقرار الضريبي على أساس عدم وجود سجلات أو مستندات، وضمّنه بيانات تخالف ما هو ثابت لديه من سجلات أو مستندات أخفاها، وأتلف قصدا السجلات أو المستندات ذات الصلة بالضريبة قبل انقضاء المدة المحددة للاحتفاظ بها وفق احكام هذا القانون، واصطنع أو غيّر فواتير الشراء أو البيع أو غيرها من المستندات لإيهام الدائرة بقلة الأرباح أو زيادة الخسائر، وأخفى نشاطا أو جزءا منه مما يخضع للضريبة، واقتطع مقدار الضريبة وفق أحكام هذا القانون ولم يوردها للدائرة خلال ثلاثين يوما من تاريخ دفعها."
بدوره، قال الخبير المالي، مفلح عقل، إن هناك مخالفات عديدة تضمنها القانون الذي سينعكس سلبا، في حال إقراره، على أسعار الخدمات المقدمة من قبل الجهات التي شملها رفع الضريبة.
وبين عقل أن الحكومة تعمل من خلال هذا القانون على زيادة الأعباء الضريبية على الفئات الأخرى الملتزمة بالأصل كالبنوك وليس الوصول للفئات المتهربة ضريبيا.
وطالب الحكومة بتقديم حزمة تشريعات شاملة تعمل على تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي وتنشيط سوق الأوراق المالية.

tareq.aldaja@alghad.jo
hiba.isawe@alghad.jo

التعليق