المزار الشمالي: تفجيرات "الكسارات" تتسبب بتصدع المنازل

تم نشره في الاثنين 29 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد- في الوقت الذي جدد فيه سكان لواء المزار الشمالي شكواهم من الضجيج الصادر من استعمال الآليات في الكسارات وتأثير التفجيرات على المنازل وسط مطالب بترحيلها، أكد نائب اللواء محمد الشرمان أن التفجيرات أدت إلى إحداث تصدعات وتشققات في المنازل وأصبحت بعض المنازل آيلة للسقوط بفعل قوة التفجيرات.
وتتوافق مطالبات السكان مع المطالب الرسمية في اللواء، حيث يقر متصرف اللواء علي زريقات بوجود المشكلة، مطالبا بإعادة النظر بوجود المقالع والكسارات والخلاطات في المنطقة الحرجية الزراعية والسكنية في كل من صمد وحبكا للحد من الآثار البيئية السلبية، لافتا إلى أن عددها 7 كسارات و4 خلاطات.
وقال زريقات إن عمليات التفجيرات تتم بإشراف مباشر من الأمن العام من حيث أوقاتها وكمياتها ولا تتم العملية إلا بموافقة الأمن العام، إلا أن هناك تجاوزات تحدث بزيادة كميات المتفجرات، الأمر الذي تسبب بتصدع منازل المجاورين.
وحذر سكان اللواء من التأثيرات الناجمة عن تواجد الكسارات بالقرب من الأحياء السكنية والأضرار المعنوية التي ألحقتها بالمزارع المحيطة بها من حيث تطاير الغبار والأتربة وتأثيرها السلبي على المزروعات.
وأكدوا أن استمرار عمل المقالع بدون الالتزام بالشروط البيئية سيسهم في تدمير الثروة الحرجية فضلا عن زيادة تدهور الوضع البيئي الحالي والذي سيشكل بدوره إلحاق الأضرار المادية بأسعار الأراضي
 والمزارع العائدة للمواطنين.
ودعا النائب الشرمان إلى إيجاد موقع بديل للكسارات بدلا من الموقع الحالي لما يعانيه سكان المنطقة من مشاكل بيئية والعمل على إيجاد حل جذري وسريع قائم على دراسات علمية تبين مدى الضرر الواقع على ممتلكات المواطنين، مبينا أنه لا يوجد موعد محدد للعمل أو التفجير مما يسبب لهم إزعاجات مفاجئة، إضافة إلى وجود كميات كبيرة من الغبار المعلق الناتج عن الكسارات والذي يؤثر على صحة المواطنين وعلى أراضيهم الزراعية.
وقال إن أصحاب الكسارات لا يستخدمون الفلاتر نهائيا، إلا في حال إذا كانت هناك مراقبة من قبل الجهات المعنية، مطالبا العمل على إلزام أصحاب الكسارات باستخدام الفلاتر في حال عدم القدرة على اتخاذ قرار بترحيلهم وإلزام أصحاب القلابات على تشدير قلاباتهم منعا من تطاير الحصمة على الطرق والتي تؤدي إلى وقوع حوادث.
وأكد أن وزارة البيئة ما تزال خجولة في اتخاذ خطوات عملية ضد أصحاب الكسارات بالرغم من علمها أن الكسارات تشكل خطورة بيئية وصحية، مشيرا إلى أن الكسارات تسببت بأمراض صحية ونفسية للسكان، إضافة إلى وجود العشرات من الأطفال وكبار السن أصبحوا مصابين بمرض الربو.
وأشار الشرمان إلى أن عمل الكسارات أصبح لا يبعد عن بعض المنازل إلا 150 مترا وهو مخالف للقانون والذي حدده بـ 500 متر، إضافة إلى استخدام الكسارات المتفجرات بشكل كبير، تسبب بتصدع العشرات من المنازل، إضافة إلى أن المزروعات وخصوصا في منطقة صمد ودير يوسف أصبح لا يستفاد منها جراء الغبار الكثيف الذي غطى المزروعات.
ويقول محمد العمري من سكان بلدة حبكا المجاور لموقع الكسارات إن المنطقة تتعرض إلى العديد من المخاطر البيئية لوجود الكسارات، معتبرين أنهم على حد قوله بمنطقة الجحيم، مبينا الأضرار التي ألحقتها الكسارات بالممتلكات، داعيا سلطة المصادر الطبيعية إلى إيجاد حل جذري للمشكلة.
وأوضح أن تأثير المقالع على المنطقة قد طال مزارع المواطنين وألحق بها أضرارا فادحة بسبب المخلفات التي تنجم من المقالع من حيث تطاير الغبار والأتربة  على المزروعات، مشيرا إلى أن العديد من أصحاب المزارع اضطروا إلى هجرها أو بيعها وبأسعار زهيدة نتيجة لوجود الكسارات.
وقال وزير البيئة طاهر الشخشير خلال لقاء مع سكان اللواء أخيرا إن الوزارة ستقوم بمعالجة هذه الأضرار وإنفاذ القانون بحق المخالفين من أصحابها وفقا للتعليمات الجديدة التي دفعت بها الوزارة إلى ديوان التشريع.
وأضاف الشخشير إلى أن مديرية البيئة في إربد تقوم بمتابعة دورية لعمل الكسارات وإلزام أصحابها بتعبيد الطرق الداخلية والخارجية في المقالع لتخفيف الغبار المتطاير، إضافة إلى إلزام أصحاب الكسارات برش المياه بشكل متكرر لغايات التخفيف من تطاير الغبار.
وقال المتصرف زريقات إن الكسارات تعمل بشكل قانوني ضمن تراخيص من سلطة المصادر الطبيعية، مشيرا إلى أن هناك متابعة مستمرة ودورية على عمل الكسارات من قبل سلطة المصادر الطبيعية والبيئة والأمن العام.
وأضاف أن هناك مخالفات من قبل بعض أصحاب القلابات تتعلق بعدم التزامها بسلوك الطرق المخصصة وعدم تشدير القلابات، حيث تسلك تلك القلابات بعض الطرق السكنية مما يعرض المواطنين للخطر، مؤكدا أنه تم ضبط عدد من السائقين وتم تحويلهم إلى الجهات المعنية، لافتا إلى أن هناك متابعة مستمرة من قبل الدوريات الخارجية لضبط القلابات المخالفة.
ويعاني سكان حوفا والمزار من خطورة حركة مرور القلابات من حيث السرعات وعدم مراعاتها لقوانين السير رغم سوء حالة الطريق بفعل الحمولات الزائدة للقلابات التي تسببت باهتراء وهبوط الطريق، مشيرين إلى وقوع العديد من الحوادث المرورية في المنطقة نتيجة لاستهتار السائقين وعدم التزامهم بتشدير القلابات المحملة بالأتربة.
إلى ذلك، ما زالت القلابات التي تنقل الرمل والحصى من الكسارات الموجودة تشكل خطرا على حياة المواطنين نتيجة تطاير الحصى والرمل منها بسبب عدم تشديرها وسط تأكيدات من قسم السير في المحافظة بمراقبة القلابات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
ويشكو السكان في بلدة جحفية وحبكا من الكثافة المرورية للقلابات المحملة بالرمل والحصى القادمة من الكسارة الجديدة التي بدأ تشغيلها قبل ما يقارب 3 سنوات، مشيرين إلى الخطر الذي يهدد السكان إضافة إلى الأضرار البيئية والسلامة العامة للمنطقة بأكملها التي تعد منطقة زراعية.

التعليق