الرفاعي: المنطقة ما تزال تجتاز ظروفا دقيقة وصعبة ما يستدعي مراجعة دورية للأوضاع

جودة: واشنطن ترى بتوجه فلسطين لمجلس الأمن تعزيزا من فرص نجاح اليمين في انتخابات إسرائيل

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • وزيرا الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، والتخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف خلال لقائهما لجنة الشؤون الدولية والعربية والمغتربين في مجلس الاعيان أمس -(بترا)

عمان - التقت لجنة الشؤون الدولية والعربية والمغتربين في مجلس الأعيان، أمس برئاسة العين سمير الرفاعي، وزيري الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، والتخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف.
وقال الرفاعي إن "المنطقة ما تزال تجتاز ظروفاً بالغة الدقة والصعوبة، وتستدعي مراجعة دورية للأوضاع، لنتمكن من تكييف الاجراءات اللازمة لمواجهة الاحتمالات، بخاصة وأن الأردن بحكم موقعه، وأهمية دوره، وكفاءة أجهزته، يقع عليه مقدار كبير من المسؤولية في درء الأخطار، وفي تمكين المنطقة من استعادة الامان والاستقرار".
من جهته، قال جودة إن الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وغيرها من المنظمات التي تسعى لتدمير المنطقة، وإحلال الفوضى الشاملة فيها، تتطلب وقتاً طويلاً كونها تمر بثلاث مراحل هي: العسكرية (وهي ملحة)، والأمنية والتي تتطلب ترتيبات صارمة لغلق كافة الطرق على الإرهابيين، ومن ثم مواجهة ايديولوجية التطرف عبر إعادة النظر في كل المناهج التعليمية والتثقيفية.
وأشار جودة إلى أن جلالة الملك ناقش في واشنطن القضايا التي تعاني منها المنطقة، وبصورة خاصة الصراع العربي الإسرائيلي باعتباره السبب الرئيس لتفاقم الأوضاع السيئة، وانتشار التطرف وتوجه الشباب اليائس وباتجاه الجماعات التي تعيث في بلدان المنطقة خراباً وفساداً، وهي غير مقتصرة على (داعش) فقط، بل ان هنالك أكثر من تنظيم، وستظل هذه التنظيمات الإرهابية تتوالد حتى يصار إلى جهد حقيقي لحل الصراع العربي الإسرائيلي وذيوله حلاً عادلاً ودائماً وشاملاً.
وأكد جودة على أن المسؤولين في واشنطن، والرئيس الأميركي باراك أوباما شخصياً، يتفقون مع جلالة الملك عبدالله الثاني في هذا التشخيص، وبالتالي فإن النية تتجه بجدّ إلى خلق الظروف الملائمة، لاستئناف المحادثات على أسس مقبولة للفلسطينيين. وقال إن "وزير الخارجية الأميركي جون كيري يعمل على التوصل إلى نتائج بالرغم من إخفاق المحاولة السابقة"، لافتا إلى أن واشنطن ترى في إصرار الجانب الفلسطيني على الذهاب لمجلس الأمن في هذا الوقت بالذات، وحيث تجري في إسرائيل انتخابات قد تؤدي للمزيد من التوجه نحو اليمين، أن الاجراء الفلسطيني يساعد على تأمين الأجواء المناسبة للتقدم بحسب رأي الجانب الأميركي.
كما عرض الوزير سيف للوضع الاقتصادي من حيث البدء بتجاوز الأزمة من جهة، واستعداد واشنطن لزيادة الدعم للأردن تقديراً لدوره البالغ الأهمية كشريك رئيس في استراتيجية دولية لمعالجة الأوضاع الاقليمية برمتها؛ وكذلك لمواجهة الأعباء الناجمة عن موجات اللاجئين وتأمين احتياجاتهم، ولمواجهة الأعباء الأمنية ليس فقط لحماية الأرض الأردنية بل ولمواجهة الخطر في مكامنه أينما وجدت.
وقال سيف إن "أي دعم يصل للأردن مهما بلغ، لا يسد إلا قدراً قليلاً من الحاجة قياساً على الأعباء الكبيرة التي يواجهها الأردن جراء ما يتحمله بالنسبة لموضوع اللاجئين، وغير ذلك من عواقب الصراعات التي يدور رحاها في المنطقة". -(بترا)

التعليق