خام برنت يرتفع إلى 60 دولارا بعد تعطل الإمدادات الليبية

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • منشأة نفط ارتفع سعر منتجها في الأسواق العالمية أمس - (أرشيفية)

لندن - ارتفع سعر خام برنت إلى 60 دولارا للبرميل اليوم الاثنين مدعوما بمخاوف من تعطل الصادرات الليبية لكن تخمة المعروض العالمي أبقت على الأسعار منخفضة نحو 50 بالمئة عن ذروتها هذا العام.
وقال مسؤولون إن حريقا نجم عن القتال بأحد موانئ التصدير الرئيسية في ليبيا دمر 800 ألف برميل من الخام أي ما يزيد على إنتاج يومين وسط مواجهات بين مجموعات تسعى للسيطرة على الدولة.
ويبلغ إنتاج ليبيا من الخام حاليا نحو 385 ألف برميل يوميا نزولا من ذورته التي تجاوزت مليون برميل يوميا لكن بعض المحللين قالوا إن ذلك لا يمثل سوى جزء ضئيل من تخمة المعروض العالمي.
وقال هانز فان كليف الخبير الاقتصادي المعني بشؤون الطاقة لدى إيه.بي.إن أمرو في أمستردام "توجد توترات في ليبيا لكن السيولة هزيلة جدا ومن ثم فإن تحريك أسعار النفط لا يحتاج الكثير."
وكانت التعاملات محدودة نظرا لعزوف الكثير من المستثمرين بسبب العطلات.
وارتفع سعر مزيج برنت 65 سنتا إلى 60.10 دولار للبرميل بعد أن سجل 60.40 دولار في وقت سابق. وانخفض سعر الخام 79 سنتا عند التسوية في الجلسة السابقة.
وهبط برنت 48 بالمئة منذ وصوله إلى أعلى مستوياته هذا العام فوق 115 دولارا للبرميل في حزيران (يونيو) متأثرا بقرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عدم خفض الإنتاج لمواجهة هبوط الأسعار وتصريحات سعودية بأن المملكة تقبل بانخفاض الأسعار.
ونزل سعر برنت 45 بالمئة منذ بداية العام ويتجه لتسجيل أكبر خسارة سنوية منذ عام 2008 وثاني أكبر هبوط سنوي منذ بدء تداول العقود الآجلة في الثمانينات.
وفي سياق آخر،-سجل الاقتصاد الروسي في تشرين الثاني (نوفمبر) اول تراجع على المستوى السنوي منذ 2009 وفق تقديرات نشرتها الحكومة الاثنين في نهاية سنة عكرتها ازمة اوكرانيا وتدهور اسعار النفط.
ونتيجة لهذين العاملين، فقد الروبل اكثر من ثلث قيمته منذ بداية 2014. ورغم انه استعاد بعض قيمته مقارنة بالايام السود منتصف كانون الاول (ديسمبر)، فقد شهد تراجعا الاثنين في حين تنعكس اثار هذه الازمة النقدية على الاقتصاد الحقيقي اكثر وضوحا.
وفي توقعاتها الشهرية، قالت وزارة الاقتصاد ان اجمالي الناتج الداخلي تراجع بمعدل 0,2% في تشرين الثاني (نوفمبر) مقارنة مع تشرين الاول (اكتوبر) بعد ان سجل نموا من 0,1% في الشهر السابق.
ولكن مقارنة مع تشرين الثاني/نوفمبر 2013، تراجع بنسبة 0,5% مسجلا اول هبوط على المستوى السنوي منذ 2009.
وعزت الوزارة هذا الاتجاه بالتباطوء الواضح الذي تسجله الصناعات التحويلية وكذلك انخفاض النشاط في مجال البناء وتجارة الجملة والزراعة.
ويتوقع ان ينشر معهد الاحصاء الروسي الارقام الرسمية لاجمالي الناتج الداخلي للربع الاخير من السنة في نهاية كانون الثاني (يناير) وبداية شباط (فبراير). وكانت أرقام نشرتها وزارة الطاقة الأميركية كشفت عن ارتفاع مفاجئ في مخزونات النفط في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وارتفع المخزون الأميركي بمقدار 7,3 مليون برميل ليبلغ 387,20 مليون برميل في الاسبوع الذي انتهى في 19 كانون الاول (ديسمبر)، بينما كان محللو وكالة داو جونز يتوقعون تراجعا بمقدار 1,8 مليون برميل.
لكن هذه المخزونات التي تراجعت 800 الف برميل في الاسبوع الذي سبق تبقى فوق الحد الاعلى من الهامش المتوسط في هذه الفترة من السنة. وقد ارتفعت بنسبة 5,3 بالمائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وسجل احتياطي المنتجات المكررة (بما فيها الغازول وفيول التدفئة) ارتفاعا لم يكن متوقعا ايضا بمقدار 2,3 مليون برميل الى 123,80 مليون برميل بينما كان المحللون يتوقعون زيادة قدرها 900 الف برميل.
وهي زيادة بنسبة 8,5 بالمائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2013 لكنها تبقى في المستوى الادنى من الهامش المتوسط في هذه الفترة من السنة.
اما مخزونات الوقود فقد زادت 4,1 مليون برميل لتبلغ 226,10 مليون برميل وهو رقم اكبر بكثير مما كان يتوقعه المحللون (400,00 برميل).
وهي زيادة بنسبة 2,3 بالمائة عما كانت في الفترة نفسها من 2013 واعلى بفارق كبير من المستوى الاعلى للمعدل في هذه الفترة من السنة.
وسجل الانتاج النفطي الاميركي انخفاضا طفيفا ليبلغ 9,127 مليون برميل يوميا في تباطؤ بعدما سجل اعلى مستوياته منذ ان بدأت وزارة الطاقة تنشر احصاءات اسبوعية.
وقد ارتفعت احتياطات مصب كوشنيغ النفطي في ولاية اوكلاهوما (وسط الجنوب) التي يراقبها السماسرة عن كثب وتعد مرجعا للنفط الذي يتم تبادله في نيويورك، بمقدار مليون برميل، ليبلغ 28,3 مليون برميل. اما في مجال الطلب، فقد استهلكت الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة ما معدله 20,2 مليون برميل من المنتجات النفطية يوميا اي اكثر بنسبة 1 بالمائة عن الفترة نفسها من العام 2013.
وارتفع الطلب على المنتجات المكررة 3,1 بالمائة في الاسابيع الاربعة الاخيرة بالوتيرة السنوية. كما ارتفع الطلب على الوقود بنسبة 4,1 بالمائة.
وحافظت المصافي الاميركية على وتيرة عملها وتم تشغيلها بنسبة 93,5 بالمائة من قدراتها كما في الاسبوع السابق.-(وكالات)

التعليق