أوجييه على خطى لوب بالراليات وعائلة ماركيز تترك بصمتها في الدراجات النارية

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • سيباستيان أوجييه يقود سيارته في رالي المكسيك الموسم الماضي- (أرشيفية)
  • بطل العالم في الدراجات النارية فئة موتو جي بي مارك ماركيز - (أرشيفية)

نيقوسيا - اعتقد الجميع أن باب المنافسة على لقب بطولة العالم للراليات أصبح مفتوحا على مصراعيه بعد اعتزال الفرنسي الأسطورة سيباستيان لوب اثر تتويجه باللقب في تسع مناسبات على التوالي (رقم قياسي)، وان الفنلندي ميكو هيرفونن سيخرج أخيرا من ظل “سيب” لكنه اصطدم بفرنسي آخر يحمل الاسم الأول ذاته وهو سيباستيان أوجييه.
ان اسم العائلة هو المتغير الوحيد في بطولة العالم للراليات إضافة إلى نوع السيارة بعد اعتزال لوب في نهاية 2012 وفي جعبته جميع الأرقام القياسية الممكنة، اذ خلفه مواطنه “سيب” أوجييه الذي فرض هيمنته على متن فولكسفاغن بولو آر عوضا عن سيتروين وتوج باللقب العالمي في الموسمين الأخيرين دون أي منافسة تذكر.
وعلى غرار لوب الذي خاض غمار فئة “دبليو ار سي” بعد تتويجه بلقب “جونيور دبليو ار سي” العام 2001، دخل أوجييه إلى الفئة الأهم في عالم الراليات من بوابة بطولة “جونيور دبليو ار سي” التي توج بطلا لها العام 2008 على متن سيتروين التي دافع عن ألوانها حتى 2011 قبل أن يقرر الخروج من ظل مواطنه الاسطورة والانتقال إلى فولكسفاغن، الشركة الألمانية التي نجحت في غضون ثلاثة مواسم في فرض نفسها والظفر بلقب الصانعين في الموسمين الأخيرين.
حسم أوجييه لقبه العالمي الثاني وعلى غرار لوب قبل الوصول إلى السباق الختامي من الموسم الذي شهد فوزه بثمانية سباقات من أصل 13 واحتلاله المركز الثاني في سباقين.
“هذا هو هدف كل بطل، أن يثبت بأن فوزه لم يكن وليد الصدفة”، هذا ما قاله السائق الفرنسي البالغ من العمر 31 عاما بعدما حسم اللقب العالمي في رالي اسبانيا، مضيفا “تشعر انك بحاجة دائما إلى تأكيد سرعتك وهذا كان هدفنا لهذا العام. لطالما قلت أن الفوز بلقب واحد صعب لكن الاحتفاظ به أصعب، وهذا ما تأكد هذا الموسم”.
كان بامكان أوجييه أن يحسم اللقب العالمي بشكل مبكر جدا لو لم ينسحب من رالي ألمانيا ثم يكتفي بالمركز الثالث عشر في رالي بلاده ما فتح الباب أمام زميله الفنلندي ياري ماتي لاتفالا إلى الحلم مجددا بامكانية التتويج الأول في مسيرته لكنه اصطدم بعزيمة وبراعة زميله الفرنسي الذي أنهى البطولة متقدما عليه بفارق 49 نقطة، فيما جاء سائق فولكسفاغن الآخر النرويجي اندرياس ميكلسن ثالثا وبفارق هائل بلغ 117 نقطة عن بطل العالم.
وتحدث أوجييه عن بعض الصعوبات التي واجهها هذا الموسم، مضيفا: “كنت ضعيفا بعض الشيء من الناحية الذهنية. كنت قلقا بشأن مستقبل هذه الرياضة ما تسبب بتراجع الحافز لدي. عندما يحصل هذا الأمر فلن تتمكن من تقديم كل ما لديك. حتى عندما يقول الناس بأن الفوز بدا سهلا، فانه ليس سهلا على الاطلاق. إذا فقدت تركيزك ولو قليلا فالأمور تبدأ بالذهاب في المسار الخاطىء. الأمر الأهم هو أني انتفضت والكثير من الناس ساعدوني في ذلك، الفريق ساعدني”.
