"التحالف" يصعد غاراته ضد تنظيم الدولة بعد سقوط طائرة الكساسبة

تم نشره في الأحد 28 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • قاذفة صواريخ للقوات الشعبية المساندة للجيش العراقي في بلدة بلد شمالي بغداد.-(رويترز)

عمان-الغد- شهدت غارات التحالف الدولي تصعيدا واسعا ضد أهداف الدولة الاسلامية "داعش" في مناطق واسعة شمالي العراق وشرق سورية، بعد سقوط الطائرة الأردنية، وأسر قائدها الطيار معاذ الكساسبة، فقد شن التحالف 51 غارة خلال الأيام الثلاث الماضية شملت 39 غارة خلال يومي الخميس الجمعة، من بينها أكثر من عشر غارات على مدينة كوباني، ورجّح محللون عسكريون أن يكون تصعيد التحالف لغاراته، مرده أسر الطيار الكساسبة.
كما شنت أمس 12 غارة أخرى 6 منها استهدفت مواقع لتنظيم داعش قرب كوباني السورية، فيما كانت مناطق الأسد والموصل والفلوجة والقائم وبيجي في العراق مسرحا لغارات 6 أخرى.
 التصعيد الجوي لطيران التحالف، شكل دعما كبيرا، لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في كوباني، التي استعادت خلال الأيام الثلاثة الماضية أجزاء واسعة من المدينة وأفقدت تنظيم الدولة توازنه في باقي المناطق وفي ضواحي كوباني.
من جهته قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن "أكثر من ستين في المائة من المدينة بات الآن تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، علما أن تنظيم الدولة الإسلامية انسحب من مناطق إضافية لم يدخلها الأكراد بعد خوفا من المفخخات".
وأوضح الصحفي الكردي مصطفى عبدي الذي يتابع الوضع في المدينة عن قرب برس ان "تقدم الوحدات حصل على كامل خط الاشتباك في اتجاه الشرق"، مشيرا إلى أن ذلك تم تدريجيا خلال الأسبوع الماضي.
وانسحب تنظيم "الدولة الإسلامية" مما كان يعرف سابقا بـ"المربع الأمني" لوحدات حماية الشعب والحكومة الكردية المحلية والواقع شمال شرق المدينة، بينما بات الحي الجنوبي بكامله والمركز الثقافي وتجمع المدارس في المنطقة الشرقية تحت سيطرة الأكراد.
وقبل يومين، تمكن مقاتلو الوحدات من الوصول إلى مبنى البلدية في وسط المدينة الذي دمر بشكل شبه كامل بسبب المعارك، بحسب ما ذكر عبدي.
واكد مدير اذاعة "آرتا اف ام" الكردية الموجود في منطقة تركية حدودية مع ان تقدم مقاتلي الوحدات "تم في جزء كبير منه بفضل الغارات الجوية التي يشنها التحالف" على مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" فيها.
وذكر عبدي ان التنظيم "بات يعتمد في تحركاته على الانفاق المحفورة تحت الارض لتجنب الغارات، وهو السلاح الذي لجأ اليه بعد ان فشل اسلوب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة".
وفجر عشرات الانتحاريين من تنظيم "الدولة الاسلامية" انفسهم في مدينة  كوباني، في محاولة للسيطرة على ما تبقى منها، لكنهم فشلوا في احتلالها بكاملها. وسقط في معارك كوباني مئات القتلى من الطرفين.
وقال عبد الرحمن ان التنظيم "يلجأ بانتظام الى تبديل مقاتليه في  كوباني حرصا على رفع معنوياتهم في ظل التراجع الحاصل على الارض".
وبدأ التنظيم الجهادي المتطرف في 16 ايلول (سبتمبر) هجوما واسعا على كوباني، وتمكن خلال اسابيع من الاستيلاء على اكثر من نصف المدينة. الا ان تقدمه توقف في بداية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) تقريبا، ثم استعاد المقاتلون الاكراد زمام المبادرة، مدعومين من مقاتلين اكراد عراقيين وآخرين سوريين من فصائل الجيش الحر دخلوا المدينة عبر الحدود التركية، ومن طائرات الائتلاف الدولي التي لم توقف غاراتها منذ ذلك الحين على مواقع "الدولة الاسلامية" في كوباني ومحيطها وغيرها من مناطق سيطرة التنظيم في سورية والعراق.
الى ذلك أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان وفاة 313 مدنيا بينهم 101 طفل خلال سنة 2014 نتيجة نقص المواد الغذائية والطبية في مناطق تحاصرها القوات النظامية في سورية، لا سيما في ريف دمشق.
وجاء في بيان للمرصد "تمكن المرصد السوري لحقوق الانسان من توثيق استشهاد 313 مدنياً سورياً منذ مطلع العام الحالي وحتى ليل أول من أمس فارقوا الحياة نتيجة نقص المواد الغذائية والأدوية، وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المناطق التي يقطنون فيها في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص ودرعا".
واوضح المرصد ان بين هؤلاء 101 طفل دون الثامنة عشرة، و34 فتاة وامرأة، مشيرا الى "ان الغالبية الساحقة من الشهداء كانت في الغوطة الشرقية (ريف دمشق) التي تخضع لحصار خانق تفرضه قوات النظام منذ نحو سنة ونصف السنة". واعتبر المرصد ان استمرار الحصار على مناطق سورية عدة، "وبالأخص غوطة دمشق الشرقية التي يقطنها مئات آلاف المواطنين" هو "تحد وضرب عرض الحائط بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139" الذي طالب بايصال المساعدات الى كل من يحتاجون اليها.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحلول الجذرية (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 28 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    إن ما يحدث من توترات سياسية تعتبر مثيرة للجدل، حيث ان هذه التوترات إن دلت عليى شئ فإنما هى تدل على الفوضى التى تعم والانفلات الامنى الذى يحدث، وهذا لا يجب مطلقا بان يظهر فى ايا من دول المنطقة التى فيها الكثير من تلك العوامل التى تساعد ان يكون هناك الاستقرار الذى يدل على رسوخ القيم والعادات والتقاليد الاصيلة ذات الجذور التاريخية العريقة، مما يحدث نوعا من الثبات فى المسارات التى تريد بان تسير عليها شعوب المنطقة فى تحقيق ما تنشده من اوضاع افضل من خلال ما يمكن بان يتحقق من كل تلك الانجازات الحضارية، التى يمكن بان تنبع من الداخل وما يمكن بان ينهل من الخارج، وكله وفقا لما يراد له بان يكون من مسارات يتم السير فيها، على افضل ما يمكن من تعاون مشترك وعطاء متجدد والارتقاء إلى افضل ما يمكن من المستويات المعيشية التى يمكن الوصول إليها، بكافة تلك الوسائل والاساليب التى يمكن بان تتبع فى تحقيق هذه الاهداف المحددة والتى يجب بان تكون من تلك الخطوط الحمراء الذى لا تمس، وانها حاضر ومستقبل الشعوب فى منطقة تريد بها الازدهار والرخاء، مما يشمل العالم برمته.