الأمم المتحدة: مئات المدنيين لاقوا حتفهم بالقتال في ليبيا مع تفاقم الأزمة

تم نشره في السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

جنيف - قالت الأمم المتحدة إن مئات المدنيين قتلوا باشتباكات تشهدها ليبيا منذ أواخر آب (أغسطس) محذرة قادة الجماعات المسلحة من أنهم قد يواجهون ملاحقة قضائية لاحتمال ارتكابهم جرائم حرب منها عمليات إعدام وتعذيب.
وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا على عدة جبهات بين كتائب الثوار السابقين الذين قاتلوا جنبا إلى جنب للإطاحة بمعمر القذافي العام 2011 ثم انقلبوا ضد بعضهم بعضا في صراع على السلطة السياسية وعائدات النفط.
وقال تقرير مشترك صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الذي وثق أيضا قصف مناطق مدنية إن النزاع المسلح أدى إلى نزوح 120 ألف شخص على الأقل من منازلهم وتسبب بأزمة إنسانية.
وأشار التقرير إلى أن الخسائر البشرية تشمل نحو مئة شخص لاقوا حتفهم و500 أصيبوا بالقتال بين الجماعات المسلحة المتصارعة في ورشفانة وهي منطقة على مقربة من العاصمة طرابلس "يعتقد أنها تأوي كثيرا من أنصار القذافي وأيضا مجرمين عاديين" في الفترة بين أواخر آب (أغسطس) وأوائل  تشرين الأول (أكتوبر). وقتل 170 شخصا آخرين وأصيب المئات في القتال في جبال نفوسة الواقعة في جنوب غرب البلاد.
وقتل 450 شخصا تقريبا في بنغازي منذ تفاقم النزاع في منتصف تشرين الأول (اكتوبر). وأشار التقرير إلى أن مستشفيات المدينة إما تعرضت للقصف وإما للاحتلال من جانب الجماعات المسلحة.
ومنذ منتصف تشرين الأول (اكتوبر) شن الجيش الليبي وقوات مؤيدة للواء السابق خليفة حفتر حربا لاستعادة مدينة بنغازي الساحلية الواقعة في شرق البلاد.
وجمعت المعلومات أثناء بعثة للأمم المتحدة الى طرابلس ومن نشطاء وصحفيين وعائلات ضحايا. وقالت رافينا شمدساني المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للصحفيين "تم تجميع عدد القتلى من خلال جمع السجلات من المستشفيات". ومما فاقم حالة الفوضى وجود حكومتين متوازيتين في البلاد عندما سيطرت جماعة فجر ليبيا على العاصمة طرابلس وطردت الحكومة المعترف بها دوليا.
وقالت شمدساني "يوجد غياب خطير للنظام والقانون. لا توجد محاسبة على الإطلاق وبالتالي تستمر هذه الانتهاكات وسط إفلات من العقوبة. ولم يبذل أي مجهود حقيقي لوقف هذا الأمر". وأضافت "بعض هذه الجرائم ربما يرقى إلى جرائم الحرب". وقال التقرير إن كثيرا من الانتهاكات ربما تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في الوضع في ليبيا.
لكن فرص المحكمة في تعقب الجناة غير مؤكدة إذ إنها وخلال عملها على مدى 12 عاما لم تصدر سوى ثلاث إدانات.-(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الكرسي المقدس (هاني سعيد)

    السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    ان القتال على الكراسي ليس من قبل أصحابها وحدهم بل على مستوى الجماعات المختلفة في الوطن العربي فالكل يسعى للأسف في الحصول عليه ولو بأي ثمن ودلك لغياب مبدا الوطنية أولا ثم التناحرات الشخصية تحت مسميات مختلفة ومن هنا تنشأ الخلافات المستعصية بينهم وهدا ما حصل في ليبيا بل وفي كل الدول العربية الدي تتعرض للقلائل هده الأيام لأنهم نسوا الوطن والمواطن واستحودت عليهم الانانية فهم على استعداد التحالف مع ابليس من اجل مصلحتهم فقط - لك الله يا وطن العروبة