"شؤون المرأة": تقدم أردني بإعطاء المرأة حقوقها لكن الطريق ما يزال طويلا

تم نشره في السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - تعتزم اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، عقد اجتماعات مع منظمات المجتمع المدني، للتشاور حول إعداد تقرير وطني عن مدى تقدم الأردن في تحقيق توصيات مؤتمر بكين.
وسيعرض هذا التقرير على المؤتمر نفسه، والذي سينعقد مجددا في آذار (مارس) 2015، للاطلاع على تقدم الدول بتحقيق 12 محورا أوصى بها.
وكان مؤتمر بكين تبنى مبدأ "المساواة بين المرأة والرجل" معتبرا أن "ذلك مسألة تتعلق بحقوق الإنسان، وشرط لتحقيق العدالة الاجتماعية، وهي أيضا متطلب ضروري وأساسي لتحقيق المساواة والتنمية والسلام".
وقالت ورقة موقف صادرة عن اللجنة، إنه "على الرغم ما أحرزه الأردن من تقدم في مجال إعطاء المرأة لحقوقها، لكن الطريق ما يزال طويلا لتحقيق جدول أعمال مؤتمر بكين بشكل كامل".
وفيما يخص تمكين المرأة سياسيا، طالبت الورقة بـ"إبقاء الكوتا النسائية في مشروع قانون الأحزاب السياسية، مع إمكانية زيادة النسبة على 10 % في هذه المرحلة".
ويأتي ذلك لـ"المواءمة مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن، في حين إن مشروع القانون الجديد، حذف فقرة كانت تلزم الأحزاب بوجود نساء، بنسبة لا تقل عن 10 % من الأعضاء المؤسسين".
من جهة أخرى، أثنت اللجنة على تعديل المادة 6/ أ التي وردت في القانون الجديد، وناقشها مجلس النواب في دورته العادية الحالية، بحيث قلل عدد الأعضاء المؤسسين من 500 شخص الى 150.
ورأت اللجنة أن تقليل عدد الأعضاء المؤسسين "خطوة إيجابية"، لكنها اعترضت على إلغاء "الكوتا"، مذكرة بأن نسبة السيدات في الأحزاب، لم تكن تتجاوز 6.8 % العام 2005، و7.5 % العام 2007.
وفي سياق آخر، انتقدت الورقة ما وصفته بـ"القصور في ضمان الحق في الحياة والسلامة الجسدية للمرأة الأردنية، إذ ما تزال بعض مواد قانون العقوبات، تسمح بحكم مخفف بخصوص الجرائم الواقعة على النساء، أهمها المادتان 98 و308".
وقالت إن "الإبقاء على هذه المواد في التشريعات، وغياب الرادع القانوني يبقي المرأة الأردنية أكثر عرضة للقتل أو الاغتصاب، والمادة 308 بالتحديد، تضع المرأة ضحية للاغتصاب في موقع الضحية مرة أخرى، بحيث يلحق بها مزيد من الأذى النفسي والجسدي".
كما انتقدت رفض مجلس الأمة لتعديل حكومي أجرته مؤخرا على قانون جوازات السفر في العام 2012، ويقضي "بإعطاء المرأة الحق بإصدار جواز سفر من دون موافقة خطية من الزوج".
وقالت الورقة إن "التعديل الحكومي جاء انسجاما مع رفع الأردن لتحفظه عن المادة 15/ 4 من اتفاقية القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي تعطي حقوقا متساوية لكل من الرجل والمرأة في التنقل والإقامة".
وبينت أنه بـ"رفض النواب للتعديل، ما يزال حق المرأة في الحصول على جواز سفر، مرتبطا بموافقة خطيّة من الزوج".
وأشادت الورقة بتعديلات قانوني العمل والضمان الاجتماعي، مؤكدة أنها "عززت المساواة بين المرأة والرجل في المشاركة الاقتصادية من حيث إزالة العقبات التي كانت تؤثر على فرص المرأة في التوظيف".
وقالت "بقي لنظام الخدمة المدنية أن يتعدل وفقاً لقانون العمل، مثل إعطاء الموظفة ساعة رضاعة، وإلزامية توفير حضانات لأطفال الموظفات، وصرف العلاوة العائلية للموظفة أسوة بالرجل الموظف".
وبينت أنه "بالرغم من أن المادة (6) من الدستور، تنص على المساواة بين جميع الأردنيين، وبالرغم من أن المحاكم تفسر كلمة (الأردني) بأنها تعني الرجال والنساء، ومن تأكيد الحكومة على أن هذه الكلمة، تشمل الذكر والأنثى، لكنه ما يزال هناك تمييز في حقوق المرأة الأردنية، كمواطن متساو، وما يزال هناك غياب تام لأي تشريعات، تجرم التمييز على أساس الجنس في القانون الأردني".
وأعطت دليلا على ذلك "استمرار موقف الحكومة الذي يميز بين الرجال والنساء الأردنيين في حقهم في نقل الجنسية، لأبنائهم حسب المادة 3/ 3 من قانون الجنسية رقم 6 لسنة 1954".

Rania.alsarayrah@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مساواة كارثية (ابو طارق)

    السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    المرأة العربية للأسف بالتزام نخبها الضيقة وغير التعددية باجندة غير محلية دون التعلم من تجارب الماضي وأخذ الخصوصيات المحلية انما تسعى بلا طائل لتحقيق رؤية يوتوبية غير قابلة للتنفيذ وتتضمن عواقب شبه كارثية على الطفولة والاسرة والمرأة وبالتالي المجتمع والعلاقات الاسرية في الأجل الطويل.
    المرأة الغربية تعاني بعد تجربة مريرة وطويلة من فجوة كبيرة في الراتب وتعاني من التحرش والعنف وباقصى أشكاله ومن الفقر والبطالة وتحمل أعباء معيشة أطفالها لوحدها. ولم تعد المرأة الغربية عموما تطمح باسرة مستقرة وهانئة بل بشريك مستقر نسبيا لمدة سنوات فقط وبحبة مانع تحرمها الامومة! ولهذا هنالك الآن الحركة النسوية المتطرفة في الغرب بسبب احباط المرأة الغربية بعد "تحررها" الزائف، والبركة ب"سيداو" وأخواتها!