وتطرق أوجييه إلى الفارق بين اللقب الأول والثاني، قائلا: “اللقب الأول هو شيء مميز للغاية. في عطلة نهاية الأسبوع تلك (العام الماضي)، كنت بحاجة إلى نقطة فقط من ثلاثة سباقات متبقية، وكنت مدركا بأن هذا الأمر سيتحقق. أما هذا الموسم، فالأمر كان مختلفا. كانت بداية موسم رائعة وحظيت بفارق 50 نقطة عن أقرب ملاحق لي. لكن في سباق فرنسا اختبرت حظا سيئا، فخسرت إحدى أوراقي وازداد الضغط وكان بالامكان أن ندخل إلى الرالي الأخير ونحن على مسافة واحدة (مع لاتفالا). كان من الجيد أن أحسم الأمور في رالي اسبانيا لكي نخوض السباق الأخير في ويلز دون أي ضغط”.
وقد أنهى أوجييه الموسم بفوز ثان على التوالي في رالي ويلز رغم هامشية هذا السباق، ما أكد بأن السائق الفرنسي يتمتع بعزيمة وروحية التفوق اللتين خولتاه بأن يكون خير خليفة لمواطنه الأسطورة لوب.
افسحوا الطريق للأخوين ماركيز
كان موسم 2014 من بطولة العالم للدراجات النارية تاريخيا بكل ما للكلمة من معنى إذ دون الشقيقان ماركيز اسم العائلة في السجل الذهبي بعد أن أحرز مارك لقب فئة موتو جي بي للمرة الثانية على التوالي وأليكس لقب فئة موتو 3 ما فتح الباب أمامه للانتقال إلى فئة موتو 2 في 2015.
“اليوم، إنها فرحة الأب: ولدان، بطلان”، هذا ما قاله خوليا ماركيز والد مارك وأليكس بعد السباق الختامي الذي أقيم على حلبة فالنسيا الاسبانية وشهد تتويج الابن الأصغر بلقب موتو 3 بعد أن سبقه شقيقه الأكبر مارك إلى لقب الفئة الكبرى قبل ثلاث مراحل على انتهاء الموسم الذي شهد في حلبة ريكاردو تورمو دخول ابن الحادية والعشرين التاريخ بعد أن أصبح أول دراج بتوج بـ13 سباقا (من ـصل 18) في موسم واحد، متفوقا على إنجاز الأسترالي الأسطورة ميك دوهان (12 فوزا العام 1997).
“خلال السباق كنت أفكر طيلة الوقت بشقيقي وأنا أقول لنفسي يجب أن أحقق نتيجة جيدة”، هذا ما قاله دراج هوندا بعد فوزه بالسباق الختامي الذي شهد دخوله وشقيقه البالغ من العمر 18 عاما التاريخ إذ أنها المرة الأولى خلال 66 عاما من تاريخ بطولة العالم التي يتوج فيها شقيقان بطلين في موسم واحد.
وقد أكد مارك أن ما حققه الموسم الماضي لم يكن صدفة حين أصبح اصغر متسابق بتوج باللقب (20 عاما و266 يوما)، وأزاح بالتالي عن العرش الأسطورة الأميركي فريدي سبنسر الذي توج العام 1983 وهو في سن الحادية والعشرين و258 يوما.
وبعد أن أصبح في 2013 أول دراج يحرز اللقب في أول مشاركة له في فئة موتو جي بي منذ 35 عاما وبين أربعة دراجين فقط توجوا باللقب العالمي في الفئات الثلاث (فئة 125 سنتم مكعب حينها العام 2010 وموتو 2 العام 2012)، أكد مارك بأنه يسير على خطى الإيطاليين فالنتيو روسي الذي حصل وصيفا له، وجاكومو أغوستيني والأسترالي ميك دوهان لكن عليه الآن التخوف من شقيقه الأصغر أليكس (18 عاما) الذي أظهر أنه يتمتع بالموهبة وبرودة الأعصاب ما سيجعله في المستقبل القريب من المنافسين الأقوياء في الفئة الأولى التي ستحتضنه على الأرجح في 2016 إذا أكد الموسم المقبل المستوى الذي أظهره هذا الموسم الذي شهد احتكارا اسبانيا تاما كما كانت الحال في 2010 و2013 بإحراز ستيف رابات لقب فئة موتو 2. -(أ ف ب)

التعليق